في جناح الأزهر بمعرض الكتاب.. "الأربعون الإدارية" يجمع بين أنوار السنة وأصول الإدارة الحديثة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "الأربعون الإدارية من أنوار السنة النبوية"، بقلم الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء، من إصدارات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
عزيزي القارئ والباحث: ليس هذا الكتابُ جمعًا لأحاديث تُروى، ولا شرحًا تقليديًّا يُتلى، وإنما هو مشروع وعيٍ إداريٍّ وأخلاقي، يستخرج من مشكاة النبوة أصولَ العمران، وقواعدَ القيادة، وأسسَ الإصلاح العام، في زمنٍ أحوجَ ما يكون فيه الإنسانُ إلى ميزانٍ قيميٍّ يضبط الحركة، ويهدي القرار، ويصون الأمانة.
وسيلحظ القارئ في هذا الكتاب لغة عالمٍ متمكّن، وبيان أزهريٍّ رصين، يجمع بين جزالة الأسلوب، ودقة الاستدلال، وعمق المقصد، دون تكلّف ولا تعقيد، فيخاطب المسؤول، والمثقف، وطالب العلم، وكل من يحمل همّ الإصلاح.
ينطلق المؤلف في هذا الكتاب من السنة النبوية المطهرة بوصفها منبعًا جامعًا للتشريع والتربية والإدارة، فينتقي أربعين حديثًا تمسّ صميم الشأن العام: من إتقان العمل، والرفق في القيادة، وتحريم الظلم، وصيانة المال العام، وتولية الأكفأ، ومراعاة أقدار الناس، إلى تحمّل المسؤولية، وخطر تصدّر الجهلة، وأثر الضمير الحي في السلوك الفردي والمؤسسي.
ويمتاز الكتاب بأنّه لا يعزل الأخلاق عن الواقع، ولا يفصل القيم عن الإدارة، بل يقدّم رؤية متكاملة ترى في العمل العام عبادة، وفي المنصب أمانة، وفي القرار شهادةً بين يدي الله والتاريخ. فكل حديثٍ يُشرح شرحًا رصينًا، يربط النصّ بالواقع، ويحوّل المعنى النبوي من وعظٍ مجرّد إلى منهج حياةٍ وبناء دولةٍ وصلاح أمة.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولى للكتاب جناح الأزهر
إقرأ أيضاً:
وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
حذر وسيط المملكة حسن طارق، من أن عدم معالجة شكايات المرتفقين داخل المرافق العمومية في الوقت المناسب قد يؤدي إلى انتقالها من مجرد إشكالات إدارية إلى توترات اجتماعية أوسع، مؤكدا أن آليات الوساطة والحوار تشكل ركيزة أساسية للوقاية من الأزمات.
https://alyaoum24.com/content/uploads/2026/07/WhatsApp-Video-2026-07-23-at-20.07.32.mp4
وأوضح حسن طارق خلال ندوة صحفية اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، أن عددا من التوترات الاجتماعية التي شهدها المغرب كانت في أصلها مرتبطة بإشكالات داخل المرافق العمومية، مستشهدا بما وقع في قطاع الصحة، حيث تطورت بعض المشاكل المرتبطة بالمستشفيات إلى توترات ذات طابع اجتماعي.
وفي هذا السياق استعرض خلاصات التقرير السنوي السابق للمؤسسة بشأن تدخلها في ملف طلبة الطب، مشيرا إلى ثلاث توصيات رئيسية.
وتتمثل الأولى في ضرورة إعادة النظر في الفضاء الجامعي بما يعزز الديمقراطية والحوار والمشاركة، فيما تدعو الثانية إلى إحداث بنيات للوساطة داخل الجامعات، انسجاما مع القانون الجديد للتعليم العالي الذي ينص على إنشاء هياكل للتواصل والوساطة والرصد. أما التوصية الثالثة فتؤكد أهمية إرساء آليات دائمة للحوار والوساطة والتدبير الاستباقي للمشكلات داخل المؤسسات الجامعية.
وأكد وسيط المملكة أن معالجة الشكايات في مراحلها الأولى وبالسرعة المطلوبة من شأنها الحد من تفاقمها، مبرزا أن قضية كان بالإمكان حلها في غضون أيام أو أسابيع قد تتحول في حال إهمالها إلى أزمة اجتماعية واسعة.
كلمات دلالية المرتفقين الوسيط ملفات اجتماعية