أمل عمار: إطلاق المكتبة القانونية الرقمية خطوة نوعية في دعم حقوق المرأة
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
شاركت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، ورئيسة الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامى للمرأة ، ورئيسة المجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في الحدث رفيع المستوى ، الذى نظمه المجلس بالتعاون مع منظمة تنمية المرأة تحت عنوان “ المعرفة من اجل تعزيز الجهود : تقديم المركز الفكر البحثى عبر الإقليمي والإطلاق الأولى للمكتبة القانونية الرقمية التابعين لمنظمة تنمية المرأة”.
حضر كل من الدكتورة أمينة الحجري، المديرة العامة للشؤون الثقافية والاجتماعية وشؤون الأسرة بالنيابة عن السفير حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والدكتورة أفنان الشعيبي المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، والذي عقد بالقاهرة.
وفى كلمتها أكدت المستشارة أمل عمار أن إطلاق المكتبة القانونية الرقمية يُمثل خطوة نوعية ومفصلية في مسار دعم حقوق المرأة وتمكينها في دول منظمة التعاون الإسلامي، موضحة أن المكتبة تُعد أحد الأذرع المعرفية لمركز الفكر البحثي عبر الإقليمي لمنظمة تنمية المرأة، وتجسد التزامًا راسخًا بتوظيف المعرفة والبحث العلمي كأداة أساسية لتطوير السياسات العامة الداعمة لقضايا المرأة.
وأوضحت المستشارة أمل عمار أن إطلاق المكتبة يأتي تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وترجمة عملية لرؤيته الاستراتيجية التي عبّر عنها خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالمرأة عام 2021، والتي أكدت أهمية إنشاء مركز فكري بحثي يُضاهي المراكز العالمية الرائدة، ويُعنى بإعداد الدراسات المتعمقة حول سبل النهوض بأوضاع المرأة في العالم الإسلامي.
وأضافت المستشارة أمل عمار أن العمل جارٍ على تحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع مؤسسي فعّال، يسهم في دعم صُنّاع القرار بالمعرفة الدقيقة، والسياسات القائمة على الأدلة العلمية، بما يخدم قضايا المرأة في المجتمعات الإسلامية على أسس علمية رصينة ومستدامة.
كما أعربت المستشارة أمل عمار عن خالص شكرها وتقديرها إلى منظمة التعاون الإسلامي، بقيادة معالي السيد حسين إبراهيم طه، على دعمها المتواصل لقضايا المرأة، وإيمانها الراسخ بأهمية توظيف البحث العلمي في صياغة السياسات العامة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتمكين المرأة بشكل مستدام، مشيدة في الوقت ذاته بدور منظمة تنمية المرأة في إطلاق المكتبة وخروج هذا الحدث المهم.
وأشارت إلى أن الإطلاق المبدئي للمكتبة القانونية الرقمية يُعد أحد أهم الأذرع المعرفية لمركز الفكر البحثي عبر الإقليمي، باعتبارها منصة إقليمية متكاملة تُعنى بجمع وتنظيم وإتاحة التشريعات الوطنية ذات الصلة بالمرأة والفتاة في دول منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب السياسات واللوائح التنفيذية المرتبطة بها، بما يوفر مرجعًا قانونيًا موحدًا للوعي القانوني.
وأكدت المستشارة أمل عمار أن المكتبة تُسهم في دعم تبادل الخبرات والتجارب التشريعية بين الدول الأعضاء، وتيسير إجراء التحليلات المقارنة، ودعم جهود الإصلاح القانوني القائم على المعرفة والأدلة العلمية، بما يخدم صُنّاع السياسات والباحثين والممارسين على حد سواء.
وشددت المستشارة أمل عمار على أن تمكين المرأة لا يتحقق عبر الخطاب والشعارات وحدها، وإنما من خلال بناء منظومة معرفية متكاملة، وتشريعات عادلة وشاملة، وسياسات عامة قائمة على البيانات والمؤشرات الدقيقة، لافتة إلى أن المكتبة القانونية الرقمية تأتي متسقة مع خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة، ومتكاملة مع أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030.
واختتمت المستشارة أمل عمار كلمتها بتأكيدها أن الإطلاق المبدئي للمكتبة يُمثل نقطة انطلاق استراتيجية نحو بناء منصة معرفية متكاملة تُسهّل الوصول إلى التشريعات الوطنية والإقليمية ذات الصلة بحقوق المرأة والفتاة، داعية جميع الشركاء وأصحاب المصلحة إلى الإسهام الفاعل في إثراء المكتبة القانونية الرقمية، بما يعزز العمل المشترك، ويُرسخ نهج التعاون القائم على العلم والمعرفة، وصولًا إلى مستقبل أكثر إنصافًا وعدالةً للمرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي.
وألقت الدكتورة أمينة الحجري، كلمة بالنيابة عن السفير حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وأكدت خلالها أن إطلاق المركز والمكتبة يمثل نقلة نوعية في دعم السياسات المستندة إلى البحث والمعرفة، وتعزيز الوعي القانوني، وتمكين المرأة في الدول الأعضاء، بما يتسق مع خطة عمل المنظمة للنهوض بالمرأة (OPAAW) وأهداف التنمية المستدامة 2030، كما أُشادت بالدور الريادي الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية في دعم منظمة تنمية المرأة، وتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى مبادرات عملية تعزز تمكين المرأة والتنمية الشاملة.
فيما أكدت الدكتورة أفنان الشعيبي ، إن الإطلاق التجريبي للمركز الفكري البحثي والمكتبة القانونية الرقمية يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز دور المعرفة والبحث العلمي في دعم حقوق المرأة، مؤكدة أن هذه المبادرة ستسهم في توفير مرجع قانوني موثوق يدعم صناع السياسات والباحثين، ويساعد على تطوير التشريعات وتعزيز العدالة والمساواة للنساء والفتيات في دول منظمة التعاون الإسلامي.
هذا وقد قدم الدكتور ماجد عثمان الرئيس التنفيذي ومدير المركز المصري لبحوث الرأى العام "بصيرة" عرضًا يوضح مهمة مركز الفكر البحثي وإطاره الاستراتيجي وأهمية دوره ضمن هيكل منظمة التعاون الإسلامي.
بينما قدمت الأستاذة لانا أبو زيد منسق مركز الفكر التابع لمنظمة تنمية المرأة عرض تقديمي حول المكتبة القانونية الرقمية يبرز ميزاتها وأهميتها الاستراتيجية والخطوات المتخذة وخارطة الطريق المستقبلية لها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرأة تنمية المرأة مكتبة رقمية أمل عمار المجلس القومى للمرأة فی دول منظمة التعاون الإسلامی لمنظمة تنمیة المرأة القانونیة الرقمیة ی منظمة تنمیة المرأة لمنظمة التعاون إطلاق المکتبة المرأة فی فی دعم
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.