مسقط - الرؤية

تواصل نيسان الاحتفاء بإرث علامة "نيسمو" الممتد لأكثر من 4 عقود، مع تركيز متزايد على أسواق الشرق الأوسط، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة سلطنة عُمان التي تُعد من الأسواق الرئيسية لسيارات الأداء العالي.

ومنذ انطلاقتها عام 1984، لعبت "نيسمو" دوراً محورياً في نقل خبرات نيسان في عالم السباقات إلى سيارات الطرق عالية الأداء، مجسّدةً حلقة الوصل بين التفوق على الحلبات ومتعة القيادة اليومية.

وتأسست "نيسمو" في سبتمبر 1984 في مدينة أوموري بطوكيو، نتيجة دمج قسم الإعلانات في أوموري مع قسم اختبار السيارات الخاصة في أوبّاما، بهدف توحيد وتعزيز قدرات نيسان في مجال السباقات، وقد رسّخ أول رئيس للشركة، "ياسوهارو نامبا"، الفلسفة التي لا تزال تقود "نيسمو" حتى اليوم، والتي عبّر عنها بقوله: "التقنيات التي يتم تطويرها عبر رياضة السيارات يجب أن تُعاد إلى سيارات الإنتاج التجاري."

وفي عام 1985، قامت "نيسمو" بتطوير محرك VG30 المزود بشاحن توربو إلى محرك V6 سعة 3 لترات، وهو المحرك الذي قاد نيسان لتحقيق فوز تاريخي في سباق بطولة العالم للتحمّل "دبليو إي سي" في اليابان وهو أول فوز لمحرك وسائق يابانيين (كازويوشي هوشينو) في هذه البطولة. وبحلول عام 1986، دخلت "نيسمو" سباق "لومان 24 ساعة"، لتضع الأساس لمسيرة حافلة في سباقات التحمّل، تبعها تحقيق انتصارات بارزة في سباق "سبا 24 ساعة" (1991) و"باثورست 1000" بسيارة R32 سكايلاين  GT-R، بالإضافة إلى الفوز بلقب العام في "دايتونا 24 ساعة" في عام 1992 بسيارة R91 CP.

ومع نهاية حقبة سباقات الفئة "سي"، سخّرت "نيسمو" خبراتها لتطوير مكونات عالية الأداء لسيارات الطرق مثل S13 سيلفيا وR32 GT-R، لإنتاج أيقونات مثل نيسمو 270R، ثم نيسمو 400R  الأسطورية عام 1996، المزودة بمحرك RB26DETT بسعة 2.8 لتر وقوة 400 حصان. وفي عام 2007، كشفت "نيسمو" رسمياً عن أول سيارة مخصصة للإنتاج التجاري، وكانت "فير ليدي Z نيسمو"، ما مهّد الطريق لمحفظة واسعة من سيارات الأداء، من بينها GT-R نيسمو و"فير ليدي Z نيسمو  Type 380RS" المخصصة للسوق المحلي الياباني.

وفي عام 2018، دخلت نيسان عبر "نيسمو" بطولة "الفورمولا إي"، لتصبح أول شركة يابانية تشارك في هذه السلسلة ووصلت إلى منصة التتويج ست مرات وانطلقت من المركز الأول خمس مرات في موسمها الافتتاحي، وفي عام 2021، أكدت نيسان التزامها بالبطولة حتى نهاية حقبة الجيل الثالث في 2026. كما واصلت "نيسمو" هيمنتها في بطولة "سوبر جي تي" محققة عدة ألقاب على مدار أعوام 2003 و2004 و2008 و2014 و2015.

ومع اتساع محفظة "نيسمو" عالمياً، لعبت منطقة الشرق الأوسط دوراً محورياً في تاريخ سيارات "نيسمو" المخصصة للطرق. ففي عام 2015، أصبحت المنطقة الأولى على مستوى العالم التي تحصل على طراز حصري من "نيسمو"، وهو "باترول نيسمو" حيث جرى تصميمه وتطويره خصيصاً ليتلاءم مع ظروف دول الخليج العربي وتوقعات العملاء، ما مثّل بداية علاقة أداء عميقة ومتينة بين المنطقة والعلامة.

واليوم، يتصدّر "باترول نيسمو" الجديد كلياً محفظة سيارات الطرق، وهو مزود بمحرك V6 بشاحن توربو توأمي سعة 3.5 لتر، مستنداً إلى خبرات نيسان الهندسية المستمدة من طراز GT-R. ويعتبر هذا الجيل الجديد من "باترول نيسمو" الأقوى على الإطلاق بقوة تقارب 500 حصان وعزم دوران 700 نيوتن متر في وضعية Sport، إلى جانب تحسينات انسيابية ونظام تعليق مُصمم خصيصاً من "نيسمو". وتُكمل سيارة Z "نيسمو" الجديدة كلياً حضور "نيسمو" في المنطقة، باعتبارها أسرع وأقوى طراز Z على الإطلاق، بمحرك V6 مزدوج التيربو سعة 3.0 لترات بقوة 420 حصان وعزم 520 نيوتن متر، مع تصميم انسيابي مستوحى من السباقات ومقصورة قيادة تركز على الأداء والحماس.

وقال تييري صباغ، نائب الرئيس الإقليمي ورئيس نيسان وإنفينيتي في الشرق الأوسط والمملكة العربية السعودية ودول "CIS": "على مدى أكثر من 40 عاماً، جسّدت "نيسمو" التعبير الخالص عن أداء نيسان، وأصبحت منطقة الشرق الأوسط واحدة من أهم الأسواق التي تتجسّد فيها هذه الروح".

وذكر طوني يزبك، الرئيس التنفيذي للعمليات في نيسان عُمان: "تُعد سلطنة عُمان سوقًا محوريًا لعلامة نيسمو، حيث يتمتع عملاؤنا بشغف كبير بسيارات الأداء العالي، ومن خلال طرازَ باترول نيسمو الجديدة كليًا نواصل تقديم تجربة قيادة تجمع بين القوة والدقة والتصميم الرياضي".

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • راغب علامة يفتح الصندوق الأسود في “منا وفينا”
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
  • إيطاليا تحتفل بمرور 80 عاما على قيام الجمهورية بعرض عسكري في روما.. فيديو
  • راغب علامة يفتح صفحات عمره ومسيرته في برنامج «منا وفينا»
  • رئيس لجنة الخارجية النائب فادي علامة استقبل وفداً نيابياً بولندياً في بيروت
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • Vespa قطر تحتفي بمرور 80 عاماً من الأناقة والإرث وروح المجتمع
  • نيسان جوك 2026 تباع بهذه المواصفات