من السيارات إلى المسيّرات: رينو تدخل الصناعات العسكرية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أفاد تقرير بأن الطائرات المسيّرة الجديدة ستكون متشابهة في تصميمها ووظيفتها مع الطائرات الإيرانية من طراز "شاهد".
أعلنت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات دخولها مجال تصنيع الطائرات المسيّرة العسكرية لصالح أوكرانيا وفرنسا، في خطوة تمثل أول انخراط للشركة في قطاع الصناعات الدفاعية منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال فابريس كامبوليف، رئيس النمو في شركة رينو، في مقابلة مع قناة BFM TV الفرنسية، إن وزارة القوات المسلحة الفرنسية تواصلت مع الشركة قبل عدة أشهر للمشاركة في مشروع يهدف إلى تطوير صناعة فرنسية وطنية للطائرات المسيّرة.
وأوضح كامبوليف أن اختيار رينو جاء استناداً إلى خبرتها في الإنتاج الصناعي والتصميم والهندسة، مؤكدًا أن المشروع قيد التنفيذ حالياً ويُدار مباشرة بإشراف وزارة الدفاع.
شراكة مع "المديرية العامة للتسليح"وبحسب ما أعلنته الشركة، ستعمل رينو بالشراكة مع المديرية العامة للتسليح (DGA)، الجهة المسؤولة عن تزويد القوات المسلحة الفرنسية بالأسلحة، إلى جانب شركة الصناعات الدفاعية الفرنسية تورجيس غايار، لإنتاج نظام طيران آلي جديد مخصص للاستخدام العسكري في كل من الجيشين الفرنسي والأوكراني.
وذكرت المجلة الصناعية الفرنسية L’Usine Nouvelle أن الشراكة بين رينو وتورجيس غايار تأتي ضمن عقد يمتد لمدة عشر سنوات، وتبلغ قيمته نحو 1.2 مليار دولار.
وأفاد تقرير المجلة بأن الطائرات المسيّرة الجديدة ستكون مشابهة في تصميمها ووظيفتها للطائرات الإيرانية من طراز "شاهد"، التي جرى استخدامها على نطاق واسع في النزاعات الحديثة.
Related شاهد: "رينو سينيك" تفوز بجائزة أفضل سيارة عائلية لعام 2024 في معرض جنيفرينو ونيسان تؤكدان العزم على إعادة هيكلة تحالفهما بهدف تعزيزهبعد "فولكسفاكن" و"رينو".. "بيجو" متهمة بالغش في قضية "ديزل غيت" في فرنسا طائرة مسيّرة بقدرات هجومية عاليةوبحسب موقع AeroTime المتخصص في شؤون الطيران، تحمل المنصة الجديدة اسم "Chorus"، وهي طائرة مسيّرة كبيرة نسبياً"، يبلغ طولها نحو 10 أمتار، فيما يصل باع جناحيها إلى نحو 8 أمتار.
وأشار الموقع إلى أن الطائرة قادرة على بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 250 ميلاً في الساعة، والعمل على ارتفاع يقارب خمسة كيلومترات فوق سطح الأرض.
وأوضح موقع AeroTime أن شركة تورجيس غايار كانت قد انتهت بالفعل من تطوير التصميم الأساسي للطائرة، في حين تتركز شراكتها مع رينو على الإنتاج الصناعي واسع النطاق، مستفيدة من القدرات التصنيعية الضخمة للشركة الفرنسية.
ووفقاً لما أوردته L’Usine Nouvelle، ستتولى رينو تصنيع الطائرات المسيّرة داخل مصانعها القائمة في لو مان وكليون.
وفي هذا السياق، ذكرت قناة BFM TV أن مصانع لو مان ستتولى تجميع الهياكل الجوية للطائرات، بينما سيُكلف مصنع كليون بـتصنيع المحركات وتعديلها.
ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى ما يصل إلى 600 وحدة شهرياً، تبعاً لحجم الطلبات الصادرة عن المديرية العامة للتسليح.
"طائرات انتحارية" منخفضة الكلفة وعالية التأثيروتُصنف طائرات Chorus ضمن فئة الطائرات المسيّرة الانتحارية، إذ تُحلّق لفترات طويلة فوق منطقة محددة إلى أن تحدد هدفها، قبل أن تصطدم به مباشرة.
وبحسب تقارير عسكرية، تُعد هذه الذخائر الجوالة أقل تكلفة وأسهل تصنيعاً، وقد استُخدمت بكثافة في الحرب الأوكرانية – الروسية، وكذلك في النزاعات بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورنو كاراباخ.
ويأتي هذا المشروع في إطار الدعم العسكري الذي تقدمه فرنسا لأوكرانيا منذ الغزو الروسي عام 2022.
وبحسب معطيات رسمية، زوّد الحلفاء الأوروبيون كييف بأسلحة وأنظمة دفاعية بقيمة مئات المليارات من الدولارات، كما تولت فرنسا تدريب القوات الأوكرانية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في تصريحات مطلع يناير/كانون الثاني، استعداده لإرسال عدة آلاف من الجنود الفرنسيين إلى أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
الحروب تعيد تشكيل الصناعة الأوروبيةويعكس دخول رينو إلى قطاع الصناعات الدفاعية التأثير العميق للنزاعات المسلحة على الاقتصاد والصناعة في أوروبا، في ظل الضغوط المتزايدة على شركات تصنيع الأسلحة لتلبية الطلب المرتبط بالحرب.
ومع بلوغ الطاقة الإنتاجية للمصانع العسكرية حدودها القصوى، تتجه الحكومات الأوروبية إلى الاستعانة بشركات مدنية كبرى لسد فجوات الإنتاج.
صناعة السيارات في خدمة الحروب: دور متكرروتُظهر التجربة التاريخية أن شركات السيارات لطالما لعبت دوراً محورياً خلال فترات النزاعات المسلحة. فقد أنتجت شركة فورد طائرات لصالح الجيش الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية، بينما كانت شركة BMW تصنّع محركات طائرات لسلاح الجو الألماني آنذاك.
وخلال الحرب العالمية الثانية، قامت مصانع رينو بإنتاج دبابات لصالح قوات الحلفاء في بدايات الحرب، ثم تحولت، بعد الاحتلال الألماني لفرنسا، إلى إنتاج شاحنات عسكرية لصالح ألمانيا.
واليوم، وبعد ما يقارب قرناً من تلك المرحلة، تعود الحكومة الفرنسية مجدداً إلى توظيف قطاع صناعة السيارات في خدمة الصناعات العسكرية، في مشهد يعكس التحولات العميقة التي فرضها الواقع الأمني الأوروبي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند فرنسا رينو الحرب في أوكرانيا إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إسرائيل سوريا دراسة سرطان غزة الحرب العالمیة الثانیة
إقرأ أيضاً:
موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
روسيا – تفقد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، المبنى الثاني للمركز الموحد لإدارة عمليات “نقل موسكو” (UOCC) في إطار مرحلة جديدة في إدارة النقل بمركز عمليات موحد في العاصمة الروسية.
ويمثل المبنى الجديد الحلقة الرئيسية لإدارة شبكة النقل في العاصمة، بما يشمل النقل البري والسككي والنهري، إلى جانب سيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات (Carsharing)، ووسائل التنقل الفردية. ومن المقرر أن يشكل المجمع، الذي يضم مبنيين بعد دخوله الخدمة، أكبر مركز حديث لإدارة وتشغيل النقل الحضري في أوروبا.
وكان المبنى الأول للمركز، المسؤول عن إدارة النقل السككي، قد افتتح عام 2019، فيما سيتولى المبنى الجديد الإشراف مركزياً على النقل البري والنهري، وسيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات، ووسائل التنقل الفردية، وخدمات التوصيل، ضمن نظام تحكم وإدارة موحد يشمل:
-النقل البري: أكثر من 900 مسار، و6500 حافلة وحافلة كهربائية.
-النقل السككي: 6902 عربة مترو، و604 عربات ترام، من بينها 4 ترامات ذاتية القيادة، و255 عربة لقطارات الحلقة المركزية في موسكو، و4333 عربة لقطارات الأقطار المركزية في موسكو.
-النقل النهري: أكثر من 190 سفينة نهرية.
-سيارات الأجرة وخدمات مشاركة السيارات: 206 آلاف سيارة أجرة في موسكو والمنطقة المحيطة بها، و41 ألف سيارة ضمن خدمات مشاركة السيارات.
-وسائل التنقل الفردية وخدمات التوصيل 93 : ألف وسيلة تنقل فردية، و125 ألف ساعي توصيل.
وخلال الجولة، أشاد عمدة موسكو سوبيانين بحجم المشروع ومستوى تجهيزه التقني، فيما صمم المبنى الجديد لاستيعاب أكثر من 400 موظف. كما ستنتقل إليه خدمات مركز المعلومات، بما يتيح الحصول على بيانات محدثة حول التغييرات في عمل منظومة النقل، وتقديم ردود أكثر تخصيصا للركاب. ومن المتوقع أن يؤدي توحيد جميع الوظائف داخل المركز إلى مضاعفة سرعة إيصال المعلومات إلى سكان المدينة.
وقال نائب عمدة موسكو لشؤون النقل والصناعة، مكسيم ليكسوتوف: “سيزيد المركز الموحد الحديث لإدارة العمليات من كفاءة عمل جميع وسائل النقل في المدينة. ويتمثل هدفنا في تشجيع السكان على اختيار وسائل النقل العام بشكل أكبر في تنقلاتهم اليومية. ونحن على ثقة بأن مستوى ثقة الركاب بخدماتنا سيواصل الارتفاع. كما سيتيح لنا المبنى الجديد الاستجابة بسرعة أكبر للتغيرات وتقديم حلول أكثر تخصيصا لكل راكب.”
المصدر: RT