أبوظبي (وكالات)
في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026 في سويسرا، قدّم جينسن هوانغ مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة إنفيديا الأميركية رؤيته حول اتجاهات الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الضخمة التي تشهدها هذه الصناعة، مصوّراً التحول الحالي على أنه أساس بنية تحتية عالمية جديدة.

 الذكاء الاصطناعي أكبر مشروع بنية تحتية في التاريخ
في تصريحات أدلى بها خلال جلسة حوارية على هامش منتدى دافوس، قال جينسن هوانغ إن تطوير الذكاء الاصطناعي لا يشبه فقاعة استثمارية قصيرة الأجل، بل هو «أكبر توسعة للبنية التحتية في تاريخ البشرية».

وأوضح أن هذا التحول يتطلب إنشاء بنى تحتية ضخمة تشمل الطاقة ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والرقائق الإلكترونية وغيرها من العناصر الأساسية التي تشكل ما يمكن تشبيهه بطبقات متعددة تعمل معًا لدعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأشار هوانغ إلى أن حجم الاستثمارات اللازمة قد يصل إلى آلاف مليارات الدولارات (تريليونات)، موضحاً أن حجم الإنفاق الكبير هو نتيجة طبيعية لحجم العمل المطلوب لبناء هذه البنى التحتية وليس دليلاً بحد ذاته على وجود فقاعة مالية.

كما دافع عن هذا الإنفاق الكبير باعتباره أساساً لإنشاء فرص عمل جديدة عبر قطاعات متعددة تتراوح من البناء والطاقة إلى تطوير البرمجيات، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يقضي على الوظائف بقدر ما يغيّر طبيعتها ويوسّع الطلب على كوادر جديدة.

أخبار ذات صلة مباحثات أميركية روسية حول سبل إنهاء حرب أوكرانيا سلمياً نواف سلام: الحكومة تسيطر على جنوب الليطاني للمرة الأولى منذ 1969

 تجنب فقاعة الذكاء الاصطناعي عبر توزيع العائدات
على الجانب الآخر من المنصة نفسها، تحدث ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت عن مخاطر أن يتحول الطلب المرتفع على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة اقتصادية إذا لم يتم التأكد من أن فوائد هذه التكنولوجيا تصل إلى أوسع نطاق ممكن من الشركات والاقتصادات.

أكد ناديلا أن تحقيق التوزيع العادل للعائدات والاستخدام العملي للتكنولوجيا في مجالات واقعية: مثل الرعاية الصحية والتعليم والصناعات التقليدية، هو ما يميز النمو المستدام عن النمو القائم فقط على ضخ الاستثمارات.

في أكتوبر، بلغت قيمة انفيديا التي لا غنى عن رقائقها لأغلبية مطوّري الذكاء الاصطناعي مستوى غير مسبوق في البورصة تخطّى 5 آلاف مليار دولار، لكنها فقدت أكثر من 600 مليار منذ ذلك الحين.
وقد استقطبت الشركات الأخرى في القطاع، مثل "أوبن ايه آي" المطوّرة لروبوت الدردشة "تشات جي بي تي"، استثمارات كبيرة في السنوات الأخيرة، ما دفع بعض المحلّلين إلى التحذير من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي.

 

الخطاب الذي طرحه هوانغ في دافوس يسعى إلى تفنيد مفهوم الفقاعة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الإنفاق الهائل ليس تضخيماً غير مبرر، بل ضرورة لبناء أساس تقني عالمي جديد. في المقابل، يضع ناديلا تركيزه على توزيع القيمة الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي لضمان أن يكون هذا التطور مفيدًا وشاملًا عبر الاقتصاد العالمي.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: البنية التحتية الذكاء الاصطناعي منتدى دافوس الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"

 اجتمعت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، اليوم، مع سعادة الدكتورة رانيا المشاط، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ، التي تزور البلاد حاليا.
  جرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون بين دولة قطر والأمم المتحدة في مجالات التنمية المستدامة، وتمكين الفئات الأكثر ضعفا، ودعم الجهود الإنسانية في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

مقالات مشابهة

  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"