إيلون ماسك يحذر: استخدام ChatGPT قد يؤدي إلى الموت
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
يتصاعد الجدل مجددا حول الملياردير إيلون ماسك، في فصل جديد من الخلافات العلنية التي باتت تلازمه، وهذه المرة مع الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بتقنية الذكاء الاصطناعي ChatGPT.
وجاء التصعيد بعد تقارير تحدثت عن ارتباط استخدام ChatGPT بحالات وفاة، واحتمال تسببه بأضرار لمستخدمين يعانون من هشاشة في الصحة النفسية.
وعلى إثر ذلك، دعا إيلون ماسك المستخدمين إلى إبعاد ذويهم عن استخدام روبوت الدردشة، محذرا من مخاطره المحتملة.
سام ألتمان لم يتأخر في الرد، إذ أشار إلى أن تقنيات إيلون ماسك نفسها، وعلى رأسها نظام القيادة الذاتية “تسلا أوتوبايلوت”، ارتبطت بحوادث مميتة.
ودعا الرئيس التنفيذي لـ OpenAI إلى فرض معايير أمان أكثر صرامة وتحمل مسؤولية أكبر في قطاع التكنولوجيا، مؤكدا أن حماية المستخدمين يجب أن تكون أولوية للجميع، بمن فيهم شركات إيلون ماسك، مثل تسلا وروبوت الدردشة جروك التابع لشركة xAI، الذي يواجه بدوره انتقادات تتعلق بسلامة المحتوى.
وتفاقم الجدال عبر منصة “إكس” بعد أن أعاد إيلون ماسك نشر منشورات تزعم ارتباط ChatGPT بعدة حالات وفاة، من بينها منشور لأحد المؤثرين في مجال العملات الرقمية، حذر فيه من تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية.
وكتب إيلون ماسك تعليقا صريحا: "لا تدعوا أحباءكم يستخدمون ChatGPT".
وفي منشور آخر، وصف إيلون ماسك الأمر بـ “الشيطاني”، مدعيا أن روبوت الدردشة أقنع رجلا بارتكاب جريمة قتل تلاها انتحار، مؤكدا أن “الذكاء الاصطناعي الآمن يجب أن يسعى إلى الحقيقة بأقصى قدر ممكن، لا أن يساير الأوهام”.
في المقابل، اعتبر سام ألتمان أن انتقادات إيلون ماسك متناقضة، موضحا أن ChatGPT يتعرض في الوقت نفسه لاتهامات بأنه مقيد أكثر من اللازم وبأنه متساهل أكثر مما ينبغي.
وأضاف: “يستخدمه ما يقارب مليار شخص، وبعضهم يمر بحالات نفسية شديدة الهشاشة، سنواصل بذل أقصى ما لدينا لتحقيق التوازن الصحيح، رغم صعوبة المهمة”.
ولم يفوت سام ألتمان الفرصة لتوجيه انتقاد مباشر إلى “تسلا أوتوبايلوت”، مشيرا إلى تقارير أفادت بوفاة أكثر من 50 شخصا في حوادث مرتبطة بالنظام.
وقال إنه جرب التقنية مرة واحدة فقط، وكان انطباعه الأول أنها "غير آمنة بما يكفي لإطلاقها".
كما لمح إلى الجدل الدائر حول روبوت “جروك” التابع لـxAI، في إشارة إلى اتهامات بتوليده محتوى فاضح وصورا ذات طابع جنسي، مكتفيا بالقول إنه “لن يبدأ حتى بالخوض في بعض القرارات المتخذة هناك”.
ويأتي هذا الجدال العلني في وقت يواصل فيه إيلون ماسك معركته القضائية ضد OpenAI، متهما إياها بالتخلي عن رسالتها غير الربحية الأصلية وإقصائه بعد مشاركته في تأسيسها.
وبينما كان إيلون ماسك وسام ألتمان في السابق شريكين في غرفة واحدة، بات الخلاف بينهما اليوم مادة متكررة للمواجهات الإعلامية، التي تتجدد بوتيرة شبه أسبوعية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيلون ماسك الذكاء الاصطناعي سام ألتمان الذکاء الاصطناعی سام ألتمان إیلون ماسک
إقرأ أيضاً:
صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.
تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.
وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".
صور مثالية غير قابلة للتنفيذالأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.
نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...
ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".
بين الحلم والحدود الطبيةحالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.
ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.
من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعيويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.
826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.
لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.
ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.
أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.