صحف عالمية: ضم نتنياهو لـمجلس ترامب يثير غضبا عربيا
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
رجَّحت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن يؤدي انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية- لـ"مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى موجة غضب، ولا سيما بين الدول العربية.
وأثارت دعوة نتنياهو تساؤلات بشأن مصداقية مجلس السلام نظرا لوجود مذكرة اعتقال له من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشمل استخدام التجويع وسيلة للحرب وشن هجمات متعمدة على المدنيين الفلسطينيين.
وانتقد مقال في صحيفة "جيروزاليم بوست" بشدة انضمام نتنياهو إلى مجلس سلام غزة، إذ رأى أن هذا المجلس يخاطر بكارثة إستراتيجية لإسرائيل.
وتتلخص فكرة الخطر الإستراتيجي في أن خطة ترامب لغزة تتبنى نهج الإدارة بدلا من الحسم العسكري. ووفقا للكاتب، فإنه عندما يرى الطرف المسلح أن العالم بدأ يتحدث عن إعادة الإعمار والاستثمار قبل تجريده من سلاحه، فإنه يشعر بالانتصار، وهذا يبعث برسالة مفادها أن الصمود والمقاومة يؤتيان ثمارا سياسية.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن ترامب سيقود مجلس سلام غزة حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية.
وكشفت مصادر الصحيفة أن ترامب أنشأ مجلسا تنفيذيا تأسيسيا لاستكمال دور المجلس التنفيذي لغزة، وذلك لترسيخ دوره القيادي بعد مغادرة البيت الأبيض.
وأكدت هذه المصادر أن ترامب ومستشاريه يسعون لتحويل مجلس السلام المذكور إلى هيئة دولية تتعامل مع النزاعات العالمية بدلا من الأمم المتحدة، إذ التزم العديد من قادة العالم بالعضوية فيه، ويخطط مصمموه لمعالجة صراعات عالمية تشمل الحرب في أوكرانيا.
مكاسب سورية
وعلى الصعيد السوري، نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية مقالا لجورج مالبرونو، قال فيه إن الرئيس السوري أحمد الشرع حقق أكبر مكسب إقليمي له منذ إطاحته بنظام المخلوع بشار الأسد، إذ تمكَّن من استعادة محافظتين إستراتيجيتين هما الرقة ودير الزور.
إعلانوساعد في تراجع قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التخلي الأميركي الصريح عنها رغم سنوات من التسليح والدعم، حسب ما يرى الكاتب. وأضاف مالبرونو أن الاتفاق الأخير مع دمشق يمثل استسلاما من الأكراد، يضع حدا لحلمهم بالحكم الذاتي الذي استمر أكثر من عشر سنوات.
ولفت الكاتب إلى أن هذا الاتفاق هش وقد ينهار، مشيرا إلى تصريحات كردية تؤكد أن الاتفاق لم يعد ملزما مع استمرار الهجمات، وأن خيار المقاومة المسلحة لا يزال مطروحا.
معركة غرينلاندومن جهة أخرى، طغت خطابات ترامب الأخيرة بشأن غرينلاند على صحف أوروبية عدة، ومنها فايننشال تايمز التي رأى مقال فيها أن هذه الخطابات تتسم بالعدوانية والخروج الكامل عن الأعراف الدبلوماسية الدولية، وأنها أشبه بكرة تحطيم تهدم النظام العالمي.
وقال الكاتب إن تهديده بالاستحواذ على غرينلاند من حليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يمثل ذروة التصعيد، ويكشف استعداده لتقويض التحالفات التقليدية باسم الأمن القومي.
وأضاف الكاتب أن مواقف ترامب فجَّرت توترا غير مسبوق مع القادة الأوروبيين الذين يرون في سلوكه عودة للطموحات الإمبريالية وتآكلا للنظام الدولي القائم على القواعد، بل أصبحت السياسة الخارجية تدار بالتهديد والسلاح الاقتصادي.
وفي الإطار ذاته، كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن المنتدى الاقتصادي في دافوس أظهر أن العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا دخلت مرحلة تصادم مفتوح.
وسيطرت تهديدات ترامب بالاستيلاء على غرينلاند وازدراؤه للقانون الدولي وشركائه الأوروبيين على النقاشات، وأظهرت أن التحالف عبر الأطلسي لم يعد إطارا مستقرا للتنسيق السياسي والأمني.
ولفت المقال إلى أن نقاشا جديا بدأ داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الرد الجماعي وحماية السيادة وإمكانية استخدام أدوات اقتصادية وسياسية لمواجهة الإكراه الأميركي، في ظل قناعة متزايدة بأن الشرخ مع واشنطن يتجاوز شخصية ترامب، وقد لا يكون قابلا للإصلاح.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران واستهدف سفينة النفط (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، محذرتين من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على أمن الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف السفينة يمثل "تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية"، ووصفت الهجوم بأنه تصعيد خطير يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر.
ودعت أبوظبي المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم الحوثي، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويهدد بصورة مباشرة أمن الملاحة البحرية وسلامة حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن هذه الهجمات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما شددت البحرين على أهمية حماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الاستراتيجية، مؤكدة ضرورة محاسبة الجهات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن التجارة العالمية.
وتأتي الإدانتان الإماراتية والبحرينية في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات الهجمات الحوثية على حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف السفن التجارية وناقلات النفط قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة.