الولايات المتحدة – حذّر خبراء في الصحة من أن الخطر الحقيقي المرتبط بتناول البيض لا يكمن في الكوليسترول، بل في الدهون المشبعة المصاحبة له، محددين الكمية الآمنة للوقاية من أمراض القلب.

وأشار الخبراء إلى أن الخطر يكمن في الدهون المشبعة التي تساهم مباشرة في تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأوضح أطباء القلب وأخصائيو التغذية أن الأشخاص الأصحاء يمكنهم تناول بيضة كاملة واحدة أو بياض بيضتين يوميا، بينما يُنصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب بعدم تناول أكثر من أربع صفارات بيض أسبوعيا. ويُشترط في هذا الحد ألا يحصل الشخص على كميات كبيرة من الدهون المشبعة من مصادر أخرى مثل اللحوم الحمراء والجبن والزبدة.

وتحتوي البيضة الكبيرة على 1.6 غرام من الدهون المشبعة، إضافة إلى عناصر غذائية مهمة مثل اللوتين والزياكسانثين والكولين. ومع ذلك، غالبا ما يكون مصدر القلق الحقيقي هو الأطعمة المصاحبة للبيض مثل النقانق والجبن والخبز المحمص بالزبدة، التي تزيد كمية الدهون المشبعة بشكل كبير.

وأكدت الدراسات الحديثة أن تناول بيضة واحدة يوميا لا يرفع بشكل ملموس خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية. وأشارت جوليا زومبانو، أخصائية التغذية الوقائية لأمراض القلب في “كليفلاند كلينك”، إلى أن “إجمالي الدهون المشبعة التي نتناولها لها تأثير أكبر على ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) من الكوليسترول الغذائي نفسه”.

كما تؤثر طريقة تحضير البيض على قيمته الغذائية؛ فطهيه بالزبدة يزيد محتواه من الدهون المشبعة، بينما تعتبر طرق السلق أو القلي في مقلاة غير لاصقة أكثر صحة. كما يجب الانتباه إلى الإضافات الأخرى في الطبق، فبينما تضيف الخضراوات فوائد غذائية، يمكن أن تضاعف الإضافات التقليدية مثل السجق والجبن كمية الدهون المشبعة.

وتشير أحدث الإرشادات إلى أن النظام الغذائي الصحي يجب أن يركز على البروتينات والدهون الصحية، مع الحد من المنتجات الحيوانية الغنية بالدهون مثل اللحوم الحمراء والزبدة. وتؤكد جمعية القلب الأمريكية على أهمية البروتين في النظام الغذائي، مع تشجيع استهلاك البروتينات النباتية والمأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون، والحد من المنتجات الحيوانية الدهنية، لحماية القلب والأوعية الدموية.

المصدر: ديلي ميل

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الدهون المشبعة من الدهون

إقرأ أيضاً:

هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟

في وقت تتسارع فيه معدلات السمنة عالميًا، ويواصل مرض الكبد الدهني غير الكحولي انتشاره بين البالغين والأطفال على حد سواء، تتجه أنظار الباحثين نحو مجموعة من المكملات الغذائية الطبيعية التي أظهرت نتائج واعدة في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة. إلا أن الخبراء يشددون على أن هذه المكملات لا تمثل علاجًا سحريًا، بل أدوات مساعدة ضمن نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.

ويعد الكبد الدهني أحد أكثر الأمراض الأيضية انتشارًا في العالم، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو ربع سكان العالم بدرجات متفاوتة من تراكم الدهون في الكبد، بينما ترتفع النسبة بصورة أكبر بين المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني. وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور بصمت لسنوات قبل أن يقود إلى التليف أو الفشل الكبدي أو يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

أوميغا 3.. الأكثر دراسة

تتصدر أحماض أوميغا 3 الدهنية قائمة المكملات الأكثر دراسة في مجال دهون الكبد. وتوضح مراجعات علمية وتحليلات شملت عشرات التجارب السريرية أن هذه الأحماض تساعد في خفض الدهون الثلاثية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد وتقليل تراكم الدهون داخله لدى عدد من المرضى. كما ترتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر بالغ الأهمية للمصابين بالكبد الدهني والسمنة.

وتوجد أوميغا 3 بصورة طبيعية في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، كما تتوافر في زيت السمك وزيت الطحالب وزيت بذور الكتان.

الكركمين.. النجم الصاعد

يحظى الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، باهتمام علمي متزايد بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.

وأظهرت مراجعة علمية وتحليل شامل للدراسات السريرية أن مكملات الكركمين ارتبطت بتحسن بعض إنزيمات الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني. كما بينت تجارب أخرى انخفاضًا في دهون الكبد ومؤشرات الوزن والدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين لدى بعض المشاركين.

غير أن الباحثين يحذرون من أن الجرعات العالية من بعض مكملات الكركمين قد ترتبط بحالات نادرة من إصابات الكبد، ما يستوجب استخدامها تحت إشراف طبي.

زيت بذور الكتان.. مصدر نباتي واعد

أظهرت أبحاث حديثة اهتمامًا متزايدًا بزيت بذور الكتان الغني بحمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أوميغا 3 النباتية.

وتشير نتائج دراسات وتجارب إلى أن المكملات المعتمدة على أحماض أوميغا 3 النباتية قد تساهم في تحسين مستويات الدهون الثلاثية ومؤشرات الوزن ومحيط الخصر وبعض إنزيمات الكبد، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي صحي وبرنامج للنشاط البدني.

فيتامين E.. الأقوى من حيث الأدلة السريرية

بحسب خبراء الكبد، يعد فيتامين E من أكثر المكملات التي تمت دراستها في حالات الكبد الدهني.

وتشير بيانات طبية إلى أنه قد يساعد في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتقليل تراكم الدهون داخل الكبد لدى بعض المرضى. إلا أن استخدامه لا يناسب الجميع، خصوصًا في الجرعات المرتفعة أو لدى بعض الفئات المرضية، لذلك يتطلب استشارة طبية مسبقة.

البربرين.. منافس قوي في أبحاث التمثيل الغذائي

يبرز البربرين، المستخلص من بعض النباتات الطبية، كأحد أكثر المكملات التي لفتت انتباه الباحثين خلال السنوات الأخيرة.

وتشير الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين حساسية الإنسولين وخفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول ودعم عملية تنظيم التمثيل الغذائي، ما يجعله مرشحًا واعدًا ضمن الاستراتيجيات المساعدة لمواجهة السمنة والكبد الدهني.

البروبيوتيك.. تأثير يبدأ من الأمعاء

أصبح محور الأمعاء والكبد من أكثر المجالات البحثية نشاطًا خلال السنوات الأخيرة.

وتشير الدراسات إلى أن البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في بعض المكملات والأطعمة المخمرة، قد تساعد في خفض الالتهابات وتحسين توازن البكتيريا المعوية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة الكبد وبعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بالسمنة.

السيليمارين أو شوك الحليب

يعد السيليمارين المستخلص من نبات شوك الحليب من أقدم المكملات المستخدمة لدعم صحة الكبد.

وأظهرت دراسات عديدة أنه يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد يساعد في حماية الخلايا الكبدية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد، رغم أن النتائج ما زالت متفاوتة بين الدراسات المختلفة.

فيتامين D

يرتبط نقص فيتامين D بصورة متكررة لدى المصابين بالسمنة والكبد الدهني.

وتشير أبحاث إلى أن تصحيح هذا النقص قد يساهم في تحسين بعض المؤشرات الالتهابية والتمثيل الغذائي، إلا أن تأثيره المباشر على دهون الكبد ما زال محل دراسة.

مكملات أخرى قيد الدراسة

تشمل قائمة المكملات التي تخضع لأبحاث مستمرة:

الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10).
الريسفيراترول الموجود في العنب الأحمر.
الأستازانتين.
مستخلص الشاي الأخضر.
الكولين.
مستخلص الخرشوف.
الليكوبين الموجود في الطماطم.
البيتا كاروتين.
الستيرولات النباتية.
الألياف القابلة للذوبان.
السماق.
الحبة السوداء.
الهيل الأخضر.

ويشير الباحثون إلى أن نتائج هذه المكملات تتفاوت من دراسة إلى أخرى، كما أن بعضها ما زال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر قبل اعتماد توصيات طبية واسعة بشأنه.

ماذا يقول العلماء؟

رغم النتائج المشجعة، تؤكد المؤسسات الطبية الكبرى أن فقدان الوزن يبقى العامل الأكثر فعالية في علاج الكبد الدهني المرتبط بالسمنة. وتشير الأدلة إلى أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 7% و10% يمكن أن يحدث تحسنًا ملموسًا في تراكم الدهون والتهابات الكبد لدى العديد من المرضى، وهو تأثير يفوق ما تحققه معظم المكملات الغذائية بمفردها.

هذا وتتوقع دراسات دولية أن يصبح الكبد الدهني خلال السنوات المقبلة أحد أبرز أسباب زراعة الكبد عالميًا، مدفوعًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري. ومع غياب علاج دوائي نهائي لمعظم الحالات، يواصل العلماء البحث عن مكملات غذائية ومركبات طبيعية قد تساعد في الحد من تراكم الدهون وتحسين وظائف الكبد وتقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد.

مقالات مشابهة

  • هل الشاي الأسود يخفض الكوليسترول؟ .. اعرف الإجابة
  • باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • أسباب شعور الشخص بصداع شديد عند تناول الآيس كريم.. فيديو
  • صداع الآيس كريم.. جمال شعبان يفجر مفاجأة عن تناول المثلجات في الصيف
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • ماذا يحدث عند شرب الشاي الأخضر يوميا لمدة أسبوعين؟
  • البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟