الكتاب بصوت الأب والأم.. يغذّي خيال الطفل ويزرع بداخله التعاطف
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
#سواليف
#كشفت #دراسة_حديثة، أجراها باحثون من #جامعة_فرجينيا في #الولايات_المتحدة، ونُشرت خلال النصف الأول من يناير الجاري في مجلة PLOS One، عن أثر القراءة الليلية المشتركة بين الآباء وأطفالهم في #تنمية_الإبداع، وتعزيز مهارات التعاطف لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات.
وأفاد الباحثون بأن القراءة اليومية ارتبطت بتحسّن ملحوظ في #التعاطف_المعرفي والقدرات الإبداعية لدى الأطفال، بغضّ النظر عن أسلوب القراءة المتّبع.
كما أظهرت الدراسة أن فترات التوقف القصيرة أثناء القراءة تسهم في تنمية التأمل وتوقّع الأحداث، وهو ما يدعم مهارات التفكير العليا لدى الأطفال.
مقالات ذات صلةوعرّف الباحثون التعاطف بوصفه مهارة اجتماعية مركّبة تشمل فهم أفكار الآخرين (التعاطف المعرفي)، إلى جانب مشاركة مشاعرهم والانفعال بها (التعاطف العاطفي).
◄ تراجع التعاطف في عصر التكنولوجيا
وأشارت الدراسة، التي نشرتها «الشرق الأوسط»، إلى أن التعاطف يُعدّ سلوكًا معقّدًا يتأثر بالبيئة والخبرات المعرفية، ويتطوّر في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال التفاعل الاجتماعي والتعلّم.
غير أن أبحاثًا حديثة أظهرت تراجعًا ملحوظًا في مستويات التعاطف لدى الأطفال والشباب في الوقت الراهن، نتيجة الإفراط في استخدام التكنولوجيا وتغيّر أنماط الحياة.
ونظرًا لدور التعاطف في دعم الصحة النفسية، وتعزيز التواصل الاجتماعي، وتحسين الأداء الأكاديمي، شدّد الباحثون على أهمية البحث عن وسائل بسيطة وفعّالة لتنميته في سن مبكرة.
◄ منهجية الدراسة
أُجريت الدراسة على 41 طفلًا من ولاية فرجينيا، تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، بمشاركة أحد الوالدين أو أولياء الأمور، وقُسّم الأطفال عشوائيًا إلى مجموعتين:
● مجموعة القراءة المتواصلة، حيث قام الآباء بقراءة الكتب المصوّرة دون مقاطعة.
● مجموعة التوقف المؤقت، حيث توقّف الآباء مرة واحدة أثناء القراءة لطرح أسئلة تأملية تتعلق بمشاعر الشخصيات وتصرفاتها.
واستمرت التجربة لمدة أسبوعين.
◄ تقييم التعاطف والإبداع
تم تقييم مستويات التعاطف قبل الدراسة وبعدها باستخدام نسخة معدّلة للأطفال من «مؤشر التفاعل بين الأشخاص»، لقياس التعاطف المعرفي والعاطفي، إضافة إلى القدرة على تبنّي وجهات نظر الآخرين من خلال الخيال.
كما أُجريت التقييمات بشكل فردي لكل طفل، مع ضبط المتغيرات، التي قد تؤثر في النتائج، مثل العمر والجنس والعادات القرائية السابقة.
أما الإبداع، فقد جرى تقييمه عبر رصد عدد الأفكار الجديدة، التي قدّمها الأطفال في إجاباتهم عن الأسئلة المطروحة خلال فترات التوقف.
وأظهرت البيانات أن أغلبية العائلات كانت تمارس القراءة المنتظمة قبل بدء الدراسة، إذ أفاد %64 بأنهم يقرؤون يوميًا لأطفالهم، و%19 من ثلاث إلى ست مرات أسبوعيًا، و%11 من مرة إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، فيما نادرًا ما يقرأ %5 فقط.
◄ الأسئلة التأملية.. محفّز للإبداع
وبيّنت النتائج أن القراءة المشتركة أدّت عمومًا إلى تحسّن مستويات التعاطف لدى الأطفال، من دون فروق كبيرة بين المجموعتين، ما يشير إلى أن فعل القراءة بحد ذاته عامل أساسي في تنمية التعاطف، بغضّ النظر عن الأسلوب المستخدم.
في المقابل، سجّل الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسّنًا أوضح في القدرات الإبداعية مع مرور الوقت، مقارنة بأقرانهم في مجموعة القراءة المتواصلة، ما يدل على أن طرح الأسئلة التأملية يعزّز توليد الأفكار عند تكراره.
كما أظهر التعاطف القائم على الخيال تحسّنًا أكبر لدى هذه المجموعة عند الأخذ في الاعتبار الفروق الفردية، مثل الجنس والخبرة القرائية السابقة.
◄ خلاصة
خلصت الدراسة إلى أن القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال توفّر بيئة غنية لتعلّم تبنّي وجهات نظر الآخرين وتنمية التعاطف معهم، سواء أكانت القراءة مصحوبة بأسئلة تأملية أم لا.
وبذلك، تُعد هذه الممارسة اليومية البسيطة أداة فعّالة ومتاحة لتعزيز الإبداع والتعاطف خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف كشفت دراسة حديثة جامعة فرجينيا الولايات المتحدة تنمية الإبداع لدى الأطفال
إقرأ أيضاً:
وظائف بعض الكتاب
يتذرع بعض الناس بانشغالهم في وظيفتهم، أو أعمالهم حجةً لتوقفهم عن الكتابة، أو قِلتها؛ لكن الواقع أن أكثر الكتاب كانوا مرتبطين بدرجة ما بعمل آخر، إضافة إلى أعمالهم الإبداعية في الكتابة، وهو ما لم يمنعهم منها، وأحيانًا بغزارة. صحيح أن التفرغ للكتابة قد يزيد من إبداع المبدعين لكن الوظيفة لا توقفها.
فعلى الصعيد المحلي، كان الروائي السعودي عبده خال، الذي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010 عن روايته (ترمي بشرر)، إلى جانب عدد آخر من الكتب والروايات، كان يعمل مدرسًا إلى جانب كتابته في عدد من الصحف.
كما أن الكاتب والناقد الكبير المعروف الدكتور عبد الله الغذامي، الذي صدرت له عشرات الكتب الفكرية والثقافية، كان أستاذًا جامعيًّا في جامعة الملك سعود، قبل أن يتقاعد، ومع ذلك فقد تمكن من تأليف مجموعة رائعة من الكتب الفكرية والثقافية، وكتب في النقد الثقافي.
أما الكاتب المصري الحاصل على جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ؛ فقد كان موظفًا في وزارة الأوقاف والجامعة، وكان يقول عن نفسه: الوظيفة أخذت نصف يومي لمدة 37 سنة (صفحات من مذكرات نجيب محفوظ، للكاتب رجاء النقاش، ص 39)، وأضاف بأنه لم يتفرغ للأدب كليًّا في مصر سوى العقاد (المصدر السابق).
أما الروائي الروسي الكبير ليو تولستوي، الذي أنتج مجموعة من أفضل الروايات عالميًّا، منها (الحرب والسلام) و(آنا كارنينا)، فقد عمل مديرًا لمدرسة، وكذلك مديرًا ووسيط أملاك عقارية.
ولم يختلف عنه الروائي الروسي ثيودور ديستويفسكي، الذي كان من أشهر رواياته (الجريمة والعقاب) و(الأبله) و(الإخوة كارامازوف)، فقد كان مهندسًا عسكريًّا في الجيش الروسي القيصري، قبل أن يستقيل ويتفرغ للكتابة، كما أسس صحيفة وعمل محررًا فيها ومديرًا لها.
أما الروائي الكولومبي أرنست همنغواي، الذي اشتهر بعدة روايات منها (الشيخ والبحر) و(لمن تقرع الأجراس)، وفاز بجائزة نوبل للأدب عام 1954، فقد عمل صحفيًّا ومراسلًا لتغطية الحروب، ومنها الحرب العالمية الثانية.
وكان الروائي الأمريكي المعروف برواياته المتخصصة في الرعب، ستيفن كينغ، يعمل في بداية حياته المهنية مدرسًا للغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية، ومن رواياته: (البريق) و(بؤس) و(مقبرة الحيوانات).
وقد كان الروائي إسحاق أزيموف أستاذًا في الكيمياء الحيوية في جامعة بوسطن، لكنه استقال من الجامعة واتجه للكتابة، مستفيدًا من خلفيته العلمية في كتبه ورواياته. وأصدر عددًا من الكتب في اتجاهين؛ العلوم المبسطة والخيال العلمي. ومن كتبه سلسلة كتب الأساس وسلسلة الروبوتات، وبلغ عدد كتبه 500 كتاب.
أما الروائي الشهير جورج أورويل (بريطاني مولود في الهند)، الذي اشتهر بكتابات منها (مزرعة الحيوان) و(1984)، فقد عمل في مجالات متعددة؛ منها بيع الكتب المستعملة، حتى إنه عمل في غسل الصحون في فنادق باريس، ثم مذيعًا في بي بي سي.
ولم تختلف الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف، التي يعد من أهم كتبها (السيدة دالاواي) و(إلى المنارة) و(أورلاندو) و(الأمواج)، عن أغلبية الكتاب عالميًّا في عدم تفرغها للكتابة، حيث كانت تملك دار نشر (Hogarth Press) مع زوجها.