طهران: أي مواجهة ستكون شاملة.. ترمب يلوح بـ«محو إيران»
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
البلاد (واشنطن، طهران)
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، سلسلة تهديدات غير مسبوقة تجاه إيران، متوعداً بـ«نسف الدولة بالكامل» في حال حاولت طهران اغتياله، في تصعيد جديد يعكس عودة الخطاب الحاد بين الطرفين بعد فترة من التهدئة النسبية.
وقال ترمب في مقابلة تلفزيونية على قناة «نيوزنيشن»: «تركت تعليمات واضحة، إذا حدث أي شيء، فسننسف الدولة بأكملها».
كما دعا ترمب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن إلى اتخاذ موقف علني في هذا الشأن، قائلاً:« إن على الرؤساء الدفاع عن بعضهم بعضاً في مثل هذه المسائل».
وصعّد ترمب مؤخراً من نبرته العسكرية تجاه طهران، متحدثاً عن خيار التدخل العسكري، خصوصاً في ظل الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأسابيع الماضية وأسفرت عن مقتل المئات، قبل أن يعود ويخفف من حدة تصريحاته، مشيراً إلى أنه أُبلغ بتوقف عمليات الإعدام بحق المحتجين.
في المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بلهجة لا تقل حدة، محذراً من أن بلاده سترد «بكل ما تملك» في حال تعرضت لهجوم جديد. وقال عراقجي في مقال رأي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»:« إن المرحلة العنيفة من الاضطرابات في إيران استمرت أقل من 72 ساعة»، متهماً متظاهرين مسلحين بإشعال موجة العنف.
وأشار إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، قائلاً: «على عكس ضبط النفس الذي أظهرته طهران حينها، فإن قواتنا المسلحة القوية لن تتردد في الرد بكل ما تملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد».
وأضاف: «هذا ليس تهديداً، بل واقع يجب نقله بوضوح، لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم، أمقت الحرب».
وحذّر عراقجي من أن أي مواجهة شاملة «ستكون شرسة وستستمر لفترة أطول بكثير من الجداول الزمنية الخيالية التي تروج لها إسرائيل ووكلاؤها للبيت الأبيض»، مؤكداً أن الحرب «ستجتاح المنطقة بأكملها، وسيكون لها تأثير مباشر على المدنيين في أنحاء العالم».
وفي الداخل الإيراني، أعلنت السلطات أمس استعادة خدمات الإنترنت في البلاد، بعد أكثر من 200 ساعة من الإغلاق الشامل، وفق ما أفادت به مجموعة المراقبة «نت بلوكس».
وقال مسؤول إيراني: إن الخدمات ستعود إلى وضعها الطبيعي نهاية الأسبوع الجاري، مشيراً إلى أن الاتصال بالإنترنت بدأ يرتفع «بشكل طفيف جداً»، مع تراجع حدة الاحتجاجات وعودة الهدوء النسبي إلى المدن الكبرى.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.
وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.