اختتام المحطة الأولى من بطولات الظفرة الكبرى لصيد الكنعد
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
الظفرة (الاتحاد)
اختتمت منافسات المحطة الأولى من بطولات الظفرة الكبرى لصيد الكنعد، التي تنظمها هيئة أبوظبي للتراث، وسط مشاركة واسعة وتنافس قوي بين الصيادين من داخل الدولة وخارجها، في واحدة من أبرز الفعاليات التراثية البحرية، التي تحتفي بموروث الصيد التقليدي وتعزّز مفاهيم الاستدامة.
وتوّج معالي فارس خلف المزروعي، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، الفائزين بالمنافسات ضمن الفئة العامة وفئة السيدات، بحضور عبيد خلفان المزروعي المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في هيئة أبوظبي للتراث، وحيي خلفان الهاملي ممثلاً عن ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وعدد من الصيادين والمهتمين بالصيد التقليدي.
وأسفرت المنافسات عن ذهاب المركز الأول في الفئة العامة إلى «سعيد ياسر الخاجه» مسجلاً أعلى وزن لسمكة كنعد صيدت بوزن 37.20 كيلوجرام وبطول 172 سنتيمتراً، وفي المركز الثاني «أحمد خلفان عبيد المزروعي» بوزن 33.97 كيلوجرام، وحلّ ثالثاً «عمر صالح البريكي» بوزن 23.40 كيلوجرام.
وفي فئة السيدات، حصدت «مريم نهيان أمين المهزع» المركز الأول بوزن 25.06 كيلوجرام وبطول 154 سنتيمتراً، فيما كان المركز الثاني من نصيب «جواهر سلطان البلوشي» بوزن 19.09 كيلوجرام، وفي المركز الثالث «هيئة أبوظبي للدفاع المدني» بوزن 18.32 كيلوجرام.
وتنافس المشاركون وفق نظام الصيد بالصنارة حصراً، مع الالتزام بالصيد داخل مياه إمارة أبوظبي، حيث تم تحديد الفائزين بناءً على أعلى وزن للسمكة الواحدة، في أجواء اتسمت بالحماس وروح التحدي وتبادل الخبرات بين الصيادين.
وأكد عبيد خلفان المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في هيئة أبوظبي للتراث، أن المحطة الأولى من بطولات الظفرة الكبرى لصيد الكنعد حققت نجاحاً لافتاً على مستوى التنظيم والمشاركة، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير والتفاعل الإيجابي من المشاركين عكس المكانة التي باتت تحتلها البطولة على خريطة الفعاليات التراثية البحرية.
ونوه بما شهدته المحطة الأولى من تنافس قوي والتزام من قبل الصيادين بالأنظمة المعتمدة، الأمر الذي عكس وعي المشاركين بأهمية الحفاظ على الموارد البحرية، وأكد نجاح البطولة في تحقيق أهدافها بالجمع بين التنافس الرياضي وصون التراث البحري الإماراتي.
وأضاف: جهود فرق العمل واللجان المنظمة انصبت في ضمان سير المنافسات بسلاسة، مؤكداً الجاهزية لانطلاق المحطتين الثانية والثالثة وفق المعايير نفسها التي عززت ثقة المشاركين وأسهمت في إنجاح البطولة.
محطتان في الطريق
تتواصل بطولات الظفرة الكبرى لصيد الكنعد عبر محطتين قادمتين، حيث تنطلق المحطة الثانية في 6 فبراير المقبل، فيما تنطلق المحطة الثالثة في 22 مارس، وخصصت للمحطتين جوائز قيّمة للفائزين في الفئتين العامة والسيدات.
ويأتي تنظيم البطولة في إطار جهود هيئة أبوظبي للتراث في صون التراث البحري الإماراتي، وربط الأجيال الجديدة بقيمه الأصيلة، وتعزيز مفاهيم الصيد المستدام، وترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً رائداً في تنظيم الفعاليات التراثية المتخصصة.
348 قارباً
شهدت منافسات المحطة الأولى، التي أقيمت على مدار 10 أيام، مشاركة 348 قارباً من بينها 33 قارباً ضمن فئة السيدات، وانطلقت عمليات الصيد من ثلاثة مواقع رئيسة شملت نادي أبوظبي للرياضات البحرية في مدينة أبوظبي، ونادي أبوظبي للرياضات البحرية بمدينة المرفأ، وميناء دلما في جزيرة دلما، ضمن تنظيم محكم راعى أعلى معايير السلامة والشفافية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صيد الكنعد الصيد
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.