يعيش محيط محطة زاباروجيا الأوكرانية -وهي الأكبر في أوروبا- قتالا متواصلا بين طرفي النزاع، روسيا وأوكرانيا، مما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إطلاق تحذيرات من احتمال وقوع كارثة نووية.

وتناول تقرير لتامر الصمادي الأخطار التي تهدد محطة زاباروجيا الواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا، في ظل استمرار القتال في محيطها، فضلا عن التحذيرات التي أُطلقت بشأن كارثة نووية محتملة.

ويحاصر القتال المحطة النووية ويجعل منها سلاح ضغط، لا سيما أنه ينظر إليها باعتبارها عقدة أساسية في مسار محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا.

وحصلت الجزيرة على لقطات من الجيش الأوكراني، تظهر وجودا عسكريا روسيا داخل محطة زاباروجيا نفسها، علما أن الأوكرانيين يتهمون روسيا  بتحويل المحطة إلى منطلق لعملياتهم القتالية.

ورغم أن الولايات المتحدة اقترحت إدارة مشتركة على المحطة، فإن موسكو تريدها روسية بالكامل.

جنود أوكرانيون يطلقون في وقت سابق صواريخ تجاه القوات الروسية في منطقة زاباروجيا (رويترز)تحذير من كارثة

وفي ظل القتال المتواصل في محيط المحطة النووية، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن خط الإمداد الاحتياطي تعطل، ولم يعد لدى المنشأة سوى خط رئيسي وحيد، ولذلك تسعى الوكالة إلى انتزاع هدنة مؤقتة بين طرفي النزاع، وذلك تفاديا لكارثة نووية.

وتوقفت المحطة عن العمل منذ بدايات الحرب، وتؤكد الوكالة الذرية أنها تعرضت لانقطاعات متكررة للطاقة الخارجية بسبب العمليات القتالية، كان آخرها في ديسمبر/كانون الأول 2015.

وحسب الحكومة الأوكرانية، كان 11 ألف موظف يشتغلون في محطة زاباروجيا قبل الحرب الروسية على أوكرانيا، وانخفض العدد إلى ألفي موظف يعملون تحت إشراف روسي.

وتعرض من علموا سابقا في المحطة النووية إما إلى القتل أو الأسر أو انخرطوا في الجيش الأوكراني دفاعا عنها، حسبما ورد في تقرير الجزيرة.

إعلان

ويقول مهندس قضى 10 سنوات بين مفاعلات زاباروجيا -للجزيرة- إن منطقة المحطة نفسها حولتها القوات المعادية لبلاده (أي القوات الروسية) إلى قاعدة عسكرية، سواء داخل الموقع الصناعي أو في المناطق السكنية المحيط بها، وحذر هذا المهندس، وهو عمدة إنيرهودار، وهي المدينة التي أقيمت فيها المحطة، مما سماها قنبلة موقوتة ومن تأثير حقيقي على السلامة النووية.

يشار إلى أن القوات الروسية تسيطر على المحطة منذ مارس/آذار 2022 بعد قصف عنيف أثار مخاوف من كارثة نووية.

وتبادلت موسكو وكييف مرارا الاتهامات بشأن استهدافها، خلال الحرب الأوكرانية المستعرة منذ فبراير/شباط 2022.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات محطة زاباروجیا

إقرأ أيضاً:

واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وإيران تتبادلان رسائل عبر وسطاء بشأن احتمال الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات النووية، مشيراً إلى أن طهران وافقت لأول مرة على بحث جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض حتى مجرد مناقشتها في السابق، مع التأكيد في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.

إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيرانوكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي

وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أوضح روبيو أن الردود الإيرانية على المقترحات الأميركية تستغرق عدة أيام، مرجعاً ذلك إلى تعقيدات داخلية في بنية النظام الإيراني، في ظل ما وصفه بـ"ضغوط داخلية متزايدة" تواجهها طهران.

طباعة شارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ماركو روبيو الولايات المتحدة وإيران المفاوضات النووية طهران

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وكالة الطاقة الذرية: الإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟