شهد اليوم الأول من الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب احتفالية أدبية جمعت بين عراقة الأزهر وطموح الشباب، إذ احتضنت "ملتقى شعراء الجامعات"، وغرد طلاب جامعة الأزهر بأجمل قصائدهم في يوم شهد تلاقي الأجيال، ليتحول اللقاء إلى مائدة نقدية ثرية، أكد خلالها الخبراء أن هؤلاء المبدعين هم "سفراء الأزهر" والوجه الثقافي المقبل لمصر، وسط وعود بتبني هذه المواهب وتوثيق نتاجهم في إصدارات أدبية تليق بمستقبل القصيدة المصرية.

واستضاف الملتقى، في اللقاء الأول، شعراء جامعة الأزهر بفروعها الثلاثة وقدم اللقاء محمود قندیل، وشارك فيه من شعراء طلاب الأزهر: أحمد سامح، وأحمد عصام، وإسلام عبده، وأمنية وليد، وجابر الأنصاري، وعبد الله مفتاح، وعمار إسماعيل، ومحمد عمر، وجمال مغاوري، وعمرو ناصر، ومحمد هاشم، ومعاذ الغنام، ومنة الله مجدي، ومؤمن جعفر، ويحيى عباس، الذين ألقوا مجموعة من قصائدهم خلال اللقاء.

شعراء جامعة الأزهر

من جانبه، رحب الكاتب محمود قنديل بالشعراء الطلاب المشاركين في هذا الملتقى، وقدم الشكر لأشرف أبو جليل، وكيل وزارة الثقافة، موضحا أنه قد انتهج نهجا ممتازا بالقرب من كل المواهب الإبداعية كأنه يطبق قوله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان لهم خاصة) ويقتطع كثيرا من وقته كي يتبنى هذه المواهب دون أن ينتظر من أحد جزاءً ولا شكورا.

بدوره، قال الشاعر أشرف أبو جليل: "يوم جميل أن تلتقي نخبة من شعراء مصر الموهوبين في هذا الملتقى بالناقد الكبير الدكتور سيد أبو شنب، كما يسعدني أن يقدم هذه الندوة الأديب الكبير محمود قنديل كبير، ليشرف بها ملتقى الإبداع".

ووجه حديثه للشعراء الطلاب قائلا: "هذا الملتقى لكم أنتم، فأنتم مصر المقبلة، ومهمة الملتقى أن يقدم مستقبل مصر بعد عشر سنوات، لذلك نطالب أن يكون هذا الملتقى سنويا كشافا يوضح لنا مصر إلى أين؟"، موضحا أن هذا الملتقى ليس له واسطة والإبداع هو ما يُنشر، كما أنه سيتم طبع شعر الملتقى في كتاب.

شعراء جامعة الأزهر

في الوقت نفسه، قال الدكتور السيد أبو شنب، العميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية والبنات، إن الأزهر رائد في مجال الثقافة وأهنئ الثقافة بكم لأنكم الآن سفراء للأزهر.

وقدم أبو شنب تحليلا نقديا لشعر الطلاب المشاركين في اللقاء، قائلا: "وجدت الشعراء اليوم متألقين، على سبيل المثال أمنية وليد لا تقلد أحدا ولا تشبه أحدًا وتوظف القرآن وتحلق في سماوات البيان، ولكنها يجب أن تراجع فؤاد حداد والأبنودي وغيرهما، والشاعر الثاني مؤمن، أحد عمالقة شعر العامية، ذو نفس شعري رائع، شريطة أن يقرأ أيضا حداد والأبنودي وصلاح جاهين وسيد حجاب وغيرهم وكذلك الأمر لـ يحيى عباس ومعاذ الغنام.

وتابع: "أما عن شعراء الفصحى المشاركين في الملتقى فأؤكد أن شعر الفصحى صعب"، موضحا أنه لا أحد يستطيع أن يوظفه فهو يحتاج موهبة كموهبة محمود حسن إسماعيل فلا يبرز فيه إلا من كان خارقا للعادة.

شعراء جامعة الأزهر

وطالب بعض شعراء الفصحى بقراءة أشعار شوقي، موضحا أن عند بعضهم الأخطاء في اللغة والوزن.

وعلق على قصيدة للشاعر سامح، موضحا أنه لديه تمكن عروضي وإبداع، ولكن به فخر زاعق من الاعتداد بالذات، فيما علق على شعر عمار إسماعيل، لافتا إلى أنه به تمكن لغوي وعروض، لكنه يصل في الزهد لدرجة المسكنة، لكنه مشروع شاعر رائع.

اقرأ أيضاًماتي فيشينك في معرض القاهرة الدولي للكتاب: الأدب والمسرح والترجمة جسور للحوار الثقافي

مشروع إبداعي متفرد.. الاحتفاء بـ «إدوارد الخراط» في الدورة الـ57 لمعرض الكتاب

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة الأزهر معرض الكتاب هذا الملتقى موضحا أن

إقرأ أيضاً:

مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • نتيجة الثانوية الأزهرية 2026.. موعد ظهورها ورابط الاستعلام
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش