أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - مجموعة كيزاد، إطلاق «ميتال بارك»، الذي يعد أول مجمّع للمعادن على مستوى العالم يعمل وفق نموذج «الدفع حسب النمو»، وذلك بحضور معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي.


كما حضر حفل الإطلاق كلٌّ من عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي للمدن الاقتصادية والمناطق الحرة في مجموعة موانئ أبوظبي، والمهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، إلى جانب مسؤولين من مجموعة كيزاد وجهات حكومية.
ويقدِّم مجمّع «ميتال بارك» الذي تم تأسيسه على مساحة 450 ألف متر مربع من قبل شركة «ميتال بارك» باستثمار قدره 430 مليون درهم، نموذجاً تشغيلياً مبتكراً في القطاع الصناعي، صُمِّم خصيصاً لإحداث تحول في طريقة استفادة الشركات العاملة في قطاع الصناعات المعدنية التحويلية من البنية التحتية والخدمات اللوجستية والخدمات المتخصصة.
ويأتي هذا النموذج ليقدم منظومة متكاملة تحفز النمو، مقارنة بالمنظومات التقليدية المُجزّأة وعالية الكلفة.
ويتيح هذا النموذج للشركات توسيع نطاق عملها حسب الحاجة من دون استثمارات رأسمالية أولية مرتفعة، وبما يسهم في تحسين كفاءة رأس المال وتسريع الوصول إلى السوق، وتعزيز القدرة على التنبؤ بالأداء التشغيلي.
وخلافاً للمجمعات الصناعية التقليدية، يوفر «ميتال بارك» بيئة تشغيلية متكاملة، حيث يمارس نشاطه فعلياً ضمن المنطقة الحرة والبر الرئيسي على حد سواء، وبدأ فعلياً عمل مرافق «ميتال بارك» الرئيسية، بما في ذلك مركز الإنتاج ومركز التخزين ومركز الأعمال، بما يتيح لأعضائه البالغ عددهم حالياً 27 عضواً تنفيذ عمليات معالجة المعادن داخل المجمّع. كما توفّر المنظومة قدرات تخصصية مشتركة، ومرافق تخزين آمنة ذات طاقة استيعابية عالية، إلى جانب دعم تجاري وتشغيلي متكامل، لتشكّل بذلك منظومة صناعية قائمة وفاعلة.
ومن خلال البنية التحتية اللوجستية المتكاملة، والمدعومة من مجموعة كيزاد ومجموعة موانئ أبوظبي، يتم تأمين ربط مباشر بين مراحل الإنتاج والتخزين مع ضمان انسيابية حركة التصدير والشحن إلى الخارج. ويُسهم هذا التكامل في تقليل التحديات التشغيلية على امتداد سلسلة القيمة، فضلاً عن تحسين الإنتاجية والانسيابية والموثوقية، وتسريع وصول المصنّعين العاملين ضمن المنظومة إلى الأسواق.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: «يُشّكل افتتاح ميتال بارك محطة محورية جديدة في مسار التنمية الصناعية ضمن كيزاد، إذ يقدّم نموذجاً مرناً للنمو التدريجي يسهم في خفض عوائق الدخول، ويعزّز كفاءة توظيف رأس المال، ومن خلال تكامل البنية التحتية المتطورة مع الخدمات اللوجستية والصناعية، نوفّر للمصنّعين بيئة داعمة للنمو المستدام. ويؤكد هذا التوجه التزامنا تجاه ترسيخ مكانة أبوظبي وجهةً رائدة للاستثمارات الصناعية المتقدمة، بما يتماشى مع رؤية قيادتنا الرشيدة».
ومن جانبه، قال فهيد فولادكار، الرئيس التنفيذي لـ «ميتال بارك»: «لا يقتصر هذا المشروع على إنشاء منطقة صناعية جديدة، بل يتمحور حول تطوير نموذج تشغيلي متكامل يمكّن شركات قطاع المعادن من التوسّع بذكاء وكفاءة، مدعوماً ببنية تحتية مشتركة، وخدمات لوجستية متكاملة، ومنظومة خدمات منسّقة تسهم في تبسيط العمليات التشغيلية اليومية والحدّ من تعقيدها».
وتم تطوير «ميتال بارك» على أسس التميّز التشغيلي، مع التركيز على جوانب السلامة والكفاءة وتنبؤ الخطوات التالية والاستدامة. وقد صُمِّمت العمليات التشغيلية لتقليل المناولة اليدوية، وتقليص فترات التوقف، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، فيما تُسهم الأصول المشتركة في تقليل الازدواجية والهدر، بما يضمن مواءمة الأداء التشغيلي مع متطلبات المسؤولية البيئية.
وتعتمد المنظومة في تشغيلها على حلول تقنية حديثة، إذ تعمل منظومة «ميتال بارك» كمنصة رقمية متكاملة؛ تتيح للأعضاء متابعة لحظية للعمليات، وإجراء الطلبات بسهولة، والاستفادة من تنظيم متكامل للعمليات اللوجستية داخل المنظومة.

 

أخبار ذات صلة نهيان بن مبارك يفتتح منشأة «بايبتيك سوليوشنز للتصنيع» في «كيزاد»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: كيزاد مجموعة موانئ أبوظبی الرئیس التنفیذی میتال بارک

إقرأ أيضاً:

أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟

أثار القرار الصادر عن مركز أبوظبي العقاري بتجميد زيادات الإيجار مؤقتاً بنسبة صفر بالمئة لكافة العقود السكنية والتجارية والصناعية، مع تثبيت القيمة ذاتها للوحدات المعاد تأجيرها، أجواءً واسعة من التفاؤل والارتياح الشامل في الأوساط الاقتصادية و الاستثمارية بالعاصمة.

ويرى خبراء ومحللون عقاريون واقتصاديون، أن هذا التدخل الحكومي التنظيمي  يمثل في جوهره أقوى دعامة لحماية القدرة الشرائية للسكان وتأمين بيئة أعمال مستقرة ومستدامة، واصفين هذه الخطوة بأنها ذكية ولحظية لكبح الضغوط التضخمية وضمان التدفق المستمر للكفاءات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوق يتميز بأعلى درجات الشفافية والوضوح المالي والتشريعي.

ترسيخ التنافسية 

وتشير القراءة التحليلية العميقة لدلالات صدور هذا القرار الجريء إلى رغبة القيادة الاقتصادية في إمارة أبوظبي في ترسيخ ميزتها التنافسية على الخارطة العالمية عبر إيجاد بيئة معيشية وتشغيلية متوقعة ومستدامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء. 
وقال رامي خريسات الخبير الاقتصادي والمالي، إن هذا الإجراء يعكس المرونة التنظيمية العالية والوعي الحكومي المتقدم الذي يدرك تماماً أن كبح جماح الطفرات السعرية غير المبررة في أوقات الذروة الاستثمارية يحمي الاقتصاد الكلي من الفقاعات العقارية الضارة.

أمان مالي للعائلات 

وأضاف في تصريح لـ"24" أن  القرار يمنح المستأجرين من أفراد وعائلات وشركات أماناً مالياً طويلاً يتيح لهم إعادة توجيه السيولة الفائضة نحو الاستهلاك الإنتاجي والتوسع التجاري والابتكار بدلاً من استنزافها في كلفة السكن.
وعلى صعيد الانعكاسات المباشرة،  يرى الخبير الاقتصادي خريسات، أن  القرار يُسهم بشكل فعال في خفض المصاريف التشغيلية والأعباء المالية على المستثمرين، مما يدعم بقوة جاذبية العاصمة كحاضنة مثالية للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية منخفضة المخاطر وذات تكاليف ثابتة يمكن التنبؤ بها لسنوات قادمة. 

 جودة المنتج العقاري 

وفي المقابل، يفرض هذا التجميد واقعاً إيجابياً غير مباشر على جودة المنتج العقاري ذاته في الإمارة؛ حيث سيتعين على الملاك والمطورين الآن التركيز الكامل على تحسين خدمات الصيانة الدورية وإدارة المرافق والارتقاء بجودة السكن والخدمات المضافة كوسيلة وحيدة وأساسية للمنافسة والاحتفاظ بالمستأجرين، بدلاً من الاعتماد التقليدي على  رفع الأسعار  لتحقيق الأرباح السريعة.
ورغم أن بند إلزامية تأجير الوحدات الشاغرة بنفس قيمة آخر عقد مسجّل قد يدفع بعض الملاك للتريث مؤقتاً لإعادة تقييم محفظتهم الاستثمارية وهيكلة عوائدهم، إلا أن الرقابة الصارمة والذكية لنظام "توثيق" الرقمي بقاعدته البيانية المتكاملة تضمن الامتثال التام من الجميع وتمنع أي تجاوزات أو تحايل على السقف السعري المحدّد من قبل المركز. 

 نضج استثماري جديد

وبشكل عام, يتجه السوق العقاري في إمارة أبوظبي بفضل هذا القرار التاريخي نحو مرحلة نضج استثماري جديدة توازن بدقة متناهية بين مصالح المستثمرين والمسؤولية الاجتماعية والتنموية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي الشامل للإمارة على المدى الطويل ويوجه رسالة ثقة قوية ومطمئنة لجميع الشركاء الاقتصاديين في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي ومباشر على تنشيط حركة القطاعات الاقتصادية الموازية مثل التجزئة والترفيه والسياحة الفاخرة؛ إذ إن تثبيت التكاليف الإيجارية يترك هامشاً أوسع من الدخل القابل للتصرف بين أيدي العائلات والأفراد، مما يرفع من معدلات الإنفاق الداخلي ويدور عجلة الاقتصاد المحلي بكفاءة أعلى. 
كما أن استقرار كلفة السكن يقلل من نسب دوران العمالة والمستأجرين، مما يعني استقراراً أكبر للمجتمعات السكنية وخفضاً في تكاليف الانتقال والبحث المستمر عن بدائل سكنية أرخص، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم التي تعاني من تقلبات سعرية حادة وتفتقر إلى مثل هذه الأدوات التنظيمية المرنة للغاية.

تشريعات استباقية 

أما من منظور حوكمة القطاع العقاري، فإن هذا التحرك من مركز أبوظبي العقاري يكرس ريادة الإمارة في صياغة تشريعات استباقية تتكيف مع المعطيات الراهنة وتستشرف التحديات المستقبلية قبل وقوعها، ما يضع حداً للممارسات الاحتكارية أو المضاربات السعرية التي قد تؤثر سلباً على سمعة السوق الاستثماري.
 ويعزز هذا التوجه الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنوع، حيث يمثل العقار فيه البنية التحتية الصلبة التي تدعم نمو كافة القطاعات الأخرى دون أن يكون عبئاً عليها، مما يجعل من القرار خطوة استراتيجية متكاملة تتجاوز البعد العقاري الضيق لتصب في مصلحة الرؤية التنموية الشاملة و المستقبلية للإمارة.

بيئة عالمية 

وفي الحصيلة النهائية، فإن قرار نسبة الزيادة الصفرية على عقود الإيجار طوال فترة سريان هذا الإجراء المؤقت يعكس التزام حكومة أبوظبي الراسخ بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المتوازن، مرسخاً مكانة العاصمة كبيئة عيش وعمل عالمية المستوى وصديقة للمستثمر والمستهلك على حد سواء، في ظل منظومة رقابية رقمية متطورة تحمي حقوق كافة الأطراف المعنية بالعملية الإيجارية وتضمن ديمومة النشاط العقاري وازدهاره في مناخ من العدالة والشفافية التامة.

مقالات مشابهة

  • عشاق السرعة على موعد مع برنامج متنوع بـ “تيبازة بارك”
  • ارتفاع سعر الذهب في الإمارات اليوم الثلاثاء
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • عرقاب يتباحث آفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات
  • أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
  • لماذا إختار ليفربول إيراولا لخلافة سلوت؟ عودة "الهيفي ميتال" إلى آنفيلد
  • «موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
  • "موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط