القوى الأوروبية تتحدى الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية) – برز التوتر بين أوروبا والولايات المتحدة خلال قمة دافوس التي تجمع بين القوى من المناطق المختلفة حول العالم.
وكشفت تصريحات الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة خلال القمة يوم أمس، الثلاثاء، عن التوترات الأوروبية الأمريكية المتواصلة منذ فترة طويلة.
وأثارت تصريحات القادة الأوروبيين أحاديث حول انتهاء النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة.
وذكر رئيس وزراء بلجيكا أن التبعية السعيدة تختلف تمامًا عن العبودية البائسة. وعلق رئيس وزراء بلجيكا على تهديدات الولايات المتحدة بفرض ضرائب جمركية على جرينلاند بقوله: “إن تراجعنا الآن فسنخسر احترامنا”.
ترددت أصداء تصريحات صريحة بشكل غير معتاد في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيشارك ترامب على هامشه اليوم، الأربعاء، في قمة مشحونة بالتوترات الدبلوماسية والمخاوف المتعلقة بالسوق.
من جانبها، شبهت رئيسة المفوضية الأوروبية عداء ترامب تجاه حلفائه “بصدمة نيكسون” في عام 1971 التي قلبت خلالها الولايات المتحدة النظام الاقتصادي رأسًا على عقب بعد الحرب بتخليها عن الاعتماد على الذهب.
ودعت رئيس المفوضية الأوروبية “للاستقلال الدائم ” عن الولايات المتحدة محذرة من أن انتظار عودة العلاقات لطبيعتها بعد انتهاء رئاسة ترامب سيعمّق هشاشة أوروبا.
وشدد الرئيس الفرنسي على رفض استخدام التراكم المستمر للرسوم الجمركية الجديدة كرافعة ضد السيادة الإقليمية.
وكان رئيس الوزراء الكندي أكثر صراحة بقوله “إن العالم ليس بصدد مرحلة انتقالية بل بانفصال تام” قائلاً: “كنا نعرف أن حكاية النظام المستند على القواعد الرسمية كانت خاطئة بشكل جزئي. استثنى الأقوياء أنفسهم عندما ناسبهم ذلك. كان يتم تطبيق القواعد التجارية بشكل غير متماثل. وكان يتم تطبيق القانون الدولي بمعيارية تتغير وفقًا لهوية الجان أو الضحية. كان هذا البناء ملائمًا، لأن الهيمنة الأمريكية وفرت منافع عامة عالمية بدءًا من طرق الملاحة البحرية المفتوحة وصولاً إلى نظام مالي مستقر. لم يعد هذا الاتفاق ناجحًا، فالقوى العظمى لطالما استخدمت التكامل الاقتصادي، الذي يشكل أساس العولمة، كسلاح”.
وفي حديثه مع موقع أكسيوس، ذكر مسؤول كندي أن رئيس الوزراء الكندي تجنب ذكر اسم الولايات المتحدة أو ترامب عمدًا غير أن تصريحاته هاجمت بشكل مباشر أفعال ترامب خلال الآونة الأخيرة.
وأكد مسؤول أمريكي سابق مقرب للقادة الأوروبيين لموقع أكسيوس أن حملة ترامب الأخيرة بشأن جرينلاند تجاوزت الخط الأحمر للأوروبيين لأول مرة وأنه قد تكون الفرصة الأخيرة للكثيرين للتراجع.
يبحث الاتحاد الأوروبي حزمة تعريفات جمركية جديدة بقيمة 93 مليار يورو ردًّا على الولايات المتحدة.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة عدم التردد في استخدام الأدوات المتاحة ضد الابتزاز التجاري.
هذا وأعلن ترامب صباح أمس، الثلاثاء، أنه يخطط للاجتماع بالأمين العام لحلف الناتو والأطراف الأخرى لبحث قضية جرينلاند، غير أن غالبية القاعدة المعنيين لن يشاركوا ف بالاجتماع.
وقررت رئيسة وزراء الدنمارك عدم المشاركة في منتدى دافوس، بينما غادر الرئيس الفرنسي يوم أمس دون لقاء ترامب.
Tags: الاتحاد الأوروبيالناتوجرينلاندحلف شمال الأطلسيدونالد ترامبمنتدى دافوس
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الناتو جرينلاند حلف شمال الأطلسي دونالد ترامب منتدى دافوس الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.
بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهرانورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.
وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.