أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، أن ملف تحسين أوضاع الأطباء بكافة أبعاده المهنية والعلمية والمادية يأتي على رأس أولويات النقابة خلال المرحلة المقبلة، مشددا على أنه لا يمكن تفضيل ملف على آخر، في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه المنظومة الصحية.

نقيب الأطباء: القواعد الجديدة للتأمين ضد الأخطاء الطبية تمثل نقلة نوعية حقيقية نقابة الأطباء تنعي الدكتورة زمزم جمال طبيبة الأسرة بالبساتين

وأوضح نقيب الأطباء، خلال حواره مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن الدراسات العليا والتدريب وبيئة العمل تمثل ركائز أساسية لا غنى عنها لاستمرار الخدمة الطبية، لافتا إلى أن تخريج دفعات تضم نحو 12 ألف طبيب سنويا، في مقابل إتاحة فرص دراسات عليا لا تتجاوز 6 آلاف فقط، يمثل خللا جسيما يهدد مستقبل المهنة.

وأشار إلى أن خريج كلية الطب هو مشروع طبيب وليس طبيبا مكتمل التأهيل، مؤكدا أن استمرار الطبيب في الممارسة دون دراسات عليا أو تدريب معتمد أصبح أمرا غير ممكن في العصر الحالي، خاصة مع اشتراطات منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تتطلب تأهيلا علميا متخصصا حتى للممارس العام، من خلال زمالة أو ماجستير طب الأسرة.

وحذر نقيب الأطباء من الفوضى التي تشهدها كليات الطب، موضحا أن عدد الكليات ارتفع من 17 كلية إلى ما يقارب 70 كلية، بعضها يعمل دون مستشفيات جامعية، وهو ما كان محظورا قانونا في السابق، واصفا فتح كليات طب بلا مستشفى جامعي بأنه خلل جسيم قد يصل إلى حد الجريمة المهنية.

وأكد أن التعليم الطبي الحديث يتطلب تدريبا إكلينيكيا مبكرا منذ السنوات الأولى للدراسة، وأن زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب يجب أن تواكبها زيادة حقيقية في فرص التدريب والتعليم والمستشفيات الجامعية، حتى لا تنعكس الزيادة العددية سلبا على جودة الطبيب المصري.

وفيما يتعلق بملف عدد الأطباء والهجرة، أوضح الدكتور أسامة عبد الحي أن معدل الأطباء في مصر لا يزال أقل من المعدل العالمي بكثير، مشيرا إلى الحاجة لمضاعفة عدد الأطباء العاملين داخل البلاد بشكل علمي ومدروس، مع تحقيق توزيع عادل جغرافيا وتخصصيا.

وكشف أن عدد الأطباء المصريين في الخارج يقترب من 100 ألف طبيب، في مقابل أقل من 90 ألف طبيب فقط على رأس العمل داخل مصر.

وأكد أن الهجرة لا ترتبط فقط بضعف الرواتب، بل تتعلق أساسا ببيئة العمل، وفرص التعليم والتدريب، وتكرار الاعتداءات على الأطباء، محذرا من أن استمرار هذه الأوضاع لا يؤدي فقط إلى زيادة الهجرة، بل يهدد بتراجع مستوى الطبيب المصري نفسه.

وأكد أن النقابة طالبت بتطبيق اللائحة المالية الخاصة بهيئة الرعاية الصحية، التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، على أطباء وزارة الصحة، أسوة بزملائهم العاملين داخل الهيئة، وذلك في إطار السعي لتحسين أوضاعهم المالية حيث سيؤدي ذلك إلى زيادة دخلهم 150%.

وعن منظومة التأمين الصحي، أوضح نقيب الأطباء أن التأمين الصحي الشامل لم يغطّ سوى 6 محافظات حتى الآن، بعدد سكان لا يتجاوز 5 ملايين مواطن، بينما لا تزال باقي المحافظات تعتمد على النظام القديم الذي تآكلت خدماته بشكل كبير.

وفيما يخص الأوضاع المادية والعلمية للأطباء، شدد نقيب الأطباء على أن الراتب لا يزال أحد أبرز مصادر القلق، واصفا إياه بالضعيف للغاية، إلى جانب استمرار وقف إجازات التفرغ للدراسات العليا منذ جائحة كورونا، رغم المطالبات المتكررة بإعادتها ولو بنظام التفرغ الجزئي أو بدون أجر، مؤكدا أن الخدمة الطبية لا يمكن أن تستمر دون طبيب متعلم ومتطور علميا.

وأوضح أن النقابة تستهدف خلال المرحلة المقبلة، بالتعاون مع البرلمان الجديد، الدفع بعدد من التشريعات المهمة، أبرزها تعديل قانون الإيجار القديم بما يحمي العيادات والصيدليات من الإخلاء القسري، وتعديل قانون المنشآت الطبية لتقليل الأعباء الإدارية والمالية غير المبررة، مؤكدا أن القطاع الخاص شريك أساسي في تقديم الخدمات الصحية ويجب دعمه لا التضييق عليه.

وعن خدمات النقابة، أشار نقيب الأطباء إلى رفع معاش النقابة من 1500 إلى 2000 جنيه بعد إجراء دراسة اكتوارية دقيقة، موضحا أن متوسط دخل الطبيب بعد التقاعد لا يتجاوز 6 آلاف جنيه (حكومي ونقابي)، وهو دخل لا يحقق حياة كريمة.

كما لفت إلى تطوير مركز التعليم الطبي بالنقابة، وإطلاق منصات للتعليم الطبي المستمر، وعقد اتفاقيات مع منصات علمية دولية لتوفير محتوى تدريبي للأطباء بتكلفة رمزية، دعما لمسيرتهم المهنية والعلمية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأطباء نقيب الأطباء المنظومة الصحية مهنة الطب نقیب الأطباء

إقرأ أيضاً:

التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة تحقيقات موسعة في واقعة أثارت الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد تداول مقطع فيديو يوثق مشادة كلامية ساخنة داخل إحدى عربات مترو الأنفاق.

الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة المترو

وقد رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المنشور المدعوم بالفيديو، والذي ادعت فيه صاحبة الحساب قيام رجل مسن بالتعدي عليها بالسب والشتم، مما دفع الجهات المعنية إلى التحرك الفوري والفحص الدقيق للوقوف على ملابسات الواقعة وحقيقتها كاملة دون إغفال أي تفاصيل.

وقد تبين من خلال الفحص الأولي للأجهزة الأمنية عدم ورود أي بلاغات رسمية بخصوص هذه الواقعة وقت حدوثها، مما استدعى تكثيف التحريات الفنية لتقصي الحقائق وتحديد هوية أطراف النزاع.

ونجحت الجهود الأمنية في تحديد هوية السيدة القائمة على النشر، وتبين أنها مقيمة بدائرة قسم شرطة العمرانية بمحافظة الجيزة، كما تم التوصل إلى المسن الظاهر في مقطع الفيديو، وتبين أنه يقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بذات المحافظة، وتم استدعاؤهما للمثول أمام جهات التحقيق.

وخلال مواجهة الطرفين واستجوابهما أمام الجهات المختصة، أفاد كلاهما بمجريات الأحداث التي وقعت في الأول من شهر يونيو الجاري، حيث تبين أن الخلاف بدأ كصراع تقليدي وعفوي على أولوية الجلوس فوق أحد المقاعد الشاغرة داخل عربة المترو، وتطورت المشادة الكلامية سريعًا بين الطرفين نتيجة التمسك بالمقعد، مما أدى إلى فقدان السيطرة على الأعصاب وتبادل الاتهامات والشتائم بألفاظ خادشة للحياء العام أمام الركاب.

وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطرفين، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة لإحالته إلى النيابة العامة.

مقالات مشابهة

  • نقيب الأطباء : سعر الكشف بين 200 و300 جنيه.. والحل تحسين الخدمات لا زيادة الرسوم
  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • طبيب يطرح نصائح غذائية للحفاظ على الصحة والوزن
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى فوّه للتأمين الصحي ويوجه بالارتقاء بالخدمات الطبية
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • بـ10 مستشفيات و22 وحدة.. .المنيا تعلن انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
  • المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل