زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى واشنطن
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
ستكون ديلسي رودريغيز أول رئيسة فنزويلية في منصبها تزور الولايات المتحدة منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.
كشف مسؤول أميركي رفيع أن رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، ستقوم قريباً بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، في خطوة تُعد الأولى لرئيس فنزويلي في منصبه منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء المشاركات في اجتماعات الأمم المتحدة، وتعود آخر زيارة لواشنطن قام بها رئيس فنزويلي في منصبه إلى التسعينيات، قبل أن يتولى الزعيم اليساري الراحل هوغو تشافيز السلطة.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تغير جذري في العلاقات بين واشنطن وكراكاس، عقب العملية الخاصة التي نفذتها قوات أميركية وأسفرت عن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.
رودريغيز بين العقوبات والانفتاح على واشنطنرغم كونها أحد أبرز وجوه حكومة مادورو المناهضة للولايات المتحدة، تبنت رودريغيز نهجاً أكثر براغماتية منذ توليها الرئاسة بالوكالة، وما تزال تخضع لعقوبات أميركية تشمل تجميد الأصول، إلا أنها سمحت لواشنطن بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي بعد انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، وتعهدت أيضاً بتسهيل الاستثمارات الأجنبية، وأفرجت عن عشرات السجناء السياسيين.
وأكدت خلال لقاء محلي أن حكومتها تعمل على "حوار بلا خوف" مع الولايات المتحدة لمعالجة الملفات الخلافية عبر القنوات الدبلوماسية.
وكانت رودريغيز قد أعلنت في وقت سابق عن عملية لإعادة تنظيم القوات المسلحة، شملت تعيين 12 قائداً عسكرياً في مناصب إقليمية، إلى جانب تعيين رئيس جهاز الاستخبارات قائداً جديداً للحرس الرئاسي.
وتأتي هذه التغييرات في ظل توازنات داخلية حساسة، إذ يحتفظ كل من وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز بنفوذ قوي، ما يجعل دعمهم للرئيسة المؤقتة غير مضمون وفق تقديرات محللين.
Related تحت ضغط أمريكي.. فنزويلا تواصل الإفراج عن سجناء سياسيين وسط تضارب في الأرقام"تقوم بعمل قذر وهي لا تمثّلنا".. ماتشادو تهاجم رئيسة فنزويلا من واشنطن بعد لقاء ترامب!رئيسة فنزويلا بالوكالة تؤكد أن بلادها لا تخشى مواجهة الولايات المتحدة دبلوماسيًا النفط في قلب التقارب الأميركي الفنزويليتبدو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب راضية عن استمرار رودريغيز في السلطة، ما دامت واشنطن قادرة على الوصول إلى النفط الفنزويلي، الذي يمتلك أكبر احتياطيات مؤكدة في العالم.
وقد تسبب زيارة الولايات المتحدة التي لم تؤكدها السلطات الفنزويلية حتى الآن، مشاكل لرودريغيز داخل الحكومة التي تضم مسؤولين مناهضين لما يصفونه بالإمبريالية الأميركية.
وفي خطابها الأول الأسبوع الماضي، دعت رودريغيز إلى فتح قطاع النفط أمام مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وحثت الدبلوماسيين على نقل رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكدة أن "فنزويلا قادرة على بيع منتجاتها بفضل علاقات التجارة الحرة مع العالم".
ورغم انتقاد رودريغيز للعملية الأميركية التي أفضت إلى اعتقال مادورو، واعتبارها "وصمة عار في العلاقات الثنائية"، فإنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة استئناف الحوار الدبلوماسي بين البلدين. وجاء خطابها القصير، الذي لم يتجاوز 44 دقيقة، بنبرة هادئة ومباشرة، في تناقض واضح مع الخطابات المطوّلة والحادة التي اعتاد أسلافها توجيهها ضد الولايات المتحدة، والتي كثيراً ما كانت تمتد لساعات.
هجوم حاد من المعارضة بقيادة ماريا كورينا ماتشادوفي المقابل، صعّدت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو من لهجتها ضد رودريغيز، ووصفتها بـ"الشيوعية" واتهمتها بالتصرف خارج الإرادة الشعبية والحفاظ على تحالفاتها مع روسيا وإيران.
وجاءت تصريحاتها خلال مؤتمر صحفي في واشنطن عقب لقائها الرئيس ترامب، حيث أكدت أن فنزويلا "دخلت مرحلة انتقال سياسي منظم" بعد اعتقال مادورو.
وحملت ماتشادو الدوائر الموالية لرودريغيز مسؤولية تعميق الأزمة السياسية والاقتصادية، معتبرة أن البلاد أمام فرصة لإعادة بناء مؤسساتها الديمقراطية.
وأصرت المُعارِضة على أن استمرار رودريغيز على رأس السلطة التنفيذية المؤقتة يشكل عائقاً أمام استعادة فنزويلا لمصداقيتها الدولية وتطبيع علاقاتها الخارجية، ومن هذا المنطلق، حذرت ماتشادو من أن التحالفات الاستراتيجية الحالية للحكومة المؤقتة تعرّض السيادة الوطنية للخطر وتبعد البلاد عن القيم الديمقراطية التي تطالب بها غالبية الفنزويليين وفق رأيها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند فنزويلا دونالد ترامب نيكولاس مادورو معارضة النفط إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إسرائيل سرطان غزة العراق سوريا الولایات المتحدة رئیسة فنزویلا
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على تسعة كيانات وشخصين لمواصلة ما وصفته ب"الحد من وصول النظام الكوبي إلى الأموال غير المشروعة، بما في ذلك تلك المكتسبة من استغلال العاملين في المجال الطبي ومحاولات التهرب من العقوبات".
وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، قالت الوزارة إن "جميع الجهات المستهدفة التي فُرضت عليها عقوبات اليوم تم تحديدها بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، الذي يُجيز فرض عقوبات على الأشخاص الذين يثبت استيفاؤهم لمعايير محددة تتعلق بالقمع في كوبا وغيره من التهديدات للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية".
وبحسب الخارجية الأمريكية، تشمل العقوبات الجديدة ثلاث شركات تعمل، أو كانت تعمل سابقا، في قطاع الطاقة بالاقتصاد الكوبي.
كما فرضت الوزارة عقوبات أيضا على أربع شركات على صلة بمجموعة "جايسا" الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية.
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات جاءت نتيجة "محاولاتها لحماية أصولها ومصادر دخلها من العقوبات الأمريكية من خلال إعادة هيكلة الشركات ووسطاء من أطراف ثالثة".
وطالت عقوبات اليوم كذلك شركتين وشخصين قالت الخارجية الأمريكية أنهم تورطوا في نمط من العمل القسري - وهو شكل من أشكال الاتجار بالبشر - في برنامج تصدير العمالة الحكومي، بما في ذلك البعثات الطبية الخارجية.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى "استغلال المسؤولين الكوبيين القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، مع مصادرة ما بين 50 و95 بالمئة من الأجور التي تدفعها الدول المتلقية".