الدعم السريع يحصل على 6 طائرات من طراز سوخوي وميج وكشف حركة طائرة شحن عسكرية بين الإمارات وإسرائيل وإثيوبيا
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
متابعات-تاق برس- كشف موقع “ميدل إيست آي” أن طائرة شحن، سبق ربطها بتزويد مقاتلين مدعومين من الإمارات في السودان وليبيا بالأسلحة، قامت بعدة رحلات جوية في الأيام الأخيرة بين قواعد عسكرية في أبو ظبي وإسرائيل والبحرين وإثيوبيا.
وكشف تقرير استقصائي نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني عن تحركات جوية مكثفة لطائرة شحن عسكرية عملاقة، سبق ربطها بعمليات توريد أسلحة لقوات الدعم السريع، حيث نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة رحلات شملت قواعد عسكرية في كل من الإمارات وإسرائيل وإثيوبيا، في تطور أثار مخاوف متزايدة من ترتيبات إقليمية تمهد لتصعيد جديد في الحرب بالسودان.
وكشف مصدر استخباراتي سوداني، أن قوات الدعم السريع اشترت مؤخراً ما لا يقل عن ست طائرات مقاتلة من طراز سوخوي سو-24 وميغ-25، والتي عادةً ما تأتي من صربيا، التي تربطها علاقات وثيقة مع مجموعة غولدن الدولية، وهي شركة إماراتية متخصصة في الصناعات الدفاعية.
وقال المصدر بحسب موقع ميدل إيست آي أن الطائرات بما فيها أجنحتها ومحركاتها تُفكك ثم تُنقل على متن طائرات شحن من الإمارات العربية المتحدة إلى إثيوبيا أو إلى قاعدة الكفرة الجوية في شرق ليبيا، الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة اللواء خليفة حفتر.
وكان مسؤولون باكستانيون قالوا لوكالة رويترز مؤخراً بأن المفاوضات جارية على قدم وساق بشأن حزمة دفاعية بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار، تشمل مقاتلات JF-17 بلوك III، وطائرات هجومية من طراز K-8، وأكثر من 200 طائرة مسيرة للقوات المسلحة السودانية.
حسب الموقع أن عدم اليقين الذي يكتنف قواعد الإمارات في بربرة وبوساسو أدى عقب إلغاء الحكومة الصومالية جميع اتفاقياتها مع الإمارات، إلى إعادة نشر القوات الإماراتية في إثيوبيا، التي باتت، وفقًا لمصادر متعددة، من بينها مستشار سابق للحكومة الإثيوبية، ذات أهمية بالغة لاستراتيجية الإمارات في المنطقة.
وقال المستشار، الذي عمل لدى حكومة أديس أبابا لأكثر من عقد، إن رئيس الوزراء آبي أحمد علي “يبدو جليًا أنه يرى مستقبل إثيوبيا في تحالفها الوثيق مع الإمارات، بدلًا من أي خيارات أخرى”.
وأضاف المصدر: “يعتقد البعض، في وزارة الخارجية الإثيوبية وغيرها، أن الإمارات هي من تُملي القرارات نيابةً عن إثيوبيا فيما يتعلق بحكومة السودان وقوات الدعم السريع وإريتريا بشأن عصب خلال العامين الماضيين”، في إشارة إلى ميناء عصب الإريتري، الذي قال المستشار إن آبي “كاد أن يغزوه العام الماضي بتحريض من أبوظبي”.
قال جلال حرشاوي، المحلل المتخصص في شؤون شمال أفريقيا والاقتصاد السياسي، لموقع ميدل إيست آي، إنه منذ اندلاع الحرب في السودان، “تحركت الإمارات العربية المتحدة بسرعة وجرأة والتزام مالي يفوق أي متدخل أجنبي آخر”.
لكنه أضاف أن “انتصار السعودية على الإمارات في اليمن أواخر العام الماضي عزز مصداقية الرياض الإقليمية”، وأن السعوديين الآن “ينفقون بكثافة لتغيير مسار الحرب في السودان”.
قال حرشاوي: “بينما ستتكيف عدة جهات إقليمية مع مبادرات الرياض، فإن إثيوبيا لن تفعل ذلك. ستبقى أديس أبابا متمسكة بالإمارات. ولذلك، يركز الإماراتيون عملياتهم العسكرية على الأراضي الإثيوبية، ويستعدون لهجوم كبير بعد أن أدت تحركات السعودية إلى تعطيل مناطق التجمع الأخرى.”
وبينما لا يزال الغرض من هذه الرحلات وأي صلة بينها غير واضحين، إلا أنها تأتي في ظل تصاعد الصراع على النفوذ بين الإمارات والسعودية في اليمن والقرن الأفريقي، الأمر الذي قلب موازين القوى الجيوسياسية في المنطقة وأثار مخاوف من تصعيد جديد في الحرب السودانية.
وحسب الموقع قد وجدت الإمارات نفسها في موقف دفاعي بعد أن شنت السعودية عملية عسكرية لإخراج المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات من مدينة عدن اليمنية، واضطرت إلى الانسحاب من قاعدتها العسكرية الرئيسية في بوصاصو على الساحل الصومالي المقابل.
الإمارات إسرائيل اثيوبياالدعم السريع يحصل على طائراتطائرة
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الإمارات إسرائيل اثيوبيا طائرة الدعم السریع میدل إیست آی من الإمارات الإمارات فی
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس