“سي جيه كوريا إكسبريس” ترفع دعوى ضد ليبيا بشأن النهر الصناعي وليبيا تقابلها بدعوى مضادة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
شركة كورية جنوبية تقاضي ليبيا أمام “غرفة التجارة الدولية” بسبب نزاع النهر الصناعي وليبيا ترفع دعوى مضادة
ليبيا – كشف تقرير إخباري نشرته صحيفة “ميل بيزنس” الكورية الجنوبية الناطقة بالإنجليزية وتابعته وترجمته صحيفة المرصد عن رفع شركة “سي جيه كوريا إكسبريس” دعوى قضائية ضد ليبيا، في نزاع يتعلق بمشروع النهر الصناعي.
طلب تحكيم دولي وتبادل الدعاوى بين الطرفين
وبحسب التقرير، أعلنت “سي جيه كوريا إكسبريس” في 20 يناير الجاري أنها قدمت طلب تحكيم إلى “غرفة التجارة الدولية” في فرنسا خلال ديسمبر 2025، فيما رفع الجانب الليبي دعوى مضادة، الأمر الذي دفع الشركة لاتهام ليبيا بتشويه الحقائق بشكل خطير.
مطالبات مالية بمليارات الدولارات مقابل اتهامات بعيوب في الأنابيب
ووفقًا للتقرير، طالبت الشركة بتعويض مالي قدره 2.69761719 دولار أو ما يعادل نحو 3.8999 تريليون وون كوري جنوبي، على خلفية عيوب وتكاليف إصلاح النهر الصناعي، بينما تطالب ليبيا الشركة الكورية الجنوبية بتحمل تكاليف استبدال أنابيب معيبة في المرحلتين الأولى والثانية.
خسائر ليبية وتحرك ردا على مطالبة تحكيم سابقة
وأشار التقرير إلى أن الجانب الليبي تكبد خسائر مالية بسبب عدم القدرة على تشغيل النهر الصناعي والاضطرار لدفع تكاليف إصلاح العيوب، معتبرًا أن الخطوة الليبية جاءت ردًا على مطالبة الشركة في أكتوبر 2025 بالتحكيم لاسترداد 33.5 مليون دولار أو 94.5 مليار وون كوري جنوبي.
وديعة لأعمال متبقية بعد إفلاس شركة منفذة
وأوضح التقرير أن هذا المبلغ مبوب كوديعة لإتمام أعمال البناء، وتم دفعه لمكتب شركة كورية جنوبية تدعى “داي – رو” عن الأعمال المتبقية، بعد إعلان شركة “دونغ أي أتش” للهندسة والإنشاءات إفلاسها في عام 2001، مشيرًا إلى أن “سي جيه كوريا إكسبرس” سارعت إلى نشر بيانات النزاع التحكيمي.
الشركة: الدعوى المضادة لا محل لها والتنفيذ تم وفق العقد
ونقل التقرير عن الشركة الكورية الجنوبية تأكيدها أن الدعوى الليبية المضادة لا محل لها، مشيرة إلى أن أعمال البناء نُفذت بشكل قانوني وفق العقد المبرم، وأن ما وصفته بالجانب الليبي المسؤول عن “شركة القناة الوطنية” لم يشر إلى أي تلكؤ.
حديث عن مرور 20 عامًا وشهادة “إتمام مبدئي” في 2005
وقالت الشركة، بحسب التقرير، إن “شركة القناة الوطنية الليبية” لم تشر قط إلى أي تأخير أو عدم اكتمال أو تنفيذ غير كامل لأعمال البناء حتى مرور 20 عامًا على إتمامه، ولم تقدم أي طلب تحكيم أو تطالب بتعويضات أو أضرار في هذا الشأن، مضيفة أنه في 5 ديسمبر 2005 صدرت شهادة مهمة تتضمن “إتمامًا مبدئيًا” بما يؤكد اكتمال أعمال البناء فعليًا.
تمسك برفض الدعوى المضادة واعتبارها للمماطلة
وأضافت الشركة أن من المرجح جدًا رفض طلبات الدعاوى المضادة لعدم وجود أساس قانوني لها، بالنظر إلى انتهاء مدة التقادم، معتبرة أن الدعوى المضادة تفتقر إلى أساس قانوني لإنكار اكتمال أعمال البناء والاتفاقية القائمة.
وأكدت الشركة، وفقًا للتقرير، أنها ترى أن الدعوى المضادة تهدف إلى المماطلة وتجنب إجراءات التحكيم المشروعة، معلنة أنها سترد على المكتب الرئيسي عبر ممثليها القانونيين، وستكشف بشفافية عن المعلومات ذات الصلة حال حدوث تغييرات جوهرية في اختصاص غرفة التجارة الدولية أو إجراءاتها.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: النهر الصناعی أعمال البناء
إقرأ أيضاً:
ترمب يفرض رسوما على 60 شريكا تجاريا بدعوى مكافحة العمل القسري
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما جمركية جديدة بنسبتي 10% و12.5% على السلع المستوردة من 60 شريكا تجاريا، بينهم الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية، مستندة إلى اتهامات بعدم حظر استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري أو ضعف تطبيق هذا الحظر.
ودخلت الرسوم حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بالتزامن مع انتهاء العمل برسوم عالمية مؤقتة نسبتها 10% استمرت 150 يوما، مع إعفاء البضائع التي كانت في طريقها إلى الولايات المتحدة حتى الساعة نفسها من يوم 28 يوليو/تموز الجاري، وفق رويترز.
وتشمل الإجراءات اقتصادات تستحوذ مجتمعة على 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، لكنها تستثني مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها النفط والغاز والأسمدة وبعض الأغذية والمعادن الحيوية والطائرات ومكوناتها، فضلا عن السلع الخاضعة بالفعل لرسوم الأمن القومي، مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير: "تطبق الولايات المتحدة منذ ما يقرب من قرن حظرا على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري وتنفذه بصرامة، وقد حان الوقت لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا".
وأضاف أن الإجراءات تستهدف "تصحيح انتهاك لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، بما يحسن وضع العمال في كل مكان"، وفق ما نقلت رويترز.
تفرض الولايات المتحدة رسوما بنسبة 10% على وارداتها من الأرجنتين وبنغلاديش وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وبريطانيا وترينيداد وتوباغو.
وبررت مذكرة رئاسية أصدرها البيت الأبيض الخميس خفض المعدل لهذه المجموعة باتخاذ بعض دولها إجراءات لحظر واردات العمل القسري أو تعهدها بإقرار مثل هذا الحظر ضمن اتفاقات تجارية مع واشنطن.
إعلانويعد الأردن الدولة العربية الوحيدة المشمولة بمعدل 10% بعدما قدم التزامات تتعلق بحظر تلك الواردات.
أما الاتحاد الأوروبي وتايوان، فتضاف الرسوم الجديدة إلى التعرفة المطبقة سابقا بحيث يصل المعدل الإجمالي إلى 10%. وإذا كانت التعرفة السابقة تساوي 10% أو تتجاوزها، فلن تفرض رسوم إضافية بموجب الإجراء الجديد.
ويطبق الأسلوب نفسه على واردات اليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، لكن بسقف إجمالي يبلغ 12.5%.
وبالنسبة للصين، أبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم في بكين بأن واشنطن تعتزم إعادة الرسوم المرتبطة بسياسة ترمب التجارية إلى المستوى الإجمالي البالغ 20% والمتفق عليه في هدنة نوفمبر/تشرين الثاني 2025، من دون تجاوزه.
وتظل بعض السلع الصناعية الصينية خاضعة كذلك لرسوم بنسبة 25% فرضت خلال الولاية الأولى لترمب.
مسار قانوني بديلاستندت الإدارة في فرض الرسوم إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الممثل التجاري الأمريكي صلاحية التحقيق في ممارسات الحكومات الأجنبية التي تعد غير مبررة أو تمييزية أو تقيد التجارة الأمريكية، واتخاذ إجراءات تشمل فرض رسوم أو قيود على الواردات.
تأتي الخطوة في محاولة لإعادة بناء جانب واسع من سياسة ترمب الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا في 20 فبراير/شباط الماضي بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية.
كان ترمب استخدم ذلك القانون لفرض رسوم "متبادلة" تراوحت بين 10% و50% على معظم دول العالم، في إطار مساعيه لخفض العجز التجاري وإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة.
وأكدت المحكمة العليا أن سلطة فرض الرسوم تنتمي أساسا إلى الكونغرس، وأن قانون الطوارئ لا يتضمن تفويضا واضحا للرئيس بفرض تعريفات غير محددة من حيث النطاق أو القيمة أو المدة.
لكن المادة 301، بخلاف قانون الطوارئ، تنص صراحة على إمكان فرض رسوم، وتلزم الإدارة بإجراء تحقيقات ومشاورات وعقد جلسات استماع ونشر النتائج، مما يمنح الإجراءات الجديدة أساسا قانونيا يُرجح أن يكون أكثر قدرة على مواجهة الطعون القضائية.
وكان مكتب الممثل التجاري قد بدأ في 12 مارس/آذار الماضي 60 تحقيقا بشأن سياسات الشركاء التجاريين تجاه واردات العمل القسري، وفي يونيو/حزيران، خلص إلى أن 54 اقتصادا لا تفرض حظرا فعالا، وأن 6 اقتصادات أخرى هي كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان تملك حظرا لكنها لا تطبقه بفاعلية.
واعتبر المكتب أن غياب الحظر يسمح للشركات التي تستخدم العمل القسري بخفض تكاليفها، ويضع المنتجين الأمريكيين في منافسة غير عادلة داخل الولايات المتحدة والأسواق الخارجية.
وعقدت الإدارة جلسات استماع أيام 7 و8 و9 يوليو/تموز، وتلقت أكثر من 1600 تعليق مكتوب واستمعت إلى شهادات أكثر من 100 شخص، قبل اعتماد الرسوم والاستثناءات، بحسب مذكرة البيت الأبيض.
استثناءاتاستثنت الإدارة المواد الخام التي قد يؤدي إخضاعها للرسوم إلى نقص المعروض المحلي، والسلع التي يمكن أن يتسبب ارتفاع تكلفتها في اضطراب واسع للاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى المنتجات التي لا تستطيع الولايات المتحدة إنتاجها بكميات كافية أو بأسعار معقولة.
إعلانوتشمل الاستثناءات النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية والطائرات ومكوناتها والمعادن الحيوية، فضلا عن السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس التي تخضع لتعريفات منفصلة بموجب المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي.
كما وجه ترمب بإنشاء حصص جمركية خاصة لواردات المنسوجات والملابس من بنغلاديش وكمبوديا وإندونيسيا وماليزيا لمدة أولية تبلغ 3 سنوات، وستسمح الآلية بدخول كميات محددة من هذه السلع من دون رسوم المادة 301، حسب حجم شراء كل دولة للقطن ومدخلات النسيج الأمريكية.
ومن المقرر أن يصبح إنشاء هذه الحصص ممكنا بحلول الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، وفقا للبيت الأبيض.
اعتراضات دوليةأثارت الرسوم احتجاجات من عدد من الشركاء التجاريين. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن مبررات واشنطن "لا تستند إلى أساس حقيقي"، مشيرة إلى أن دول التكتل تطبق قوانين للعمل وظروف توظيف أكثر حماية في جوانب عدة من القواعد الأمريكية.
ووصفت أستراليا والبرازيل الإجراءات بأنها غير مبررة، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، بينما أكدت النرويج أنه "لا أساس" لهذه الرسوم. كما انتقدت كندا ما وصفته بالتعريفات الأحادية، بعد أيام من فرض واشنطن رسوما أخرى على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار.
ورفض مسؤول كبير في إدارة ترمب القول إن رسوم العمل القسري مجرد بديل للتعريفات العالمية التي انتهى العمل بها، رغم تطابق توقيت انتهاء الرسوم السابقة وبدء الجديدة وتشابه معدلاتها واتساع نطاق الدول المشمولة.
وقال المحامي المتخصص في التجارة والمسؤول السابق بوزارة التجارة الأمريكية ريان ماجيروس إن الاعتراض القضائي على الإجراءات الجديدة قد يكون أكثر صعوبة، لأن المادة 301 صمدت أمام طعون سابقة، ولأن المحاكم قد تتردد في تقييد إجراءات تعلن الإدارة أن هدفها مكافحة العمل القسري، وفقا لرويترز.