سياسات طموحة للنهوض بسوق العمل
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
الإحصائيات المُتعلقة بإجمالي الباحثين عن عمل والتي كشفت عنها وزارة العمل في لقائها الإعلامي السنوي أمس، أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في الأعداد ما بين 73 إلى 75 ألفًا، وهو ما يعد إنجازًا وانعكاسًا للبرامج والاستراتيجيات التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع القطاع الخاص في السنوات الماضية، غير أنَّ هناك تحديًا يكمن في أعداد الخريجين الجدد سنويًا، والمقدر عددهم ما بين 20 إلى 30 ألف خريج وخريجة.
وهذا التحدي لا يُمكن التغلب عليه إلّا بمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل الفعلية؛ إذ لا بُد من إعادة النظر في تخصصات التعليم وارتباطها بسوق العمل، مع تعزيز الوعي بالتخصصات المهنية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقطاعات الصناعة والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة، مع تعزيز جهود تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للانطلاق في سوق العمل وتحقيق المستهدفات المطلوبة.
ومع بدء تنفيذ الخطة الخمسية الحادية عشرة، فإن من المؤمل توفير المزيد من الوظائف، وذلك ترجمة للأوامر السامية بتسريع وتيرة تنفيذ برنامج توظيف الباحثين عن عمل خلال العام الجاري وتوفير 60 ألف وظيفة، وهي خطوة تحتاج إلى تضافر كافة الجهود الوطنية وتمكين القطاع الخاص ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
إنَّ الوقت الحالي يتطلب تسريع استيعاب وتوظيف الباحثين عن عمل في القطاعين العام والخاص، وتحفيز شبابنا على مجالات العمل الحُر وتطوير التشريعات المتعلقة بالارتقاء بسوق العمل لتمكين الكفاءات الوطنيّة من شغل الوظائف في مختلف القطاعات.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعيين رئيس وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية الأمريكية، بيل بولت، مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والأمنية داخل الولايات المتحدة، نظرًا لخلفيته المهنية المرتبطة بالقطاع المالي والإسكان أكثر من ارتباطها بمجال الأمن القومي والاستخبارات.
وجاء الإعلان عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث أوضح ترامب أن بولتي سيحتفظ في الوقت نفسه بمنصبه مديرًا لـوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA)، إضافة إلى رئاسته لمؤسستي التمويل العقاري المدعومتين من الحكومة الأمريكية.
وأشاد ترامب بخبرته في إدارة الملفات الحساسة والإشراف على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار، معتبرًا أن خبراته الإدارية والمالية تؤهله لتولي المنصب بصورة مؤقتة.
ويأتي هذا التعيين عقب إعلان مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي جابارد استقالتها من المنصب، مشيرة إلى ظروف عائلية مرتبطة بالحالة الصحية لزوجها الذي يعاني من نوع نادر من سرطان العظام. ومن المقرر أن تدخل استقالتها حيز التنفيذ في نهاية يونيو الجاري.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن نائب غابارد، سيتولى مهام المدير بالإنابة بعد مغادرتها المنصب، إلا أن القرار الجديد قضى بإسناد المهمة إلى بولتي، ما يعكس تغييرًا في ترتيبات الإدارة الأمريكية الخاصة بقيادة مجتمع الاستخبارات خلال المرحلة المقبلة.
وتُعد الاستخبارات الوطنية الأمريكية جهازًا تنسيقيًا يشرف على 18 وكالة ومؤسسة استخباراتية، وتتمثل مهمتها في تنسيق الجهود الاستخباراتية وتقديم التقديرات الأمنية للرئيس وصناع القرار في واشنطن.
وأثار اختيار بولتي تساؤلات في الأوساط السياسية الأمريكية بسبب غياب الخبرة المباشرة في ملفات الأمن القومي والاستخبارات، إلا أن مؤيدي القرار يرون أن خبرته الإدارية وقدرته على إدارة مؤسسات ضخمة وملفات مالية معقدة قد تساعده في إدارة الجهاز مؤقتًا حتى يتم اختيار مرشح دائم للمنصب. وفي حال ترشيحه رسميًا لتولي المنصب بصورة دائمة، فسيحتاج إلى موافقة الكونجرس وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.
ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات أمنية واستخباراتية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، ما يجعل منصب مدير الاستخبارات الوطنية أحد أكثر المناصب حساسية وتأثيرًا داخل الإدارة الأمريكية.