حولت حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة طفولة محمد حجيلة إلى معاناة يومية مع الألم، بعد أن أصيب بحروق شديدة تركت آثارا غيرت ملامح وجهه وجسده.

وروت والدته غدير للجزيرة مباشر كيف نجا محمد من قصف استهدف مدرسة مصطفى حافظ في مدينة غزة، التي كانت تؤؤي نازحين، منتصف العام الماضي، لكنه أمضى مدة طويلة في الرعاية الطبية إثر إصابته.

وأشارت إلى أن محمد لا يزال بحاجة إلى علاج متواصل للتخفيف من آثار الحروق، ولا سيما في الوجه.

وبعد مراحل العلاج الأولى، بدأ محمد يعاني ظهور نسيج وحشي، وهو أحد مضاعفات الحروق، مما استدعى تصنيع قناع بلاستيكي خاص لوجهه داخل قطاع غزة، جُمعت مكوناته بشق الأنفس بسبب شح الإمكانات.

وأوضحت والدته أن طفلها أصبح مضطرا إلى ارتداء القناع نحو 20 ساعة يوميا للحد من تفاقم حالته، رغم قسوة التعايش معه.

وأضافت "الحرب شوهت وجه طفلي وجسده، وأحرقت قلوبنا، لكننا رغم كل الصعوبات لا نتوقف عن البحث عن فرصة لعلاجه خارج غزة قبل فوات الأوان"، بسبب افتقار القطاع إلى أساليب العلاج المتخصصة، وخاصة العمليات الترميمية اللازمة لحالته.

ولا تخفي الأم خوفها من ضياع فرصة إنقاذ طفلها إذا تعذَّر سفره للعلاج، أو في حال توقُّف الدعم الطبي، خصوصا مع القلق من إغلاق بعض المنظمات الدولية مقارها في غزة بسبب الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة.

وهكذا يقف محمد اليوم بين قناع يحميه من مضاعفات الحروق، وأمل لا يزال معقودا على نافذة علاج تعيد إليه شيئا من ملامح الطفولة التي سلبتها الحرب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات خطيرة من أزمة الأمن الغذائي، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني المتفاقم.

ودعت الخارجية البريطانية إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، والسماح بدخول الإمدادات والسلع الأساسية إلى القطاع بالكميات اللازمة لتلبية احتياجات السكان.

وشددت على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وآمن إلى غزة، في ظل التحذيرات المتزايدة من تدهور الأوضاع الغذائية.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ عمليات اقتحام وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينية

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ اقتحامات وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينية، تشمل مداهمات ميدانية، وإقامة حواجز، واحتجاز مواطنين للتحقيق، وسط تنديد فلسطيني باعتبار هذه الإجراءات جزءًا من سياسة الضغط الأمني المتواصلة. 

وتأتي الاقتحامات الأخيرة لبلدات بيت فجار جنوب بيت لحم وقباطية جنوب جنين والرام شمال القدس ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث دفعت القوات بآلياتها إلى مناطق سكنية، ونفذت انتشارًا في الشوارع والأحياء، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين ووقوع احتكاكات ميدانية. كما شهدت محافظة جنين خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا متواصلًا شمل اقتحامات واعتقالات طالت فلسطينيين من خلفيات مختلفة، بينهم أسرى محررون وطلاب.

وفي قطاع غزة، فتستمر التعديات العسكرية الإسرائيلية وسط أوضاع إنسانية متدهورة، مع استمرار استهداف مناطق مختلفة وسقوط ضحايا بين المدنيين، وفق مصادر فلسطينية. ويأتي استهداف خيمة تؤوي نازحين في محيط مخيم النصيرات وسط القطاع في ظل وجود أعداد كبيرة من السكان الذين نزحوا من مناطقهم بسبب القصف.

مقالات مشابهة

  • مطعم يُدرج النمل ضمن قائمته.. وصاحبه قد يواجه السجن عاماً
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • استقالة عضو بمجلس إدارة بشكتاش بسبب محمد صلاح .. ووكيله يرفع عمولته
  • هشام زكي: الطبيب المتعاون مع المصحات غير المرخصة يواجه الإجراءات القانونية فورا
  • هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة
  • ثراء جبيل: رفضت التعاون مع محمد سامي بسبب ما سمعته عنه
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون