يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "الأربعون الإدارية من أنوار السنة النبوية"، بقلم الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء، من إصدارات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.

جناح الأزهر يحتفي بالعام العاشر على التوالي لمشاركته بمعرض القاهرة الدولي للكتاب جناح الأزهر يطلق أولى ندواته الفكرية بمعرض الكتاب اليوم

عزيزي القارئ والباحث: ليس هذا الكتابُ جمعًا لأحاديث تُروى، ولا شرحًا تقليديًّا يُتلى، وإنما هو مشروع وعيٍ إداريٍّ وأخلاقي، يستخرج من مشكاة النبوة أصولَ العمران، وقواعدَ القيادة، وأسسَ الإصلاح العام، في زمنٍ أحوجَ ما يكون فيه الإنسانُ إلى ميزانٍ قيميٍّ يضبط الحركة، ويهدي القرار، ويصون الأمانة.

كما أنه ليس كتابًا يُقرأ وينتهي أثره، بل مرجعٌ يُرجع إليه، وبوصلةٌ تُستصحَب، ودعوةٌ صادقة إلى أن تستعيد الأمة أخلاق الإدارة من نور النبوة، لا من ظلام التجربة البشرية المجردة. إنه كتابٌ جدير بأن يُقرأ، ويُتداول، ويُدرَّس؛ لأن نهضة الأمم لا تبدأ من وفرة الموارد، بل من سلامة القيم.

وسيلحظ القارئ في هذا الكتاب لغة عالمٍ متمكّن، وبيان أزهريٍّ رصين، يجمع بين جزالة الأسلوب، ودقة الاستدلال، وعمق المقصد، دون تكلّف ولا تعقيد، فيخاطب المسؤول، والمثقف، وطالب العلم، وكل من يحمل همّ الإصلاح.

ينطلق المؤلف في هذا الكتاب من السنة النبوية المطهرة بوصفها منبعًا جامعًا للتشريع والتربية والإدارة، فينتقي أربعين حديثًا تمسّ صميم الشأن العام: من إتقان العمل، والرفق في القيادة، وتحريم الظلم، وصيانة المال العام، وتولية الأكفأ، ومراعاة أقدار الناس، إلى تحمّل المسؤولية، وخطر تصدّر الجهلة، وأثر الضمير الحي في السلوك الفردي والمؤسسي.

ويمتاز الكتاب بأنّه لا يعزل الأخلاق عن الواقع، ولا يفصل القيم عن الإدارة، بل يقدّم رؤية متكاملة ترى في العمل العام عبادة، وفي المنصب أمانة، وفي القرار شهادةً بين يدي الله والتاريخ. فكل حديثٍ يُشرح شرحًا رصينًا، يربط النصّ بالواقع، ويحوّل المعنى النبوي من وعظٍ مجرّد إلى منهج حياةٍ وبناء دولةٍ وصلاح أمة.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهر جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولى للكتاب جناح الأزهر

إقرأ أيضاً:

فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية

من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".

فضل المصافحة

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".

ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

 

الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة

أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:

المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.

والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.

 

مقالات مشابهة

  • مصر تخطف الأنظار في احتفالية يوم إفريقيا ببوينوس آيرس.. جناح فرعوني مميز
  • وظائف بعض الكتاب
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • عقب جلسة مع عبدالحفيظ.. الشحات يجمع متعلقاته من الأهلي
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • بعد إصابة طفلين.. النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبس