رسائل واشنطن للقاهرة .. إشادة بـ «السيسي» وتأكيد على دور مصر المحوري في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن تصريحات الرئيس الأمريكي حملت دلالتين أساسيتين تعكسان عمق العلاقات المصرية–الأمريكية ومكانة مصر الإقليمية، وذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة.
العلاقات بين القاهرة وواشنطنوأوضح فهمي أن الرسالة الأولى تمثلت في التأكيد على خصوصية العلاقات بين القاهرة وواشنطن، والتي ظلت على قدر كبير من الاتزان والاستمرارية على مدار سنوات طويلة، بينما جاءت الرسالة الثانية، والأكثر أهمية، في الإشادة المباشرة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفًا إياه بـ«الرئيس الرائع والصديق الشخصي»، وهو ما يعكس تقدير الولايات المتحدة للدور المصري المؤثر في الملفات الإقليمية المختلفة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن واشنطن تراهن بشكل كبير على الدور المصري في المنطقة، ليس فقط فيما يتعلق بملف غزة، بل في مجمل القضايا الإقليمية، معتبرًا مصر حجر الزاوية في الاستراتيجية الأمريكية بالشرق الأوسط. كما أكد أن الأمن المائي المصري يمثل أولوية متقدمة لدى الإدارة الأمريكية، التي تسعى للانخراط سريعًا في أي تحركات أو رؤى تضمن الاستخدام العادل لمياه نهر النيل.
تحريك الملفات الإقليميةوأضاف فهمي أن هذا المناخ الإيجابي في العلاقات مع الولايات المتحدة ينبغي استثماره لتسريع تحريك الملفات الإقليمية العالقة، وعلى رأسها استئناف جهود الوساطة بشأن غزة، مشددًا على أن مصر تمتلك وزنًا سياسيًا ومصداقية دولية تؤهلها للتأثير في دوائر صنع القرار الأمريكي.
مجلس السلام ودور مصر المستقبليوأكد فهمي أن مجلس السلام الدولي مرشح للقيام بدور محوري في تسوية النزاعات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن أي ترتيبات أمنية أو سياسية في المنطقة لن ترى النور دون موافقة مصر، التي ستظل صاحبة الدور الحاسم في توجيه بوصلة الاستقرار من غزة إلى باقي قضايا الإقليم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة الأمن المائي الإدارة الأمريكية العلاقات المصرية الأمريكية الرئیس السیسی
إقرأ أيضاً:
مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
عقدت يوم الأول من يونيو جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، حيث ترأسها السفير نزيه النجاري، مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي وإدارة الأزمات ونظيره الفرنسي "تريستان أورو".
تناولت المشاورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث ركزت على تطورات المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب في المنطقة والتطورات الخطيرة في لبنان، وجهود مصر والرباعية في تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد لتجنب الانزلاق إلى الحرب مجدداً، كما تناول الجانبان الآثار الاقتصادية للحرب على دول المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وحركة الملاحة، وتدفق الاستثمارات، حيث أكدا ضرورة بذل الأطراف المعنية كافة الجهود الممكنة للتوصل إلى حل.
من جانبه، شدد السفير نزيه النجاري على محورية حل القضية الفلسطينية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، باعتبارها القضية المركزية لدى شعوبها، والتي ترتبط بمجمل قضايا المنطقة، مشيراً إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في الزام الجانب الاسرائيلى بالوفاء بمقتضيات خطة السلام فى غزة والتى تم اقرارها فى قمة شرم الشيخ للسلام العام الماضى، وكذلك لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينين في الضفة الغربية.
وقد ثمن الجانب الفرنسي جهود مصر الرامية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال سياساتها المتزنة، وأعرب عن تقديره للتشاور الدائم بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات المتميزة التي تجمعهما، وخاصة بعد ترفيعها لمستوى الشراكة الاستراتيجية، حيث تبادل الجانبان التقديرات بشأن مستقبل المنطقة، ومستقبل النظام الدولي في ظل الصراعات والتطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية.