كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن نشاط شبكات تجنيد تستهدف شبانا من دول عربية للانضمام إلى صفوف القوات الروسية المشاركة في الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ عام 2022، مستغلة الأوضاع الاقتصادية الصعبة في بلدانهم، عبر وعود برواتب مرتفعة والحصول على الجنسية الروسية.

يكشف التحقيق أن هذه الشبكات تعتمد على قنوات في تطبيق "تلغرام" وصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لعقود عمل تُقدَّم على أنها فرص مهنية داخل روسيا، قبل أن يتفاجأ المجندون لاحقا بزجّهم في مناطق قتال على خطوط المواجهة.

ووفق ما ورد في التحقيق، يروي عمر، وهو شاب سوري، في رسالة صوتية بعث بها من إحدى الجبهات، تفاصيل انتقاله المفاجئ إلى قلب الحرب، بعد أن استُدرج بعقد صُوِّر له على أنه وظيفة مدنية براتب شهري يصل إلى ثلاثة آلاف دولار، إضافة إلى وعود بالحصول على الجنسية الروسية عقب انتهاء مدة العقد.

ويؤكد عمر أنه لم يكن على دراية بطبيعة المهمة العسكرية التي سيُكلَّف بها، مشيرا إلى أنه اكتشف حقيقة الأمر بعد وصوله إلى روسيا، حيث جرى إلحاقه بشكل مباشر بوحدات قتالية، في ما يصفه بالخداع المتعمد.

وتبرز في هذه الشبكة شخصية بولينا ألكسندروفنا أزارنيخ، وهي روسية تبلغ من العمر نحو 40 عاما، كانت تعمل في السابق معلمة، وعرّفت نفسها لسنوات على أنها وسيطة تعليمية تساعد الطلاب الأجانب في التسجيل في الجامعات الروسية.

لكن خلال عام 2024، أغلقت بولينا نشاطها التعليمي، واتجهت إلى إنشاء قناة على تطبيق "تلغرام"، تحولت لاحقا إلى منصة رقمية للتجنيد. وبحسب المعلومات المتوفرة، كانت تدير القناة بنفسها، وتتفاعل مع المتابعين باللغة العربية، وتروج لعقود عمل لمدة عام، مستهدفة شبانا من سوريا ومصر واليمن ودول عربية أخرى.

ووفق البيانات المتداولة، نجحت هذه القناة في تجنيد نحو 490 شابًا، عبر وعود برواتب مرتفعة، ومهام غير قتالية، وتسويات قانونية سريعة داخل روسيا، قبل أن يُزجّ بهم في ساحات القتال.

إعلان

وتثير هذه الظاهرة جدلا واسعا وتساؤلات حول استغلال الفضاء الرقمي في عمليات تجنيد عابرة للحدود، وسط غياب الرقابة القانونية، ومخاطر جسيمة يتعرض لها المجندون الذين يجدون أنفسهم وقودا لحرب لم يكونوا جزءا من حساباتها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا

طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة التصعيد الروسي، في وقت تتواصل فيه الهجمات الصاروخية الواسعة على العاصمة الأوكرانية ومناطق أخرى، ما أسفر عن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى.

وقال غيث مناف، مراسل القاهرة الإخبارية من كييف إن الهجوم الروسي الأخير استهدف كييف بأكثر من 30 صاروخًا، بينها صواريخ من طراز “كاليبر”، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 63 آخرين داخل العاصمة، إضافة إلى 9 قتلى و37 جريحًا في مقاطعة دنيبرو، مع تضرر واسع في البنية التحتية وانقطاع الكهرباء والمياه في عدة أحياء.

وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية أن فرق الطوارئ تواصل العمل في مواقع القصف لرفع الأنقاض وإعادة الخدمات، بينما أكد زيلينسكي أنه أوعز بضرورة تعزيز الدعم الغربي لأنظمة الدفاع الجوي، محذرًا من هجمات روسية إضافية خلال الساعات المقبلة رغم استمرار حالة الإنذار في مختلف المناطق.

اقرأ أيضاًردا على هجوم لوجانسك.. روسيا تشن ضربات دقيقة على أوكرانيا وتطالب الأجانب بالمغادرة

حرائق كبيرة وخسائر مادية.. استهداف روسي عنيف لمقاطعتين في أوكرانيا

مقالات مشابهة

  • المقاولون يفتح أبوابه لاكتشاف المواهب .. انطلاق اختبارات قطاع الناشئين السبت
  • قتلى بهجمات روسية على أوكرانيا.. وبوتين يتوعد منفذي هجوم كلية ستاروبيلسك
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • اليابان تؤكد انفتاحها على الحوار مع روسيا رغم تعقيدات العلاقات الثنائية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • ضربات روسية عالية الدقة تستهدف مواقع عسكرية بأوكرانيا
  • سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا