الذهب يستقر وسط قلق حيال استقلالية المركزي الأمريكي
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
"رويترز": استقر الذهب اليوم بعد انخفاضه بأكثر من واحد بالمائة في وقت سابق من الجلسة، وسط مخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي ( البنك المركزي الأمريكي) مقابل انحسار المخاطر الجيوسياسية بعد تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4836.
واستقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير عند 4838.60 دولار للأوقية. وقالت سوني كوماري محللة السلع الأولية في إيه.إن.زد "السوق تتفاعل بعد تصريحات ترامب، لكن المخاوف لا تزال قائمة، وهذا يحمي الجانب الهبوطي لكل من الذهب والفضة، إلى جانب المخاوف المحيطة باستقلالية الاحتياطي الاتحادي". وتراجع ترامب بشكل مفاجئ امس الأربعاء عن تهديداته بفرض رسوم جمركية للضغط من أجل السيطرة على جرينلاند واستبعد استخدام القوة وأشار إلى أن هناك اتفاقا يلوح في الأفق لإنهاء النزاع حول المنطقة الدنمركية.
وفي حديثه لشبكة سي.إن.بي.سي في دافوس، أشار أيضا إلى أنه قريب من اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الاتحادي، مضيفا أنه يحب فكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت في منصبه الحالي عضوا في مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وفي الوقت نفسه، أشار قضاة المحكمة العليا الأمريكية إلى شكوكهم تجاه محاولة ترامب غير المسبوقة لإقالة ليسا كوك، وهي عضو في مجلس الاحتياطي الاتحادي، في قضية تجعل استقلالية البنك على المحك.
ويترقب المتعاملون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر نوفمبر، وهو مقياس التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي الاتحادي، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يناير رغم دعوات ترامب لخفضها.
ويميل الذهب الذي لا يدر عوائد إلى تحقيق أداء جيد في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة.
ورفع بنك جولدمان ساكس اليوم الخميس توقعاته لسعر الذهب لشهر ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار من 4900 دولار للأوقية سابقا.
وصعدت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 بالمائة إلى 94.26 دولار للأوقية بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا عند 95.87 دولار الثلاثاء. وهبط البلاتين في المعاملات الفورية 0.4 بالمائة إلى 2472.33 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا مرتفعا عند 2511.80 دولار الأربعاء. بينما ارتفع البلاديوم 0.6 المائة إلى 1850.31 دولار.
الدولار يرتفع نتيجة التهدئة
في حين حافظ الدولار اليوم على مكاسبه التي حققها الليلة الماضية، وارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوياته في 15 شهرا بفضل تحسن معنويات الإقبال على المخاطرة إلى جانب بيانات أظهرت انخفاضا غير متوقع في معدل البطالة. وظل الين تحت ضغط ونزل مجددا إلى مستوى قياسي منخفض سجله الأسبوع الماضي مقابل اليورو بعد أن دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا الأسبوع إلى إجراء انتخابات مبكرة وتعهدت باتخاذ تدابير لتيسير السياسة المالية.
ويبدأ بنك اليابان اليوم اجتماعا للسياسة النقدية يستمر يومين، لكن المتعاملين لا يتوقعون أي تغيير. وكان البنك المركزي الياباني قد رفع سعر الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي. واستقر الدولار الأمريكي عند 1.1688 مقابل اليورو اليوم بعد ارتفاعه 0.3 بالمائة في الجلسة السابقة. واستقر عند 0.7947 فرنك سويسري بعد أن قفز 0.7 بالمائة ليلة أمس .
وكتب كريس ويستون رئيس قسم الأبحاث في بيبرستون في مذكرة للعملاء "سارع المتعاملون إلى التفاعل مع بعض الانعكاسات القوية في الأسواق، إذ قلصوا مراكز المخاطر الهبوطية التي دخلوا فيها مؤخرا والتحوط من التقلبات الطويلة، وغطوا جزءا من التداولات القائمة على توقع هبوط الدولار، وعملوا على الانكشاف بشكل أكثر توازنا على الذهب والفضة".
وأضاف "بين خطاب ترامب في دافوس ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، أزالت السوق إلى حد بعيد خطر مواجهة الولايات المتحدة مع شركائها في حلف شمال الأطلسي". وارتفع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.7 بالمائة إلى 0.68105 دولار، وهو مستوى لم يشهده منذ أكتوبر 2024. وصعد أيضا بما يصل إلى واحد بالمائة إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2024 عند 108.03 ين.
وأظهرت البيانات الأسترالية لشهر ديسمبر انخفاضا في معدل البطالة إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر وسط ارتفاع في التوظيف لأكثر من مثلي ما توقعه الاقتصاديون.
وتراجع الين 0.3 بالمائة ليلامس 185.56مقابل اليورو وهو ما يطابق المستوى القياسي المنخفض الذي لامسه الأربعاء من الأسبوع الماضي.
وتراجعت العملة اليابانية 0.2 بالمائة لتتداول عند 158.68 مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوى في 18 شهرا المسجل الأسبوع الماضي عند 159.45.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
في عالم تتحرك فيه الأسواق على وقع الأزمات الجيوسياسية والقرارات الاقتصادية الكبرى، يظل الذهب واحدا من أكثر الأصول حساسية تجاه المتغيرات الدولية، إذ يتأرجح بين كونه ملاذا آمنا للمستثمرين وبين تأثره المباشر بسياسات الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.
ومع تصاعد الترقب لمآلات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، عادت أسعار المعدن النفيس إلى دائرة الاهتمام، وسط تساؤلات بشأن قدرته على مواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة.
وتخضع حركة أسعاره لعدة عوامل، أبرزها التغيرات الاقتصادية العالمية، وأسعار الفائدة، وتحركات الدولار، إلى جانب الأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على الطلب على المعدن الأصفر.
وتشير التقارير إلى أن أسعار الذهب في مصر شهدت تراجعات ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة رغم احتفاظها بمكاسب مقارنة بمستويات سابقة لكن هناك توقعات بتحركات بالأسعار في الربع الأخير من العام الحالي.
وفي هذا الصدد، كشف الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب ومدير مرصد الذهب، أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعات محدودة خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق المحلية والعالمية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي عقب مؤشرات على تهدئة نسبية للتوترات الإقليمية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة حدا من مكاسب المعدن الأصفر.
وأضاف فاروق- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 20 جنيها مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل نحو 6710 جنيهات، فيما صعدت الأوقية عالميا بنحو 48 دولارا لتصل إلى 4530 دولارا، وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى الآن.
وأشار مدير مرصد الذهب، إلى أن السوق المحلية لا تزال تشهد تداول الذهب عند مستويات أعلى من قيمته العادلة المرتبطة بالسعر العالمي بنحو 105 جنيهات للجرام، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن تحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على اتجاهات التسعير بالسوق المصرية.
وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن تعاملات الإثنين شهدت تراجعا ملحوظا في الأسعار، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 75 جنيها لينخفض من 6765 جنيها إلى 6690 جنيها، بينما هبطت الأوقية عالميا بنحو 58 دولارا من 4540 دولارا إلى 4482 دولارا، قبل أن تعاود الأسعار الارتفاع بشكل محدود خلال جلسات الثلاثاء.
وعلى المستوى العالمي، أوضح فاروق أن الذهب حافظ على مكاسبه المحدودة بعد موجة التراجع الأخيرة، مستفيدا من انخفاض الطلب على الدولار كملاذ آمن عقب الإعلان عن تهدئة جزئية بين إسرائيل وحزب الله، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة باتساع رقعة الصراع في المنطقة.
ولفت إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة إسرائيل على تجميد عمليات عسكرية كانت تستهدف بيروت وضواحيها، إلى جانب وجود اتصالات غير مباشرة مع حزب الله أسفرت عن تعهدات متبادلة بعدم التصعيد، ساهم في تهدئة الأسواق نسبيا، إلا أن الضبابية المحيطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية ما زالت تمثل عاملا مؤثرا في حركة الذهب والدولار معا.
وأوضح أن إيران لوحت بإمكانية تعليق المحادثات مع الولايات المتحدة على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في لبنان، في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما تتابعه الأسواق عن كثب نظرا لتأثيره المباشر على أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العالمية.
وأكد فاروق أن أي تحسن في تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز من شأنه أن يخفف الضغوط التضخمية العالمية، ويمنح البنوك المركزية مساحة أكبر للتفكير في سياسات نقدية أقل تشددا خلال الفترات المقبلة، وهو ما قد ينعكس إيجابا على أداء الأسواق بشكل عام.
وفي المقابل، أشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة جاءت قوية على نحو يفوق التوقعات، الأمر الذي يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، فقد سجل مؤشر معهد إدارة التوريد للقطاع الصناعي (ISM) مستوى 54 نقطة خلال مايو مقابل 52.7 نقطة في أبريل، محققا أعلى قراءة منذ أربع سنوات، إلى جانب تحسن الطلبات الجديدة ونشاط البناء، بما يعكس استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف أن هذه المؤشرات تدعم توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل تحديا أمام الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، ويزيد من جاذبية الدولار الأمريكي وسندات الخزانة بالنسبة للمستثمرين.
وأشار إلى أن الأسواق تنتظر خلال الأيام المقبلة صدور بيانات فرص العمل الأمريكية وتقرير الوظائف غير الزراعية، الذي يعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تحديد توجهاته النقدية خلال المرحلة المقبلة.
ونقل فاروق عن محلل السلع في بنك UBS، جيوفاني ستونوفو، قوله إن المفاوضات الأمريكية الإيرانية أصبحت العامل الأكثر تأثيرا على حركة أسواق السلع في الأجل القصير، موضحا أن السلع الأساسية لا تزال تمثل وسيلة فعالة للتحوط من التضخم واضطرابات الطاقة.
وتابع: "مؤشر UBS CMCI Composite للسلع ارتفع بأكثر من 20% منذ بداية العام، مدعوما بالأداء القوي لقطاعي الطاقة والمعادن، بينما لا تزال الأساسيات الداعمة للذهب والنفط والمعادن الصناعية قائمة رغم تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية نسبيا".
وأوضح أن ارتفاع مستويات الدين العالمي واستمرار العجوزات المالية الأمريكية يعززان الطلب الاستثماري على الذهب، في الوقت الذي تواصل فيه البنوك المركزية حول العالم تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
كما أشار إلى استمرار توقعات نقص المعروض في عدد من المعادن الصناعية الرئيسية، مثل النحاس والألومنيوم، نتيجة التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والصناعات الكهربائية، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل لأسواق السلع.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أوضح فاروق أن بنك UBS خفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 من 5900 دولار إلى 5500 دولار للأوقية، نتيجة استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الاتجاه الصاعد طويل الأجل للمعدن النفيس لا يزال قائما.
واختتم مدير مرصد الذهب تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط ضد المخاطر الاقتصادية والنقدية طويلة الأجل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية وتنامي مستويات الدين الحكومي، مشيرا إلى أن التطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية ستبقى المحرك الرئيسي للأسعار على المدى القصير، بينما تظل العوامل الأساسية داعمة لاستمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المديين المتوسط والطويل.
سعر الذهب اليوم
وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5760 جنيها للجرام.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر شيوعا 6720 جنيها.
أما جرام الذهب عيار 24، فسجل 7680 جنيها للجرام.
وسجل سعر الجنيه الذهب 53760 جنيها.