علماء للجزيرة نت: ابتكرنا غرسة عصبية تبث حالة الدماغ لاسلكيا
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
كشفت دراسة نشرتها دورية "نيتشر إلكترونيكس" (Nature Electronics) عن تطوير غرسة إلكترونية عصبية مصنوعة من السيليكون تُشكّل رابطا لاسلكيا بين الدماغ وأجهزة الحاسوب الخارجية، في نظام يُعرف باسم نظام الواجهة البيولوجية للقشرة الدماغية.
وبحسب الدراسة، تلتقط الغرسة إشارات كهربائية من سطح القشرة الدماغية، ثم ترسل هذه البيانات لاسلكيًا من الزرعة إلى جهاز قريب، لكي تُعالجها خوارزميات على حاسوب.
وتكمن أهمية زراعة هذه الغرسة الدماغية في صغر حجمها الفائق وبقدرتها على نقل البيانات بسرعات عالية جدا، ولذلك من المتوقع أن تُحدث ثورة في علاجات حالات طبية عديدة.
الغرسة مرنة جدا، بسمك نحو 50 ميكرومترا، وبحجم صغير جدا يصل إلى أقل من 1 على 1000 من الأجهزة التقليدية، بحيث يمكن إدخالها لتستقر بين الدماغ والجمجمة، وتلتصق بسطح الدماغ مثل ورقة رقيقة.
وعلى هذه الشريحة يضع الفريق كثافة غير معتادة من نقاط الالتقاط، تتمثل في أكثر من 65 ألف قطب لالتقاط الإشارات من سطح القشرة، مع القدرة على تسجيل حتى 1024 قناة في الوقت نفسه، أي اختيار مجموعة من الأقطاب للتسجيل المتزامن.
يقول أستاذ الهندسة الكهربائية في جامعة كولومبيا كين شيبارد، وأستاذ الهندسة الطبية الحيوية، وأستاذ العلوم العصبية: "معظم الأنظمة القابلة للزرع تُبنى حول علبة إلكترونية تشغل حيزا كبيرا داخل الجسم. أما غرسة جهازنا فهي عبارة عن شريحة دارة متكاملة واحدة رقيقة جدا لدرجة أنها تنزلق إلى الفراغ بين الدماغ والجمجمة، وتستقر على الدماغ كما لو كانت قطعة منديل ورقي مبلل"
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت، يقول كين: "يمكن اعتبار الغرسة شريحة إلكترونية فائقة الرقة تُزرع على سطح الدماغ، وهي قادرة على "الاستماع" إلى نشاط الدماغ والتحكم فيه بدقة مكانية وزمنية عالية جدا، دون اختراق أنسجة الدماغ"
إعلانغالبًا ما تكون واجهات الدماغ والحاسوب الحالية محدودة بسبب التوصيلات السلكية، أو حجم الغرسات الكبير، أو انخفاض كثافة الأقطاب الكهربائية. في المقابل، يمكن زرع الغرسة الجديدة بالكامل تحت منطقة الأم الجافية، وتعمل لاسلكيا لتوفير الطاقة ونقل البيانات، ويحتوي على مصفوفة أقطاب كهربائية عالية الكثافة.
يتيح هذا التصميم للمرضى حرية الحركة، ويُمكّن من علاج أكثر دقة وكفاءة، ويقلل بشكل كبير من تلف الأنسجة والمخاطر الجراحية.
ثورة في العلاجات العصبية والدماغيةيُساعد زرع الغرسة الجديدة على تحديد النشاط الدماغي غير الطبيعي في وقت مبكر وبدقة أكبر، مما يُتيح تحفيزا موجها لوقف النوبات الصرعية قبل انتشارها.
وبالنسبة للمرضى غير القادرين على الحركة، يُمكن لزرع الغرسة فك تشفير نوايا الحركة من الدماغ بدقة أعلى، مما يُتيح تحكما أكثر سلاسة وطبيعية في الأطراف الاصطناعية الروبوتية أو أجهزة الحاسوب.
وفي مجال الأطراف الاصطناعية البصرية القشرية، تُتيح الكثافة العالية للأقطاب الكهربائية في زرع الغرسة تحفيزا أكثر دقة للقشرة البصرية، مما قد يُؤدي إلى إدراك بصري أكثر دقة مقارنة بالأساليب الحالية.
يفتح الجهاز الجديد نافذة جديدة لفهم كيفية عمل الدماغ كنظام ديناميكي. فبدلا من مراقبة نقاط معزولة، يستطيع الباحثون دراسة كيفية انتشار نشاط الدماغ عبر المكان والزمان، تماما كما لو كانوا يشاهدون فيديو عالي الدقة بدلا من لقطات متفرقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض
أعلن أمجد حسين بناهي، القيادي في "جمعية كادحي كوردستان" (كومله)، عن تعرض مقرات الحزب في وادي آلانة بمنطقة سوران في محافظة أربيل لهجوم بصاروخين ليلة الثلاثاء.
وأشار بناهي في تصريح لشبكة "رووداو" الإعلامية إلى أن الهجوم وقع في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، حيث استُهدفت مقرات الحزب بصاروخين، مؤكدًا أن هذا القصف يأتي ضمن سلسلة الهجمات المستمرة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد مواقع الحزب. وأضاف أن الهجوم لم يُسفر عن أي خسائر بشرية، ولكنه تسبب في أضرار مادية فقط.
وفي سياق تطرّقه إلى الهجمات السابقة، قال بناهي إن قواعد الحزب تعرّضت منذ بدء المواجهات الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل لقصف بأكثر من 82 صاروخًا وطائرة مسيرة، مشيرًا إلى استمرار هذه العمليات العسكرية رغم الهدنة المتوترة بين طهران وواشنطن.
من جهة أخرى، أفادت إحصاءات شبكة "رووداو" أن إقليم كردستان تعرّض لنحو 857 هجومًا باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا على الأقل وإصابة حوالي 130 آخرين.
وعلى صعيد متصل، كشفت المصادر الإعلامية عن هجوم سابق يوم الأحد المنصرم استهدف مقرات "كومله" في وادي آلانة بواسطة أربع طائرات مسيرة، بالإضافة إلى إعلان حزب الحرية الكردستاني (PAK) عن تعرّض أحد مقراته لهجوم صاروخي بتاريخ 31 مايو.
ويأتي هذا التصعيد في ظل الأوضاع المتوترة بين إيران والولايات المتحدة، حيث تستمر طهران في قصف مواقع الجماعات الكردية المعارضة داخل إقليم كردستان رغم وجود اتفاقية هدنة هشة بين الطرفين.