روسكا يقتنص أول ألقاب السلسلة المصرية في جولة مينا للجولف
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
القاهرة (الاتحاد)
حصد الفنلندي لاوري روسكا، أول ألقاب سلسلة بطولات مصر في جولة مينا للجولف، بفوزه المميّز في بطولة نادي نيو جيزة التي أقيمت في القاهرة، بعدما سجل 62 ضربة بواقع 10 ضربات تحت المعدل بشكل رائع في الجولة النهائية، لينهي المنافسات برصيد 14 ضربة تحت المعدل.
ويعتبر هذا أول فوز للفنلندي هذا الموسم في جولة مينا، وهو الذي خاض أولى بطولاته الاحترافية منذ سبتمبر الماضي، ونجح بقلب الطاولة على المتصدر السابق الإيطالي لودوفيكو أدابو، الذي تراجع إلى المركز السابع، والتفوق على الأميركي تشارلي كروكيت الذي حلّ ثانياً بفارق ضربة واحدة.
وتُعد جولة مينا، الجولة الوحيدة في المنطقة المعترف بها رسمياً من قِبل التصنيف العالمي للجولف، وهي تتخذ من الشرق الأوسط وتحديداً في دولة الإمارات مقراً لها، كمبادرة إماراتية رياضية رائدة تطوف المنطقة والعالم بنجاح كبير.
وقال روسكا: «إنه شعور رائع أن أُتوّج بطلاً، خاصةً وأنها أول بطولة أشارك فيها هذا الموسم. بعد الجولتين الأوليين، شعرتُ بأنني سأقدم جولة ختامية جيدة لأنني كنت أضرب الكرة بشكل ممتاز للغاية، لكنني لم أتمكن من إدخال الكرات في الحفرة. تدربتُ على ضربات التهديف القريب في الفندق، واكتشفتُ شيئاً ساعدني كثيراً، وقد ظهر ذلك جلياً في الجولة النهائية».
وأضاف: «لقد كان العامين الماضيان غاية في الصعوبة في جولة دي بي ورلد وجولة هوتيل بلانر. كانت هذه أول بطولة لي منذ سبتمبر الماضي، حتى أنني أخذت إجازة لمدة ستة أسابيع كاملة من الجولف لأعيد ترتيب أفكاري وأفكر في أسلوب لعبي. إن العودة والفوز مباشرة بمثابة تأكيد حقيقي على أنني أسير على الطريق الصحيح مجدداً.»
وحصل روسكا على 18 ألف دولار من صندوق الجوائز البالغ 100 ألف دولار، بالإضافة إلى نقاط التصنيف العالمي الرسمي للجولف التي تقدمها جولة مينا لبطولات مصر.
وتنتقل الجولة إلى منتجع إدريس مراسي للجولف على ساحل البحر الأبيض المتوسط في مصر للحدث الثاني من سلسلة بطولات مصر، والتي تنطلق يوم السبت المقبل. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جولف مينا القاهرة البحر المتوسط جولة مینا فی جولة
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود