البُوصلة القرآنية.. إعادة تعريف العدوّ والهُوية في اليمن والإقليم
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
لم تكن انطلاقة الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) مُجَـرّد رد فعل عابر، بل كانت لحظة تأسيسية لمشروع قرآني أعاد صياغة الواقع اليمني والإقليمي من الجذور، منطلقًا من رحم ثلاثة أبعاد معقدة:
أولًا: أبعادُ الضرورة.. لماذا انطلق المشروع؟
البعد العالمي (الهزيمة الشاملة): في أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001م، وتحت شعار «مكافحة الإرهاب»، اجتاحت أمريكا المنطقة (أفغانستان والعراق) وسط خنوع رسمي عربي مهين، مما خلق فراغًا أخلاقيًّا وسياسيًّا.
البعد الوطني (أزمة الهُوية): عانى اليمن من التبعية المطلقة للغرب بعد حرب 1994م، مع ظهور تيارات تكفيرية مدعومة خارجيًّا هدّدت الهُوية الإيمانية لليمنيين.
البعد الفكري (عقم الأيديولوجيات): خبت جذوة القومية واليسارية، وبدت الخطابات الإسلامية التقليدية إما عاجزة أَو مرتبطة بالسلطة، فبرزت الحاجة لـ «بوصلة قرآنية» بديلة.
ثانيًا: الركائزُ التأسيسيةُ للمشروعِ القرآني
لم يرتكز المشروع على أيديولوجيا بشرية، بل جعل من القرآن الكريم المرجعية الوحيدة والمنطلق والمقياس، وتلخصت أبعاده في:
بناء الإنسان الرسالي: صناعة الفرد الواعي الذي يفهم عصره ويتحصن إيمانيًّا قبل أي عمل عسكري.
التوعية الشاملة: عبر أكثر من مئة «درس قرآني» غطت العقيدة والسياسة وفقه الجهاد، مشكلةً المنظومة الفكرية للحركة.
الشعار (الصرخة): «الهُوية الصوتية» التي حدّدت العدوّ وكسرت ثقافة الخنوع، لتكون خطًا فاصلًا بين المقاومة والاستسلام.
الصبر الاستراتيجي: الاعتماد على القوة الذاتية وتربية «النواة» المخلصة دون طلب العون الخارجي.
ثالثًا: من «الولادة» إلى «التمكين العالمي»
كان عام 2004م مفصليًّا؛ حَيثُ استُهدف المشروع عسكريًّا واستشهد السيد حسين، لكن استشهاده كان «ولادة جديدة» حوَّلت الحركة من نطاق صعدة إلى رمز وطني:
قيادة السيد عبدالملك (حفظه الله): طوّر البنية التنظيمية، محولًا «أنصار الله» من مجموعة محلية إلى قوة وطنية قادت ثورة 21 سبتمبر 2014م.
مركزية القوة: بفضل هذا المنهج، تحول «الهامش الجغرافي» في صعدة إلى «مركز جذب» دولي يتحدى اليوم كُـلّ المعادلات الإقليمية والدولية.
الخلاصة: المشروع القرآني ليس حركةً طائفيةً ولا مُجَـرّد حركة مسلحة، بل هو «استجابة مركبة لواقع مركب». لقد نجح الشهيد القائد في إعادة تعريف الهُوية الإيمانية والوطنية، ليصنع أُمَّـة تأبى الضيم وتتطلع لسيادة الله في أرضه.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
محمد السيد: ذهبية المبارزة الإفريقية مهمة في مشوار الاعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب محمد السيد لاعب منتخب مصر لسيف المبارزة عن سعادته الكبيرة بالتتويج بالميدالية الذهبية في بطولة أفريقيا المقيمة في كوت ديفوار، مؤكدًا أن الفوز باللقب يمثل دفعة معنوية كبيرة قبل البطولات العالمية المقبلة استعدادا لأولمبياد لوس أنجلوس
وقال محمد السيد إن البطولة شهدت منافسات قوية للغاية في ظل مشاركة نخبة من أفضل لاعبي افريقيا، مشيرًا إلى أنه خاض جميع مبارياته بتركيز كبير ورغبة قوية في الوصول إلى منصة التتويج وتحقيق اللقب.
وأضاف لاعب منتخب مصر أن التتويج بالميدالية الذهبية يعكس حجم العمل الذي قام به خلال الفترة الماضية سواء على المستوى الفني أو البدني.
وزارة الشباب والرياضةوقدم السيد شكره لوزارة الشباب والرياضة بقيادة جوهر نبيل واللجنة الأولمبية برئاسة المهندس ياسر إدريس والاتحاد المصري للسلاح ومسئولي البنك الأهلي المصري الراعي الرئيسي له وروابط الرياضية الوكيل والمسوق الحصري له على دعمهم الكبير طوابير الفترة الماضية
وأكد بطل مصر أن هدفه خلال المرحلة المقبلة هو مواصلة التواجد بين كبار المصنفين عالميًا وتحقيق المزيد من الإنجازات، خاصة مع طموحه في المنافسة بقوة على ميدالية أولمبية جديدة في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
واختتم محمد السيد تصريحاته بالتأكيد على أن دعم الجماهير المصرية يمنحه دافعًا كبيرًا للاستمرار في تحقيق الإنجازات ورفع اسم مصر في مختلف المحافل الدولية.