وزير الاستثمار من دافوس: الإصلاحات الهيكلية والتحول الرقمي يعززان جاذبية مصر للاستثمار
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تركز خلال المرحلة الحالية على تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، من خلال حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية والسياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص من قيادة عملية التنمية خلال السنوات المقبلة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع قناة «العربية بيزنس» على هامش مشاركته في فعاليات النسخة السادسة والخمسين من المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2026» بسويسرا، حيث استعرض التحديات والفرص المرتبطة بملفَي الاستثمار والتجارة، والسياسات الحكومية الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح الخطيب أن مصر تأثرت بدرجة أقل مقارنة بدول أخرى بالتعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية، إذ بلغت التعريفة المفروضة على الصادرات المصرية 10% فقط، ما يمنح مصر ميزة نسبية وفرصة مهمة لتعزيز التوطين الصناعي وجذب الاستثمارات الموجهة للتصنيع.
وأشار الوزير إلى أن أحد الملفات الأكثر تعقيدًا يتمثل في المعالجات التجارية، مثل إجراءات الوقاية التجارية وقضايا الدعم والإغراق، لافتًا إلى أنه تم خلال عام ونصف التعامل مع أكثر من 20 ملفًا تجاريًا، بما يحقق حماية الصناعة الوطنية دون التسبب في ضغوط تضخمية على الأسواق.
وأكد الخطيب أن الإصلاح الهيكلي كان محور العمل الحكومي خلال الفترة الماضية، موضحًا أن السياسات النقدية أسهمت في خفض معدلات التضخم من نحو 40% إلى 12.3%، ورفع الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 51 مليار دولار، إلى جانب تجاوز تحويلات المصريين بالخارج 37 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسن المؤشرات الكلية وقدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.
وأوضح الوزير أن تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء على المستثمرين تم عبر حزم إصلاحية شملت الضرائب والجمارك والرسوم، مؤكدًا أن التحول الرقمي يمثل الحل الأمثل، من خلال إنشاء منصة موحدة للكيانات الاقتصادية تربط جميع الجهات الحكومية، وتتيح للمستثمر الحصول على أكثر من 460 خدمة ورخصة رقمية من خلال نافذة واحدة.
وأشار الخطيب إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت نحو 12 مليار دولار في عام 2025، مع استهداف زيادتها بنسبة 20% خلال عام 2026، مع التركيز على جذب الصفقات الكبرى، مؤكدًا جاهزية مصر لاستقبال الاستثمارات الأجنبية والمحلية في ظل تنافسية القطاعات الصناعية والبنية التحتية المتطورة، خاصة في الموانئ والمدن الجديدة.
وأكد الوزير التزام الدولة بعدم مزاحمة القطاع الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي، من خلال إطار قانوني يضمن حياد الدولة وتعزيز التنافسية، مشيرًا إلى أن تحريك الأصول عبر الصندوق السيادي وبرامج الطروحات يتم وفق أسس مدروسة وشفافة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار.
كما نوه الخطيب إلى أن السياسة التجارية الجديدة، التي تعد الأولى من نوعها منذ عام 2002، تستهدف تعزيز التنافسية والانفتاح على الشراكات التجارية ومعالجة عجز الميزان التجاري، من خلال زيادة الصادرات المصرية من نحو 50 مليار دولار إلى 145 مليار دولار، مع التركيز على تعميق المكون المحلي في القطاعات التنافسية ومعالجة التحديات الهيكلية في القطاعات الأخرى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الاستثمار لدولة المصرية الاستثمارات الأجنبية المحلية الاستثمارات الأجنبیة ملیار دولار من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.