مصدر حكومي يفند التهويل الإعلامي: نقل معتقلي داعش جرى بسيادة كاملة وضمن حسابات أمنية دقيقة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
22 يناير، 2026
بغداد/المسلة: ردّ مصدر حكومي على الأنباء التي شككت بعملية نقل مقاتلي تنظيم داعش إلى داخل العراق، ووصفتها بأنها جرت خارج إطار الدولة ومن دون علم الجهات المختصة، مؤكداً أن هذا الخطاب يذهب عمداً نحو تضخيم الوقائع وإخراجها من سياقها الأمني والقانوني، في محاولة لتشويش الرأي العام وإثارة التباسات لا تستند إلى حقائق ميدانية.
وقال المصدر إن نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق، والبالغ عددهم نحو سبعة آلاف إرهابي، ينسجم بشكل كامل مع المصلحة الأمنية والقضائية العراقية على المديين المتوسط والبعيد، ولا سيما في ظل هشاشة واقع السجون والمخيمات داخل الأراضي السورية، وتسارع المتغيرات الإقليمية التي تجعل من بقاء هذا الملف خارج السيطرة العراقية مقامرة مفتوحة العواقب.
واعتبر المصدر أن ما جرى يمثل تأكيداً عملياً على قوة الدولة العراقية، واستقرارها الأمني، بوصفها دولة منتصرة على تنظيم داعش وقادرة على إدارة أخطر ملفاتها السيادية بنفسها، بعيداً عن الوصاية أو الارتهان، وبما يعكس نضج المؤسسات الأمنية والقضائية في التعامل مع ملفات بالغة التعقيد.
وانتقد المصدر بعض النوافذ الإعلامية التي لا تمتلك فهماً حقيقياً للسياقات الأمنية والعسكرية، وتسوق خطاباً غير متزن لا يخدم العراق ولا أمنه الوطني، داعياً إلى عدم توظيف القضايا الأمنية الحساسة في سجالات إعلامية تسيء إلى ثقة الرأي العام بالأجهزة الأمنية والقضائية، وتخلط بين التحليل المهني والتهويل غير المسؤول.
وأوضح المصدر أن وجود هؤلاء الإرهابيين داخل الأراضي العراقية يقلل من مخاطر الهروب والفوضى التي تهدد السجون السورية، ويمنح بغداد قدرة أعلى على جمع المعلومات الاستخبارية الدقيقة، واستكمال تفكيك أي شبكات نائمة محتملة، إلى جانب ترسيخ الحق السيادي والقانوني للعراق في محاكمة من ارتكبوا جرائم على أرضه أو بحق مواطنيه.
وأضاف أن التحديات المرتبطة بهذا الملف حقيقية ولا يمكن إنكارها، لكنها تبقى قابلة للاحتواء والإدارة، مؤكداً أن المخاطر الناجمة عن إبقاء هذا الملف خارج السيطرة العراقية أشد خطورة وأطول أثراً، سواء على الأمن الوطني أو على الاستقرار الإقليمي، وهو ما يجعل من حسمه داخل الإطار السيادي العراقي خياراً ضرورياً لا يحتمل التأجيل.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
عقد المجلس البلدي غات اجتماعًا مع فريق العمل التنفيذي التابع لغرفة الطوارئ بالمنطقة الجنوبية، المكلف بمتابعة وتنسيق أعمال الاستجابة في البلديات المتضررة من التقلبات الجوية والأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا الاجتماع تنفيذًا لتعليمات نائب رئيس مجلس الوزراء بالمنطقة الجنوبية ووزير الدفاع الدكتور أحميد حومة، رئيس غرفة الطوارئ بالمنطقة الجنوبية، بشأن متابعة الأوضاع الميدانية بشكل مباشر، وتقييم الاحتياجات العاجلة في المناطق المتأثرة بالأمطار والسيول.
وضم فريق العمل ممثلين عن ديوان مجلس الوزراء بالمنطقة الجنوبية، ووزارات الشؤون الاجتماعية، والهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية، والهلال الأحمر الليبي، إضافة إلى ممثلين عن قطاع الكهرباء وعدد من الجهات ذات العلاقة.
وناقش الحضور حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات العامة داخل بلدية غات، إلى جانب تحديد الاحتياجات العاجلة لدعم جهود الاستجابة. كما جرى استعراض أعمال فرق الطوارئ والإغاثة، مع بحث آليات تعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والقطاعية لضمان سرعة معالجة المختنقات وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
واستمع الفريق إلى إحاطة من المجلس البلدي غات حول أبرز التحديات التي تواجه البلدية نتيجة الأمطار والسيول، والإجراءات المتخذة للتعامل مع الوضع الراهن، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات لضمان سرعة الاستجابة وتخفيف الأثر على السكان.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة العمل الميداني وتكامل الجهود بين المؤسسات المحلية والجهات المختصة، بما يدعم المناطق المتضررة ويعزز جاهزيتها لمواجهة أي مستجدات.