WSJ: ترامب يضغط لإعداد خطة عسكرية حاسمة ضد إيران
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، الأربعاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على فريقه لإعداد خطة عسكرية "حاسمة" للتعامل مع إيران.
وجاءت هذه المناقشات بالتزامن مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات وطائرات مقاتلة إلى الشرق الأوسط، في خطوة قد تشكل بداية لحشد عسكري أوسع، يتيح لترامب خيار مهاجمة إيران إذا قرر المضي في ذلك.
وبحسب مسؤولين، استخدم ترامب مرارا وصف "حاسم" عند حديثه عن التأثير الذي يريد أن تتركه أي خطوة أمريكية على إيران، وهو ما دفع مساعدي البنتاغون والبيت الأبيض إلى التركيز على مجموعة خيارات، من بينها سيناريوهات تهدف إلى الإطاحة بالنظام.
وفي الوقت ذاته، عمل المسؤولون على إعداد خيارات أقل حدة، قد تشمل توجيه ضربات لمواقع تابعة للحرس الثوري الإسلامي.
ولم يصدر ترامب حتى الآن أمرا بتنفيذ ضربات ضد إيران، فيما بقي القرار النهائي غير واضح، وفق ما نقله المسؤولون، إلا أن النقاشات الجارية أظهرت أنه لم يستبعد معاقبة طهران على خلفية مقتل متظاهرين في ظل التدهور الاقتصادي.
وتفاوتت التقديرات بشأن أعداد القتلى، غير أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير من التقديرات المنخفضة التي تراوحت بين 2000 و3000 قتيل.
وقال مسؤولون سابقون وخبراء بحسب الصحيفة، إن التحدي الأبرز أمام الإدارة يتمثل في معرفة ما إذا كان بالإمكان إسقاط نظام أجنبي بالاعتماد على القوة الجوية الأمريكية وحدها.
وأشاروا إلى أن البيت الأبيض مطالب أيضا بمناقشة مدى الاستعداد لخوض حملة عسكرية طويلة الأمد قد تمتد لأسابيع أو أشهر، في حال عودة المتظاهرين في إيران إلى الشوارع وطلبهم دعما مباشرا من ترامب.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد ديبتولا، اللواء المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي والذي لعب دورا محوريا في حملة "عاصفة الصحراء" الجوية عام 1991 ضد العراق، قوله إن "هناك أمورا يمكن للخيارات العسكرية القيام بها وأخرى لا يمكنها القيام بها أثناء حملة قمع حقوق الإنسان، يمكنك ردع سلوك النظام بشكل محدود، أما إذا كنت عازما حقا على تغيير النظام، فسيتطلب ذلك عمليات جوية وبرية واسعة النطاق".
وبينما استمرت الإدارة الأمريكية في بحث الخطوات التالية، سارعت القوات الأمريكية إلى تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، إذ هبطت طائرات مقاتلة أمريكية من طراز إف-15إي في الأردن يوم الأحد، وفق مسؤولين أمريكيين وبيانات تتبع الرحلات الجوية.
كما رصدت أنظمة تتبع الملاحة البحرية حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة، التي تضم مدمرات وطائرات إف-35 ومقاتلات أخرى وطائرات تشويش إلكتروني، أثناء إبحارها غربا من بحر الصين الجنوبي باتجاه الخليج العربي.
وأعلن مسؤولون أمريكيون عن تعزيز منظومات الدفاع الجوي في المنطقة، بما يشمل أنظمة باتريوت وثاد الصاروخية، التي تعد ضرورية للتصدي لأي هجمات إيرانية محتملة، مؤكدين أن وصول المزيد من المعدات العسكرية سيوفر خيارات إضافية لتنفيذ ضربات.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب أدرك أن أي عمل عسكري لن يكون سريعا، رغم تعهده للمتظاهرين بأن "المساعدة قادمة"، مرجحين ألا يتكرر سيناريو الإطاحة السريعة بالرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، فيما لم يكشف البيت الأبيض بعد عن خطته للتعامل مع إيران في حال نجحت الولايات المتحدة في إسقاط النظام.
وتمركزت طائرات إف-15إي في الأردن منذ فترة طويلة، ويعزز إرسال المزيد منها القدرات الجوية الأمريكية، نظرا لقدرتها على تنفيذ هجمات أرضية وجوية، حيث يقودها طيار وضابط أنظمة أسلحة.
ولعبت هذه الطائرات دورا مهما في الدفاع عن دولة الاحتلال خلال هجوم إيراني واسع بطائرات مسيرة عام 2024، عبر إطلاق صواريخ جو-جو لاعتراض المسيرات.
وجّهزت الولايات المتحدة طائرات إف-15إي غير الشبحية بصواريخ جو-جو مصممة خصيصا لتدمير الطائرات المسيرة.
وتوقعت الصحيفة أن تشمل أي عملية جوية واسعة داخل إيران استخدام طائرات شبحية مثل إف-35 وقاذفات بي-2، إلى جانب غواصات تطلق صواريخ كروز، وهي أنظمة سبق استخدامها في الضربة الأمريكية على مواقع نووية إيرانية في حزيران/ يونيو، مشيرة إلى أنه لم يتم حتى الآن رصد أي تحركات لطائرات إف-35 تابعة لسلاح الجو الأمريكي باتجاه الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية ترامب إيران الولايات المتحدة طهران إيران الولايات المتحدة طهران ترامب صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة طائرات إف
إقرأ أيضاً:
تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الولايات المتحدة وإيران تبذلان جهودا صادقة لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز.
وأكد فيدان في حديث لوكالة "بلومبرج" أن تركيا تعمل على تسهيل المفاوضات بين طهران وواشنطن، إلا أنه أشار إلى أن التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان يشكل خطرا جسيما قد يقوض هذه المفاوضات.
وقال: "أنا على ثقة من صدق نوايا الأمريكيين والإيرانيين، إنهم يريدون وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز. لكنني لست متأكدا من نوايا إسرائيل".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.