ما مكاسب سوريا وأميركا من نقل معتقلي تنظيم الدولة إلى العراق؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
بدأت الحكومة السورية نقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية من سجونها إلى العراق ضمن خطة منسقة مع السلطات في الولايات المتحدة الأميركية والعراق، في خطوة تعكس تحولا كبيرا في العلاقات بين دمشق وواشنطن.
ونُقل 150 معتقلا بالفعل إلى الأراضي العراقية، فيما يُنتظر نقل آلاف آخرين خلال الأيام المقبلة ضمن تنسيق مباشر بين الرئيس السوري أحمد الشرع والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).
وأوضح مراسل الجزيرة من دمشق عمار حلبي أن الدولة السورية تحقق مكاسب عديدة من هذه العملية، خاصة بعد أن أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك أن دمشق أصبحت في خط تنسيق متواصل مع واشنطن في كافة الملفات، وعلى رأسها مكافحة تنظيم الدولة بعد انتهاء دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في هذا الموضوع.
وجرت عملية النقل عبر تنسيق مباشر بين القيادة الوسطى الأميركية والرئيس الشرع، مما يعكس مستوى جديدا من التعاون بين الطرفين.
وأشار حلبي أن الحكومة السورية تستفيد من هذه الخطوة في التخلص من ورقة الضغط التي تمارسها قسد عليها وتبتزها بها، خاصة إذا كان السجناء سينقلون من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها قسد في شمال شرقي البلاد.
وأضاف، أن الدولة السورية تتخلص من ملف معقد مثل ملف السجناء الموجودين في السجون التي تسلمتها بعد انسحاب قسد من محافظتي دير الزور والرقة.
وتواجه دمشق العديد من المواضيع المهمة على الأرض، إذ لم تحسم بعد ملف قسد في شمال شرقي سوريا بشكل نهائي، وكانت قسد قد اتُهمت بفتح السجون والسماح لعناصر من تنظيم الدولة بالفرار.
وتمنح عملية النقل أريحية للدولة السورية، خاصة أن من بين المعتقلين الذين سيُنقلون عناصر من تنظيم الدولة من دول أجنبية، كانت دمشق تعمل على التنسيق من أجل عودتهم إلى بلادهم منذ فترة طويلة.
خطة نقل المعتقلين
وفي سياق متصل، كشف مراسل الجزيرة من واشنطن أحمد الرهيد أن "سنتكوم" أصدرت بيانا عن المتحدث باسمها يتضمن بعض تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الشرع وقائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر. وناقش الاتصال خطة نقل معتقلي تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق، وأهمية عدم وجود معيقات لهذه العملية.
إعلانوتعد هذه النقاط مهمة بالنسبة للولايات المتحدة فيما يتعلق بخطة نقل آلاف المعتقلين من السجون الموجودة في مناطق شرق سوريا بالتنسيق مع الحكومتين السورية والعراقية.
وأكد الأدميرال كوبر خلال الاتصال مع الشرع على أهمية ضمان إتمام العملية دون معيقات وتسهيل إجراءاتها. وأشار البيان إلى أن 150 معتقلا نُقلوا بالفعل إلى العراق، وسيجري نقل البقية خلال الأيام المقبلة ضمن جدول زمني محدد.
وتنظر الولايات المتحدة -كما نقل الرهيد- إلى هذا الأمر بأهمية كبيرة، إذ سبق للمبعوث براك أن تحدث عن أن هذه المهمة والدفعة الأميركية للحكومة السورية في هذا التوقيت مهمة، خاصة أن سوريا أصبحت جزءا من التحالف الدولي لهزيمة تنظيم الدولة.
وتنتظر الأطراف المعنية صدور المزيد من التفاصيل فيما يتعلق بمواقيت وأماكن نقل السجناء إلى العراق، ضمن التنسيق الثلاثي بين الحكومات السورية والعراقية والولايات المتحدة الأميركية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تنظیم الدولة إلى العراق
إقرأ أيضاً:
العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
ليبيا – قال عضو مجلس النواب محمد العباني إن مسار المجموعة المصغرة 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية للسلام، التي تستهدف توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الأزمة وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات بما يحقق مصلحة المواطن.
دعم أميركي يعزز فرص التسوية
وأشار العباني، في تصريحات خاصة لتلفزيون «المسار»، إلى أن حضور المبادرة الأميركية بات أكثر قوة، وأن فرص نجاحها أصبحت أكبر في ظل الدعم الأميركي المباشر والنفوذ الذي تتمتع به الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن، بما يعزز فرص الدفع نحو تسوية سياسية.
وأضاف أن أي خلافات قد تظهر داخل المجموعة المصغرة لن تستمر طويلًا، لأنها تسعى إلى التوصل إلى توافقات تنهي الأزمة وتدفع العملية السياسية إلى الأمام.
الخلاف بين المجلسين يعرقل الحلول
ورأى العباني أن الخلاف القائم بين مجلسي النواب والدولة أسهم في استمرار حالة الفوضى وعرقلة الحلول السياسية، لافتًا إلى أن هذا الخلاف لن يصمد أمام الضغوط الدولية، ولا سيما الموقف الأميركي الداعم للتوصل إلى حل سياسي.