توتّر رئاسة لبنان وحزب الله: شمال الليطاني اختبار سيادة الدولة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
صراحة نيوز-لم يعد التوتر بين الرئيس اللبناني جوزيف عون وحزب الله مجرد اختلاف في الأولويات، بل أصبح عنوانًا لصراع أوسع على من يقرر في الدولة: المؤسسات الدستورية المنتخبة أم القوة المسلحة التي اعتادت فرض توازناتها بالقوة والفيتو السياسي، وفق مصادر سياسية لبنانية.
وأكدت المصادر أن خطاب عون في الذكرى الأولى لعهد الرئاسة لم يكن عشوائيًا، بل جاء بعد إدراك القصر أن سياسة المهادنة لم تغير شيئًا في سلوك حزب الله، وأن أي محاولة لتثبيت مفهوم الدولة ستصطدم عاجلًا أم آجلاً بما يصفونه فائض القوة لدى الحزب، خاصة في شمال الليطاني.
وأوضحت المصادر أن دعوة عون للحزب بـ”التعقّل” فُهمت من قبل الأخير كإدانة سياسية أكثر منها نصيحة، خاصة مع تأكيد الرئيس على مبدأ حصر السلاح في الدولة كقاعدة لا تعلو عليها قاعدة. لكن الحزب لم يرد على هذه الدعوة سياسيًا، بل انتقل إلى خطاب متصاعد، في محاولة لإغلاق الباب أمام أي مسار يعيد الاعتبار للدولة.
وتشير المصادر إلى أن قنوات التواصل التقليدية بين الحزب وقصر بعبدا تجمّدت، مع بقاء خطوط اتصال محدودة تهدف فقط إلى تفادي انفجار شامل، بينما يرفض الحزب أي نقاش حول ملف شمال الليطاني، خوفًا من فتح أسئلة أكبر عن من يقرر الحرب والسلم وحدود الاشتباك.
وأكدت مصادر قريبة من الرئاسة أن عون لم يتخذ نبرة أكثر حزمًا بهدف تصعيد، بل لأن الواقع فرض عليه خيار تثبيت مرجعية الدولة تدريجيًا، بعد أن أدرك أن الحزب يريد من الدولة غطاء سياسي دون شراكة متوازنة، وأن أي تراجع عن مبدأ حصر السلاح سيؤدي إلى سقوط فكرة العهد كليًا وإعادة لبنان إلى نمط “الدولة المقيدة”.
ومن جهتها، تقول مصادر سياسية إن خطاب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، كان رسالة داخلية قاسية للضغط على لبنان ومنع أي نقاش حول إعادة الاعتبار للدولة، مؤكدًا قدرة الحزب على تعطيل أي مسار لا يناسبه. وتشير المصادر إلى أن هذا الخطاب يكرس منطق “المعادلة الموازية”، حيث يجب على الدولة مراعاة الحزب بينما الحزب لا يشعر بأي التزام تجاه الدولة أو رئيسها.
ورغم التصعيد، لا تزال القطيعة الكاملة مستبعدة، لأن لبنان لا يحتمل انفجارًا دستوريًا بين الرئاسة وأقوى قوة مسلحة داخله. وتؤكد دوائر الرئاسة أن أي تراجع الآن سيعني خسارة العهد أمام اختبار السيادة الأول، وأن إدارة الملف ستستمر بأدوات محسوبة، مثل دعم دور الجيش وتثبيت خطاب الدولة، ومنع عودة سياسة “التهدئة مقابل الصمت”.
تختتم المصادر بالقول إن معركة شمال الليطاني ليست مجرد ملف أمني، بل اختبار سياسي حاسم لتحديد ما إذا كان لبنان سيعود إلى دولة بقرار واحد أم سيبقى تحت سيطرة سلاح يفرض شروطه على الجميع.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي شمال اللیطانی
إقرأ أيضاً:
قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدانت دولة قطر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، معربة عن رفضها لتوسيع نطاق التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومؤكدة أن هذه التطورات تمثل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا للاستقرار والأمن في المنطقة، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الدوحة تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية وانتهاكاتها المتواصلة، كما شددت على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يسهم في خفض التوتر ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
موقف قطري داعم للبنانوأكدت وزارة الخارجية القطرية أن دولة قطر تجدد موقفها الثابت والداعم للبنان ووحدته الوطنية وسيادته وسلامة أراضيه، مشيرة إلى أن استقرار لبنان يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار المنطقة بشكل عام، وأن استمرار الأعمال العسكرية والتصعيد الميداني من شأنه أن يفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية ويهدد فرص التهدئة.
وأضاف البيان أن قطر تتابع بقلق بالغ التطورات الجارية في جنوب لبنان، خاصة في ظل التقارير المتعلقة بتوسيع نطاق العمليات البرية والضربات العسكرية، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى احتواء التصعيد والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.
دعوة للتحرك الدوليودعت الدوحة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الفاعلة على الساحة الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والعمل على توفير الحماية للمدنيين والحفاظ على الاستقرار في المناطق المتضررة، كما طالبت بتفعيل المساعي الدولية الرامية إلى تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة وضمان احترام سيادة الدول وعدم انتهاك حدودها المعترف بها دوليًا.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات العربية والدولية لوقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، بعد سلسلة من العمليات العسكرية والغارات التي شهدتها مناطق عدة في جنوب لبنان، والتي أثارت مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتدهور الوضع الأمني في المنطقة.
تأكيد على الاستقرار والسيادةوشددت وزارة الخارجية القطرية على دعمها الكامل لكل الجهود التي تسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره وازدهاره، مؤكدة أن الحلول السياسية والدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والنزاعات، بعيدًا عن التصعيد العسكري الذي يؤدي إلى مزيد من التوتر والمعاناة الإنسانية.
كما أكدت الدوحة استمرارها في دعم المبادرات والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان، انطلاقًا من موقفها الثابت الداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحفظ الأمن الإقليمي ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.