دخل اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مرحلة من الجمود بعد قرار البرلمان الأوروبي تجميد التصويت على المصادقة عليه إلى أجل غير مسمّى، رداً على تصاعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند وفرض رسوم جمركية على دول أوروبية.

مفتي الجمهورية يستقبل مفتي منغوليا لبحث تعزيز التعاون الإفتائي والعلمي اشتعل المشهد الصحي وتصدر القومي للمرأة بأسيوط.

. مبادرة لمواجهة سرطان عنق الرحم

وأفادت مصادر مطلعة بأن لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي قررت، الأربعاء، تأجيل التصويت المقرر على الاتفاق، ما يثير شكوكاً متزايدة حول إمكانية استكمال مسار التصديق النهائي عليه في المستقبل القريب.

 

ويأتي هذا التطور في ظل أزمة متفاقمة بين ضفتي الأطلسي بسبب ملف غرينلاند، دفعت العلاقات الأوروبية الأميركية إلى حافة التوتر الحاد. ويهدد ترمب بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية إلى أن يُسمح له بشراء الجزيرة التابعة للدنمارك.

 

وكان الاتفاق التجاري، الذي أُبرم في يوليو الماضي، ينص على فرض تعريفة بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، مقابل التزام بإلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأميركية وبعض المنتجات الزراعية. ورغم بدء تنفيذ أجزاء من الاتفاق، فإنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي لاستكماله بشكل نهائي.

 

في حينه، اعتُبرت التنازلات الأوروبية محاولة لتفادي حرب تجارية شاملة مع إدارة ترمب، والحفاظ على المظلة الأمنية الأميركية في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا. غير أن تهديدات ترمب الأخيرة بشأن غرينلاند أعادت إشعال الانتقادات القديمة للاتفاق داخل البرلمان، ودفع بعض مؤيديه إلى المطالبة بتعليق المصادقة النهائية مؤقتاً.

 

وقال ترمب إن تعريفة بنسبة 10% ستُفرض اعتباراً من الأول من فبراير على صادرات ثماني دول أوروبية، على أن ترتفع إلى 25% في يونيو، ما لم يتم التوصل إلى صفقة تتيح للولايات المتحدة شراء الجزيرة.

 

وكان قرار التجميد متوقعاً بعد أن دعا نواب بارزون من أكبر الكتل السياسية إلى تأجيل التصويت، عقب إعلان ترمب عن حزمة الرسوم الجديدة.

 

وقال مانفريد فيبر، زعيم كتلة حزب الشعب الأوروبي، إن مسألة الثقة أصبحت شرطاً أساسياً قبل أي مصادقة، مؤكداً أنه “لن تكون هناك موافقة، ولا وصول برسوم صفرية للمنتجات الأميركية، قبل حسم مسألة الموثوقية في العلاقات مع واشنطن”.

 

ومن المقرر أن يبحث قادة الاتحاد الأوروبي، في اجتماع ببروكسل، خيارات الرد على ما وصفوه بتصعيد ترمب، وتشمل فرض رسوم مضادة على سلع أميركية بقيمة تصل إلى 93 مليار يورو، إضافة إلى احتمال تفعيل أداة مكافحة الإكراه التي تتيح فرض قيود على الاستثمارات وفرض تعريفات إضافية.

 

من جهتها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد يفضّل الحوار والحلول التفاوضية، لكنه “مستعد للتحرك بسرعة ووحدة وحزم إذا اقتضت الضرورة”.

 

ويواجه الاتفاق التجاري مساراً شاقاً داخل البرلمان منذ البداية، إذ عارضه عدد من النواب، وتزايدت الانتقادات بعد توسيع الولايات المتحدة تعريفة المعادن إلى مئات المنتجات، ثم مطالبة واشنطن بتعديلات على قواعد التكنولوجيا الأوروبية، ما عمّق الانقسام حول مستقبل الاتفاق.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اتفاق التجارة مع واشنطن الاتحاد الأوروبي

إقرأ أيضاً:

فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعا رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، تعليقا على المسيرة الجوية المحطمة في رومانيا، للامتناع عن الإدلاء بتصريحات حادة حول التهديد بنشوب حرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية.

وقال فيتسو: "إنني أحذر من التصريحات الحادة والخطابات العنيفة حول نشوب حرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فمثل هذه الأحاديث لا يمكن أن تصدر إلا عن أشخاص غير مسؤولين تماما، يظنون أن الحرب مجرد لعبة كمبيوتر".

ويرى فيتسو أن حوادث الطائرات المسيّرة قد تُشعل فتيل الحرب العالمية الثالثة.

وقال: "كان ينبغي لهذا الحادث [في رومانيا]، الذي لا نعلم عنه شيئا بشكل عام، أن يحفز [السياسيين الأوروبيين] على بذل قصارى جهدهم لبدء حوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فالحوار يخفض التصعيد وهو كفيل بمنع كارثة شاملة".

 

وفي وقت سابق، أفادت وزارة الدفاع الرومانية بارتطام طائرة مسيرة بسطح مبنى سكني متعدد الطوابق في مدينة غالاتي الرومانية الحدودية مع أوكرانيا، مما أدى إلى إصابة شخصين.

 

واتهمت رومانيا السلطات الروسية بالوقوف وراء الحادث، دون تقديم أي دليل، كما لم يتمكن الجيش الروماني من اعتراض الطائرة المسيرة، رغم رصدها بواسطة أنظمة الرادار.

 

من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن رد فعل الغرب على أي مسيرة هو الاتهام بأنها روسية، موضحا أنه لا يمكن لأحد أن يجزم بنوع المسيرة التي تحطمت في رومانيا إلا بعد إجراء فحص دقيق.

 

ووصف السفير الروسي لدى بوخارست فلاديمير ليباييف، سقوط الطائرة المسيرة في رومانيا بأنه عمل استفزازي من جانب نظام كييف، الذي يحاول بكل قوته جر الناتو إلى حرب مع روسيا وتحويل الانتباه عن الجريمة الوحشية التي ارتكبتها القوات الأوكرانية في ستاروبيلسك.

مقالات مشابهة

  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا