مناقشة خطة مركز تطوير التعليم الطبي في قصر العيني
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
انعقد مجلس كلية طب قصر العيني بقاعة علي باشا إبراهيم، برئاسة الدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، وبحضور وكلاء الكلية، والمدير التنفيذي للمستشفيات، مستشاري العميد، ورؤساء الأقسام العلمية، وممثلي أعضاء هيئة التدريس، وأمين الكلية.
ناقش مجلس كلية طب قصر العيني المقترحات الخاصة بشأن مركز تطوير التعليم الطبي بالكلية، والذي يتضمن طرح مجموعة من الدورات التدريبية المتنوعة لتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، وإنشاء قسم أكاديمي للتعليم الطبي أسوة بالجامعات الدولية والمصرية الأخرى، إلى جانب إنشاء دبلومة مهنية في التعليم الطبي.
وأكد عميد قصر العيني أن الكلية تولي أهمية خاصة لتطوير منظومة التعليم الطبي، ونتجه نحو اتخاذ خطوات تنفيذية مدروسة في هذا الشأن، على أن يتم ذلك في إطار دراسة متأنية وشاملة تلتزم بالضوابط المنظمة، وتراعي احتياجات الكلية ومتطلبات الجودة والاستدامة.
تفاصيل مجلس طب قصر العينيواجتمع المجلس في إطار انتظام انعقاد المجالس الدورية للكلية، ومتابعة سير العملية التعليمية والبحثية والطبية، ومناقشة عدد من الموضوعات الأكاديمية والإدارية ذات الصلة بتطوير منظومة العمل داخل الكلية ومستشفياتها.
واستهل المجلس جلسته بتكريم رؤساء الأقسام العلمية الذين انتهت فترة رئاستهم، تقديرًا لمسيرة عطائهم وما قدموه من جهود متميزة في خدمة أقسامهم العلمية والارتقاء بالأداء الأكاديمي والإكلينيكي، حيث قام الدكتور حسام صلاح مراد بتسليمهم درع الكلية، رمزًا للامتنان والعرفان بما قدموه من إسهامات مخلصة في خدمة هذا الصرح الطبي العريق.
ووجّه الدكتور حسام صلاح مراد التهنئة إلى أعضاء المجلس الموقر وأسرة كلية طب قصر العيني بمناسبة حلول العام الجديد، كما هنأ منتسبي الكلية ومستشفياتها من الإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، متمنيًا للجميع عامًا حافلًا بالنجاح والاستقرار والعمل المشترك.
وهنأ مجلس طب قصر العيني الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بمناسبة صدور قرار رئيس مجلس الوزراء باختياره عضوًا بمجلس الجامعات الخاصة.
وأكد عميد كلية طب قصر العيني أن اختيار رئيس جامعة القاهرة لعضوية مجلس الجامعات الخاصة يعكس مكانة الجامعة وريادتها الأكاديمية ودورها الوطني، ويؤكد الثقة في خبراتها المؤسسية وقدرتها على الإسهام الفاعل في تطوير منظومة التعليم العالي.
وهنأ المجلس أسرة الكلية بتحقيق إنجاز مؤسسي جديد، بتأهلها للمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى في جائزة مصر للتميز الحكومي (فئة الكليات الحكومية)، بعد اختيارها ضمن عشر كليات فقط على مستوى الجمهورية من بين 326 كلية حكومية شاركت في المنافسة.
كما هنأ المجلس أسرة الكلية بالحصول على اعتماد شهادات السلامة والصحة المهنية والبيئة ISO 14001:2015 وISO 45001:2018 خلال ديسمبر 2025، إلى جانب العمل على تأهيل باقي الأقسام الإكلينيكية، وعددها (16) قسمًا، للحصول على شهادات جودة إدارة المؤسسات التعليمية خلال العام الجامعي 2025–2026.
وهنأ المجلس قسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية بمناسبة تجديد الاعتماد الدولي ISO 15189 طبقًا للمواصفة المحدثة لعام 2022 للمعامل الطبية، علمًا بأن القسم حصل على الاعتماد الدولي لأول مرة عام 2016 من المجلس الوطني للاعتماد (EGAC) لمعمل الكيمياء الإكلينيكية والهرمونات ودلالات الأورام.
كما هنأ المجلس الدكتور أحمد طه أستاذ الجراحة العامة بالكلية ورئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية بمناسبة فوزه بجائزة الطبيب العربي لعام 2025 في مجال «الحوكمة الرشيدة في إدارة وجودة النظم الصحية»، مشيدًا بإسهاماته العلمية والتنظيمية على المستويين الوطني والإقليمي.
وناقش المجلس مقترحات اعتماد عدد من الدبلومات المهنية، شملت: الدبلوم المهني المتقدم في الاختبارات التشخيصية الجزيئية التطبيقية (قسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية)، والدبلوم المهني الأساسي في الطب النفسي الرياضي (قسم الطب النفسي)، والدبلوم المهني المتقدم في غسيل الكلى للأطفال والتدخلات ذات الصلة (قسم طب الأطفال)، والدبلوم المهني المتقدم في الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) وأجهزة دعم الحياة (قسم طب الحالات الحرجة).
كما ناقش المجلس استحداث دبلومات مهنية جديدة، من بينها: المناظير النسائية والجراحات المدعومة بالذكاء الاصطناعي (قسم التوليد وأمراض النساء).
ووافق المجلس على خطاب منظمة CropLife Egypt بشأن إبرام مذكرة تفاهم مع المركز القومي للسموم البيئية والإكلينيكية، في إطار الدعم الآمن والمسؤول لاستخدام مبيدات الآفات وتعزيز الصحة العامة.
كما وافق المجلس على إقامة ورش عمل بنقابة الأطباء بعنوان «إتقان قياس التنفس: التقنيات، التفسير، والتطبيقات السريرية»، ضمن برنامج التعليم الطبي، على أن يتم التنسيق بما يتوافق مع ضوابط ونظم الحوكمة بالكلية.
واستعرض المجلس أعمال وأنشطة قطاع التعليم والطلاب وكان في مقدمتها استكمال أعمال اللجنة العليا لتطوير أساليب التعليم والمناهج، في إطار العمل المؤسسي المستمر لتحديث العملية التعليمية، ومواكبة التطورات الحديثة في التعليم الطبي.
كما استعراض التقاط الصورة التذكارية لدفعة خريجي الكلية رقم (192) من الطلاب المصريين والوافدين خارج الكلية، وذلك بتاريخ 14 يناير 2025، إلى جانب استعراض عدد من الأنشطة والفعاليات الطلابية التي نُفذت خلال الفترة الماضية، وشملت فعاليات ترفيهية وثقافية وحفلًا موسيقيًا، بما يعكس حرص الكلية على دعم الأنشطة الطلابية وبناء شخصية الطالب المتكاملة.
كما ناقش المجلس في جلسته عددًا من الطلبات المقدمة من الطلاب، وقرر إرجاء ما يلزم منها للدراسة، تمهيدًا للبت فيها وفق القواعد والضوابط المعتمدة.
واستعرض المجلس نشاط قطاع الدراسات العليا والبحوث، والذي تضمن متابعة انتظام برامج الدراسات العليا، ومراجعة وتحديث لوائح الدراسات العليا في ضوء التعديلات التي أُقرت خلال الفترة السابقة، بما يواكب التطورات الأكاديمية ومتطلبات الجودة، والتي أسفرت عن إعداد وإصدار دليل طلاب الدراسات العليا ليكون مرجعًا تنظيميًا وإرشاديًا يوضح المسارات الأكاديمية والإجراءات المعتمدة، ويسهم في دعم الباحثين وتيسير العملية البحثية داخل الكلية.
وقال الدكتور حسام صلاح مراد: «يمثل إصدار دليل طلاب الدراسات العليا خطوة تنظيمية مهمة تعزز من وضوح المسارات الأكاديمية وتدعم جودة الإشراف العلمي، في إطار حرص الكلية على تطوير منظومة البحث العلمي بشكل مؤسسي».
كما أكد الدكتور عبد المجيد قاسم وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الدليل يسهم في توحيد الإجراءات وتنظيم العملية البحثية، وتيسير حصول الباحثين على المعلومات الأكاديمية والإدارية، بما يعزز الالتزام والشفافية داخل قطاع الدراسات العليا».
واستعرض المجلس نشاط قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والذي شمل تنظيم عدد من القوافل الطبية، من بينها القافلة الطبية الشاملة إلى قرية سرس الليان بمركز منوف بمحافظة المنوفية، والقافلة الطبية الشهرية إلى مركز رعاية المسنين بجامعة القاهرة، والقافلة الطبية الشاملة إلى مركز شباب قرية المنوات بمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وذلك في إطار الدور المجتمعي للكلية وتقديم خدمات طبية متكاملة للمناطق الأكثر احتياجًا.
كما استعرض المجلس نشاط المستشفيات، والذي شمل استقبال مستشفى القصر العيني التعليمي (الفرنساوي) وفدًا رسميًا رفيع المستوى من لجنة الصحة بمقاطعة هوبي بجمهورية الصين الشعبية، وإطلاق مستشفى أبو الريش الياباني لصمامات Edwards Sapien المتطورة لعلاج أمراض قلب الأطفال داخل مصر، إلى جانب كون قصر العيني أول مستشفى جامعي في مصر مزود بجهاز Idylla للتشخيص الجزيئي، والدعوة إلى تصنيع أول جهاز ECMO مصري بالتعاون بين وحدة الحالات الحرجة والصناعة الوطنية، فضلًا عن استقبال وحدة السكتة الدماغية وفدًا من نادي روتاري مصر الجديدة لتسليم جهاز موجات فوق صوتية متحرك لقياس تدفق الدم في شرايين المخ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قصر العيني طب قصر العيني كلية طب قصر العيني مجلس كلية طب قصر العيني علي باشا ابراهيم عميد كلية الطب كلية الطب حسام صلاح مراد رئیس جامعة القاهرة کلیة طب قصر العینی الدراسات العلیا التعلیم الطبی تطویر منظومة إلى جانب فی إطار عدد من
إقرأ أيضاً:
تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.
وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.
هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.
ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.
ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.
البيانات الضريبية تدخل في صلب القياسيتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.
وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.
وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".
لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.
ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرىتحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.
وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.
وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.
وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.
وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.
أثر مباشر في ثقة المستثمرينعلى المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.
كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.
وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.
البيانات جزء من قوة الاقتصادويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".