مع التوسع المتسارع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بات من الصعب على المستخدم غير المتخصص التمييز بين قدرات النماذج المختلفة، خاصة عند المقارنة بين اثنين من أكبر الأسماء في هذا المجال: ChatGPT من شركة OpenAI وGemini التابع لشركة Google.

وتزداد حدة هذه المقارنات في ظل التحديثات المتلاحقة التي قد تُغير موازين الأداء خلال فترات قصيرة، كما حدث مؤخرًا بعد إطلاق الإصدار ChatGPT-5.

2.

صراع أوروبي سعودي على ضم محمد صلاح.. 5 أندية تترقب موقفه5 خطوات أساسية للحفاظ على صحة الكلى والوقاية من أمراضها

وللخروج من دائرة الانطباعات الشخصية والتجارب الفردية، يعتمد الخبراء على الاختبارات المعيارية (Benchmarks)، وهي أدوات تقييم محايدة تقيس قدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التفكير المنطقي، وحل المشكلات، والاستدلال المجرد.

نبذة عن ChatGPTوGemini

يُعد ChatGPTنموذج ذكاء اصطناعي توليدي طورته شركة OpenAI، ويعتمد على نماذج لغوية متقدمة قادرة على فهم السياق وتحليل اللغة الطبيعية وتقديم إجابات تتطلب تفكيرًا منطقيًا واستدلالًا عميقًا. ويُستخدم على نطاق واسع في مجالات التعليم، والبرمجة، وصناعة المحتوى، والتحليل.

في المقابل، طورت شركة Google نظام Gemini ليكون منصة ذكاء اصطناعي متعددة الوسائط، تجمع بين معالجة النصوص وتحليل البيانات والتكامل مع خدمات البحث، مع تركيز خاص على الاندماج داخل منظومة Googleالرقمية، ويُستخدم في البحث الذكي وتوليد المحتوى وتحليل المعلومات.

أولًا: تفوق في الإجابة عن الأسئلة العلمية المعقدة

يُعد اختبار GPQA Diamond من أبرز المعايير التي تقيس قدرات التفكير العلمي المتقدم، حيث يضم أسئلة على مستوى الدكتوراه في الفيزياء والكيمياء والأحياء، وتتميز بكونها غير قابلة للبحث المباشر عبر الإنترنت، بل تتطلب ربطًا عميقًا بين مفاهيم علمية متعددة.

ووفقًا لنتائج الاختبار، حقق ChatGPT-5.2 نسبة 92.4%، متفوقًا بفارق محدود على Gemini 3 Proالذي سجل 91.9%.

وللمقارنة، يبلغ متوسط أداء خريجي الدكتوراه نحو 65%، بينما لا يتجاوز أداء غير المتخصصين 34%.

ثانيًا: أداء أفضل في حل مشكلات البرمجة الواقعية

في مجال البرمجة، يُعد اختبار SWE-Bench Pro من أكثر الاختبارات تعقيدًا، لاعتماده على مشكلات حقيقية مأخوذة من منصة GitHub، وتشمل شيفرات معقدة وتقارير أعطال واقعية تتطلب فهمًا دقيقًا للبنية البرمجية.

وأظهرت النتائج أن ChatGPT-5.2 تمكن من حل نحو 24% من هذه المشكلات، مقابل 18% فقط لصالح Gemini.

ورغم أن هذه النسب قد تبدو محدودة، فإن طبيعة الاختبار الصعبة تفسر ذلك، إذ لا تزال هذه المهام تتطلب خبرة بشرية عالية.

ثالثًا: تقدم واضح في التفكير المجرد وحل الألغاز البصرية

في اختبار ARC-AGI-2، المصمم لقياس القدرة على استنتاج الأنماط المجردة من عدد محدود من الأمثلة، سجل ChatGPT-5.2 Pro نتيجة 54.2%.

في المقابل، لم يتجاوز أداء Gemini 3 Pro نسبة 31.1%، بينما اقتربت بعض الإصدارات الأعلى تكلفة من Geminiمن هذه النتائج دون أن تتفوق عليها.

ويُعد هذا النوع من الاختبارات من أصعب التحديات أمام نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يجعل هذا الفارق مؤشرًا لافتًا على تطور قدرات ChatGPT في مجالات التفكير غير التقليدي.

كيف تم تقييم الأداء؟

اعتمد التحليل على أحدث الإصدارات المدفوعة من كلا النظامين، مع التركيز على الاختبارات المعيارية المعتمدة بدلًا من الاستخدامات اليومية أو التفضيلات الشخصية.

ورغم وجود مجالات أخرى يظهر فيها تفوق Gemini، فإن هذه الاختبارات الثلاثة تمثل مزيجًا مهمًا من التفكير العلمي العميق، وحل المشكلات الواقعية، والاستدلال المجرد.

طباعة شارك ChatGPT Gemini الذكاء الاصطناعي أدوات الذكاء الاصطناعي قدرات الذكاء الاصطناعي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي أدوات الذكاء الاصطناعي قدرات الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی ChatGPT 5 2

إقرأ أيضاً:

وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول

 

 

 

كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.

وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.

وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.

وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.

وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.

ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.

كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام


مقالات مشابهة

  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي