أوروبا تبحث تعليق الاتفاق التجارى مع أمريكا.. والبنتاجون يخفض مشاركته فى الناتو
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
تل أبيب تعلن الانضمام لمجلس السلام والصين تتحفظ على الرد مؤقتا
توجه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى سويسرا للاجتماع بقادة العالم فى المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس وسط توتر العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين. كما تعرض للتأخير بسبب مشكلة كهربائية فى الطائرة، بحسب ما ذكر وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت الذى توقع تأخر الخطاب نحو ثلاث ساعات.
أعلن البيت الأبيض أن خطاب ترامب سيشمل الانجازات الداخلية وخطة لمعالجة ارتفاع تكلفة السكن، من خلال السماح للأمريكيين باستخدام الأموال من خطط مدخراتهم التقاعدية كدفعة أولى لشراء المنازل. وقال مسئول فى البيت الأبيض إن الرئيس سيكشف عن مبادرات لخفض تكاليف السكن، وسيروج لأجندته الاقتصادية التى دفعت الولايات المتحدة إلى قيادة العالم فى النمو الاقتصادى، مؤكدًا ضرورة أن تتجاوز الولايات المتحدة وأوروبا الركود الاقتصادى والسياسات التى تسببت فيه.
مع ذلك، من المعتاد أن يخرج ترامب عن الموضوع عند التحدث علنًا، وقد ينتهى به الأمر بمناقشة مجموعة من القضايا التى كانت تشغل باله فى الأيام الأخيرة، بما فى ذلك جرينلاند والتعريفات الجمركية وازدراؤه العام لأوروبا ومبادرته المقترحة لمجلس السلام، التى قوبلت باستقبال بارد من العديد من حلفاء الولايات المتحدة التقليديين.
كما حث رئيس حلف شمال الأطلنطى، مارك روته، القادة الأوروبيين على عدم إغفال أزمة أوكرانيا. وقال روتّه فى دافوس إنه قلق للغاية من أن عملية السلام الجارية وحزمة الدعم البالغة 90 مليار يورو التى وافقت عليها أوروبا قد تحول التركيز بعيدًا عن أوكرانيا باتجاه أزمات أخرى مثل جرينلاند، مؤكدًا أن أوكرانيا يجب أن تكون الأولوية الأولى لأنها بالغة الأهمية لأمن الولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء. وأضاف روتّه أنه لا شك لديه أن الولايات المتحدة ستدافع عن أوروبا إذا لزم الأمر، مشيرًا إلى ضرورة تعاون الأطراف لحماية المصالح المشتركة.
كما أشاد روتّه بترامب لدفعه أعضاء الناتو الأوروبيين إلى زيادة إنفاقهم العسكرى، مؤكدًا أن ذلك ما كان ليحدث لولا ضغوط الرئيس الأمريكى.
فى السياق نفسه، قال ستوب مستشار ترامب إن هناك مفاجآت غير متوقعة تتجه فى اتجاهات مختلفة، لكن الإدارة تحاول حلها. وأكد رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، الذى قدم كخبير أوروبى فى شئون ترامب، أن حلف الناتو يسير على ما يرام رغم الاضطرابات، مضيفًا أن أوروبا تتحمل المزيد من المسئولية فى الحلف. وعندما سُئل عن الشخص القادر على تهدئة التوترات، مازح بالإشارة إلى روتّه، لكنه شدد على أن العلاقة عبر الأطلسى أكثر مباشرة من أى وقت مضى بوجود قنوات اتصال صلبة.
فيما يخص مجلس السلام المقترح، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى صباح امس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد قبل دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، ومن المقرر أن يصبح أحد الأعضاء المؤسسين للمجلس بجانب موافقة ازربيجان والمجر والإمارات العربية المتحدة وكانت قد اعترضت تل أبيب مسبقا على مجلس السلام وتأسيسه.
وأعلنت الصين أنها تدافع عن النظام الدولى الذى تتوسطه الأمم المتحدة بعد تلقيها دعوة للانضمام إلى مجلس السلام التابع لترامب، والذى يُنظر إليه على نطاق واسع كمنافس للأمم المتحدة. امتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية عن الإفصاح عما إذا كانت الصين ستقبل الدعوة، لكنه أكد التمسك بالنظام الدولى القائم على القانون الدولى وقواعد العلاقات الدولية المستندة إلى ميثاق الأمم المتحدة.
وكان البرلمان الأوروبى قد قرر تعليق عملية المصادقة على الاتفاق التجارى بين الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة فى ضوء التهديدات الأخيرة لترامب. وقررت غالبية الكتل السياسية تجميد الاتفاق التجارى الذى تم التوصل إليه العام الماضى بين واشنطن وبروكسل. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد تعهدت برد حازم على تهديدات ترامب المتكررة بشأن جرينلاند. ومن المتوقع أن يجتمع ممثلون عن التكتلات السياسية لتأكيد قرارهم بعدم المضى قدمًا فى التصويت على الاتفاقية، ما سيؤخر تنفيذ التعريفات الجمركية التى تم الاتفاق عليها فى أغسطس.
فيما اتهم الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة بمحاولة إضعاف أوروبا وإخضاعها، بينما وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية برد حازم على تهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية. وأكدت فون دير لاين أن التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن جرينلاند لن تؤدى إلا إلى تعزيز خصوم واشنطن. وأشارت إلى أن العالم يمر بمرحلة تحددها القوة الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية والجيوسياسية، مشيرة إلى الوضع غير المستقر فى القطب الشمالى وجرينلاند والتفجيرات فى أوكرانيا والتوترات فى الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندى والهادئ.
ردّ على تصريحات الرئيس الفرنسى، أنهم وزير الخزانة الأمريكية إياه بالإدلاء بـ«تصريحات تحريضية». كما استخفّ بإعلان فرنسا يوم الأربعاء سعيها لإجراء مناورات لحلف الناتو فى جرينلاند.
وقال: «إذا كان هذا كل ما يتعين على الرئيس ماكرون فعله... فى حين أن الميزانية الفرنسية فى حالة فوضى، فأقترح عليه أن يركز على أمور أخرى تخص الشعب الفرنسي».كما حث بيسنت منتقدى نهج ترامب تجاه جرينلاند على أخذ نفس عميق.
ويخطط البنتاغون لتقليص مشاركته فى مجموعة من المجموعات الاستشارية التابعة للناتو، بما يؤثر على حوالى 200 فرد عسكرى، وتقليل مشاركة الولايات المتحدة فى 30 مركزًا من مراكز التميز التابعة للحلف. وستستمر بعض المهام الأمريكية ضمن الحلف لتخفيف تأثير التخفيضات، فيما قال مسئولون إن الخطوة قيد الدراسة منذ شهور ولا علاقة لها بتهديدات ترامب بشأن جرينلاند.
ومنذ عودة ترامب إلى منصبه، ينسحب الجيش الأمريكى تدريجيًا من أوروبا تحت ضغوط الإدارة على حلفائها لتولى مزيد من المسئولية فى الدفاع الجماعى. كما وافق الحلف الصيف الماضى على زيادة الإنفاق الدفاعى إلى 5% من الناتج المحلى الإجمالى على مدى عشر سنوات، بما فى ذلك 1.5% للبنية التحتية والمشاريع المدنية.
كما حذر خبراء ودبلوماسيون من أن سياسات ترامب بشأن جرينلاند قد تؤدى إلى عزلة الولايات المتحدة وضعف الناتو وتوحيد الاتحاد الأوروبى ضد واشنطن. وأكد ميك مولفانى رئيس موظفى ترامب السابق أن تقييم ضم جرينلاند يجب أن يشمل التكاليف السياسية والدبلوماسية. وأشار السفير السابق لدى الدنمارك إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية وحدت دول الاتحاد الأوروبى ضد الولايات المتحدة محذرًا من أى استخدام للقوة العسكرية ضد حليف. وشدد ناثان سيلز منسق مكافحة الإرهاب السابق على أهمية جرينلاند للأمن القومى الأمريكى، مؤكدًا أن التفاوض أفضل من التهديد المباشر. واعتبر وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف أن الأزمة عميقة للناتو وحذر من احتمال تصاعد الصراع بين أعضائه.
واتفق الخبراء على أن الحل الدبلوماسى يبقى الخيار الأكثر أمانًا لتجنب تصعيد الأزمة وتأثيرها على العلاقات الدولية، بينما تستمر تصريحات ترامب ومواقفه بشأن جرينلاند فى السيطرة على النقاشات فى دافوس وسط مخاوف من تأثيرها على التحالفات التقليدية للولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير الخزانة الأمريكي الولایات المتحدة بشأن جرینلاند مجلس السلام مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.