أطلق مركز الوثائق الاستراتيجية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أولى فعاليات الملتقى الاستراتيجي للتوثيق الذكي، والذي عقد على مدار يومي 19 و20 يناير الجاري، بمقر مركز المعلومات بالعاصمة الجديدة، تحت عنوان: «نشر ثقافة التوثيق الذكي والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في إدارة الوثائق والأرشيفات».

وحضر الملتقى الدكتور أسامه طلعت، رئيس دار الكتب والوثائق القومية، والدكتورة هالة عبد الجواد، مساعد الأمين العام للجنة الوطنية لشؤون اليونسكو، كما شارك في الفعاليات ممثلون عن عدد من الوزارات والهيئات الأكاديمية والحكومية والجامعات المصرية، فضلًا عن نخبة من الخبراء والمتخصصين، وعدد من الشركات المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي.

وجاء انعقاد الملتقى تأكيدًا على أهمية التحول من الأساليب التقليدية في حفظ الوثائق إلى النماذج الذكية القادرة على استخراج البيانات وصياغة المحتوى وأتمتة عمليات التوثيق باستخدام الأساليب التكنولوجيا الحديثة وكيفية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التوثيق ودعم متخذي القرار، في خطوة تعكس التوجه نحو الإدارة الذكية للوثائق والأرشيفات.

وفي اليوم الأول من الملتقى، جرت نقاشات فكرية ومهنية ثرية، تناولت المفاهيم الحديثة للتوثيق الذكي، والمعايير الدولية، وأفضل التجارب التطبيقية، حيث أدار الجلسات كل من الدكتورة عبير صبحي، مدير عام مركز الوثائق الاستراتيجية بمركز معلومات مجلس الوزراء، والأستاذ الدكتور شريف شاهين، أستاذ المكتبات والمعلومات المتفرغ بجامعة القاهرة.

ومن جانبها، استعرضت الدكتورة عبير صبحي، تجربة مركز الوثائق الاستراتيجية ورؤيته في تطوير منظومة التوثيق، بينما ناقش الدكتور شريف شاهين، أبعاد التراث الوثائقي بين المحلية والعالمية في ضوء معايير منظمة اليونسكو. في حين قدم الأستاذ الدكتور عصام عيسوي، أستاذ الوثائق والمعلومات ومدير وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الآداب جامعة القاهرة، رؤية متكاملة لنموذج الأرشيف الذكي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الوثائق والأرشيف، كما استعرض الأستاذ الدكتور أشرف عبد المحسن، أستاذ الوثائق والأرشيف الإلكتروني قسم علوم المعلومات بكلية الآداب جامعة بنى سويف، تطبيقات المعالجة الذكية للمستندات داخل المنظمات من خلال منصة Astera كنموذج عملي.

قضايا محورية تتعلق بحوكمة البيانات

وتناولت الجلسات كذلك قضايا محورية تتعلق بحوكمة البيانات، حيث ناقشت الدكتورة آلاء جعفر الصادق، أستاذ مشارك في علم المعلومات جامعة الإسكندرية، إشكالية «الكومة الرقمية» (Digital Heap) داخل المؤسسات، وتحدث الدكتور أسامة هندي، أستاذ مساعد قسم المكتبات والمعلومات وتكنولوجيا التعليم جامعة الأزهر، عن الأرشفة الإدراكية ودورها في الانتقال من الحفظ الرقمي إلى دعم القرار السيادي، بينما استعرض الأستاذ محمد مكاوي، استشاري مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، متطلبات معايير البنية التحتية للأرشيفات الذكية.

وفي اليوم الثاني من الملتقي، تم تنفيذ ورشة عمل تطبيقية تستعرض أحدث الحلول التقنية في مجال التوثيق والأرشفة، أدار الجلسة المهندس أسامة الفيومي، رئيس الإدارة المركزية لتكنولوجيا المعلومات بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والأستاذ الدكتور عصام عيسوي، أستاذ الوثائق والمعلومات ومدير وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الآداب جامعة القاهرة، حيث شهدت الجلسة الأولى عرضًا عمليًا للمنظومات المتكاملة لإدارة الوثائق قدمته شركة سيتي للتكنولوجيا والاتصالات، فيما تناولت الجلسة الثانية تصميم وهندسة أنظمة إدارة الوثائق الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من خلال عرض قدمته شركة الرؤية المصرية الأولى لتطوير أنظمة إدارة المكتبات.

وفي نهاية فعاليات الملتقى أكد الحضور على أن التوثيق الذكي أصبح ركيزة أساسية لبناء مؤسسات حديثة قادرة على إدارة المعرفة بكفاءة، وتحويل الوثائق من مخزون ساكن إلى أداة فاعلة تدعم التطوير وصنع القرار.

طباعة شارك مركز الوثائق الاستراتيجية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الملتقى الاستراتيجي إدارة الوثائق والأرشيفات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مركز الوثائق الاستراتيجية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الملتقى الاستراتيجي مرکز الوثائق الاستراتیجیة الذکاء الاصطناعی مرکز المعلومات إدارة الوثائق

إقرأ أيضاً:

البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي

وأشار الدكتور محمد البهواشي، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أن استمرار الأزمة يدفع الدول الصناعية الكبرى إلى الاعتماد على مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص في الإمدادات النفطية، مضيفًُا: "هذا الخيار ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية، والمخزون الاستراتيجي في أغلب الدول يكفي عادة لنحو 90 يومًا، ومع اقتراب الأزمة من هذه المدة بدأت العديد من الدول تستشعر خطورة الموقف نتيجة استنزاف جزء كبير من احتياطياتها الاستراتيجية".

وأضاف البهواشي، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، : "إيران اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام أساليب جديدة للضغط عبر التأثير على حركة الملاحة والنقل البحري في منطقة الخليج، بعض المؤشرات أظهرت خروج عدد من ناقلات النفط بعد تفاهمات مع الجانب الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوطها وحصارها البحري، وهو ما انعكس سلبًا على عائدات النفط الإيرانية".

وأكد البهواشي أن الدول باتت مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها الاقتصادية وأمنها الطاقوي، مشيرًا إلى أن: "توفير مصادر وبدائل جديدة للطاقة أصبح أولوية لدى العديد من الحكومات، وعدد من الدول، خاصة العربية، بدأ بالفعل في التحرك نحو تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي أصبحت عُرضة للمخاطر الجيوسياسية".

وختم بالتحذير من أن: "استمرار الأزمة لفترات أطول سيدفع العالم إلى مزيد من التعقيد الاقتصادي، مع كون عامل الوقت اليوم العنصر الأكثر خطورة في المعادلة الحالية، سواء بالنسبة للدول الكبرى أو الاقتصادات النامية التي تتحمل الجزء الأكبر من التداعيات".

مقالات مشابهة

  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي