مارد يطارد الأجنة والأطفال.. ماذا يفعل تلوث الهواء بقلوب الصغار؟
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
حذرت دراسة علمية جديدة من أن التعرض لتلوث الهواء في المراحل المبكرة من الحياة، بدءا من فترة الحمل وحتى السنوات الأولى بعد الولادة، قد يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم في سن الدراسة، مع ما يترتب على ذلك من آثار محتملة على صحة القلب على المدى البعيد.
الدراسة، التي نُشرت في الدورية العلمية المتخصصة في أبحاث البيئة (Environmental Research)، خلصت إلى أن الجسيمات الدقيقة في الهواء يمكن أن تتسلل إلى الجسم في مرحلة تكوّن الجنين وبعد الولادة، وتؤثر في مستويات ضغط الدم لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المدرسية.
وأوضح الباحثون أن هذه الجسيمات الدقيقة تمثل أحد مكونات الضباب الدخاني، وأن التعرض لها حتى بمستويات منخفضة يمكن أن يترك أثرا تراكميا ضارا على صحة الأطفال على المدى الطويل.
وشملت الدراسة أكثر من 4800 طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاما، جرى قياس معدلات ضغط الدم لديهم، ثم مقارنتها بمدى تعرضهم لتلوث الهواء في فترة الحمل وأول عامين من حياتهم.
وأفاد الفريق البحثي بأن التعرض لتلوث الهواء قبل الولادة وبعدها مباشرة يرتبط بارتفاع ضغط الدم، ولا سيما الضغط الانقباضي، وهو الضغط الذي يُقاس عند انقباض عضلة القلب وضخ الدم إلى أنحاء الجسم.
كما أشارت النتائج إلى أن التعرض لغاز ثاني أكسيد النتروجين، خصوصا في المراحل الأخيرة من الحمل، قد يرتبط بانخفاض جزئي في ضغط الدم لدى الأطفال، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة بشكل أوضح.
ويرى القائمون على الدراسة أن هذه النتائج تثير القلق، خاصة في ضوء البيانات التي تشير إلى أن معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بين الأطفال ارتفعت بنحو 80% في العقدين الماضيين، وهو ما يسلط الضوء على دور العوامل البيئية -وفي مقدمتها تلوث الهواء- في تهديد صحة الأجيال الجديدة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات بارتفاع ضغط الدم لتلوث الهواء أن التعرض إلى أن
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.