الاتحاد العام للجمعيات الأهلية يعلن 2026 عامًا لمواجهة القضية السكانية بالشراكة مع "الصحة"
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
عُقد اجتماع موسّع بمقر المجلس القومي للسكان، جمع ممثلي الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعددًا من الجمعيات العاملة في مجالات الصحة والسكان وتنظيم الأسرة من مختلف محافظات الجمهورية، وذلك بحضور الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة والمشرفة على المجلس القومي للسكان، إلى جانب قيادات قطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة والمجلس.
في إطار تنفيذ الخطة التنفيذية 2026–2027 المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023–2030.
وشهد الاجتماع مناقشة شاملة للدور الحيوي الذي تضطلع به منظمات العمل الأهلي في التصدي للقضية السكانية، حيث تم استعراض التحديات التي تواجه الجمعيات الأهلية، وبحث آليات تعزيز مساهمتها في تنفيذ محاور الخطة الاستراتيجية للسكان والتنمية خلال الفترة المقبلة.
واستعرض ممثلو منظمات المجتمع الأهلي الخطة المقترحة لمشاركتهم في تنفيذ خطة 2026–2027، والتي ارتكزت على خمسة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها التوسع في خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية من خلال زيادة عدد الجمعيات العاملة في هذا المجال، ورفع كفاءة الجمعيات القائمة، وتنظيم قوافل طبية بالمناطق المحرومة لتقديم خدمات تنظيم الأسرة والتوعية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا، مع تعزيز التنسيق مع وزارة الصحة والسكان لتوفير وسائل تنظيم الأسرة وتيسير إجراءات ترخيص عيادات الجمعيات الأهلية.
كما ركزت الخطة على الاستثمار في الثروة البشرية عبر تنظيم برامج توعوية تستهدف الشباب والمراهقين، لنشر المفاهيم الحديثة للصحة الإنجابية، ومهارات التواصل المجتمعي، ومواجهة الممارسات الضارة مثل ختان الإناث والزواج المبكر، إلى جانب دعم دور العيادات الصديقة للشباب ونشر ثقافة العمل التطوعي.
وتضمن محور تمكين المرأة دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة لزيادة دخل المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية للفتيات، وتنفيذ حملات توعية صحية وقوافل طبية بالمناطق النائية، تشمل الكشف المبكر عن الأورام السرطانية والأمراض المزمنة، والتوعية الصحية للمقبلين على الزواج، فضلًا عن دعم النساء من ذوات الإعاقة للحصول على قروض للمشروعات الصغيرة.
وفيما يتعلق بمحوري التعليم والتعلّم والاتصال والإعلام من أجل التنمية، تم التأكيد على أهمية تنظيم حملات توعوية لمواجهة التنمر والتمييز، ورفع الوعي بقضايا الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، وتشجيع النساء والفتيات على المشاركة المجتمعية، إلى جانب عقد لقاءات توعوية مع الرجال لتعزيز الوعي بأهمية تنظيم الأسرة.
وفي ختام الاجتماع، أعلن الدكتور طلعت عبد القوى، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعضو اللجنة التنسيقية للسكان بالمجلس القومي للسكان، أن عام 2026 سيكون عامًا لمنظمات العمل الأهلي في التصدي للقضية السكانية، من خلال تنفيذ الخطة التنفيذية تحت مظلة المجلس القومي للسكان وبالتعاون الكامل مع وزارة الصحة والسكان.
من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة/ عبلة الألفي تقديرها للدور الفاعل الذي تقوم به منظمات العمل الأهلي في مواجهة المشكلة السكانية، مشددة على حرص الوزارة والمجلس القومي للسكان على إزالة المعوقات التي تواجه الجمعيات الأهلية، مع الإعلان عن عقد لقاءات شهرية دورية لمتابعة تنفيذ الخطة، والتأكيد على أهمية دور الجمعيات في نشر ثقافة الأسرة الصغيرة وتشجيع المواطنين على الاستفادة من خدمات تنظيم الأسرة المجانية بوحدات الرعاية الصحية الأساسية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن القضية السكانية تمثل أحد أكبر التحديات أمام مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية بهذا الملف الحيوي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاتحاد العام للجمعيات الأهلية القضية السكانية وزارة الصحة الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية المجلس القومي للسكان الصحة والسکان القومی للسکان تنظیم الأسرة إلى جانب
إقرأ أيضاً:
حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة
يحتفل العالم في 31 مايو من كل عام بـ اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وهي المناسبة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية عام 1987 بهدف رفع الوعي بالمخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التدخين ، وتشجيع الحكومات والمؤسسات الصحية على تعزيز إجراءات مكافحة التدخين والحد من انتشاره.
ويأتي شعار الحملة العالمية لعام 2026 تحت عنوان: «كشف أساليب الجذب – مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ»، في إطار التركيز على الممارسات التسويقية التي تستهدف الشباب والمراهقين عبر منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية - على موقعها الرسمي - أن شركات التبغ والنيكوتين تعتمد على وسائل متنوعة لجذب المستخدمين الجدد ، من بينها النكهات الجاذبة، والتسويق الرقمي، وتصميمات العبوات الحديثة لإظهار منتجاتها بصورة أقل ضررا أو أكثر عصرية، رغم ارتباط التدخين بأمراض القلب والرئة والسرطان والجلطات والأمراض المزمنة الأخرى.
وتشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو من 1.3 مليار مستخدم للتبغ حول العالم يعيش أغلبهم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فيما يتسبب التبغ سنويا في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص، من بينهم نحو 1.6 مليون وفاة نتيجة التعرض للتدخين السلبي، ما يجعله أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها عالميا.
ورغم تراجع معدلات التدخين عالميا خلال السنوات الماضية، حذرت المنظمة من تصاعد استخدام السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الحديثة بين المراهقين والشباب، وتوضح البيانات أن نحو 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يستخدمون السجائر الإلكترونية، إلى جانب نحو 40 مليون طفل ومراهق يستخدمون التبغ بمختلف أشكاله. بينما تشير تقديرات دولية إلى أن المراهقين في بعض الدول أكثر عرضة لاستخدام السجائر الإلكترونية بنحو تسع مرات مقارنة بالبالغين.
وتؤكد التقارير الدولية أن التدخين يفرض أعباء اقتصادية ضخمة على الدول والأسر، نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وعلاج الأمراض المرتبطة بالتبغ، فضلا عن الخسائر الناتجة عن انخفاض الإنتاجية والوفاة المبكرة. كما يؤدي الإنفاق على منتجات التبغ إلى استنزاف جزء كبير من دخول الأسر، خاصة في الدول النامية.
وفي إطار فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ لعام 2026، أطلقت منظمة الصحة العالمية سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية منذ مايو الحالي ، شملت ندوات وورش عمل دولية للتوعية بمخاطر النيكوتين والسجائر الإلكترونية، إلى جانب مبادرات «مدارس خالية من التبغ والنيكوتين» لحماية الأطفال والمراهقين من الإدمان. كما دعت المنظمة الحكومات إلى تشديد القيود على الإعلانات الخاصة بمنتجات التبغ، ورفع الضرائب عليها، وتوسيع نطاق الأماكن العامة الخالية من التدخين.
وعلى المستوى المحلى ، تواصل الدولة المصرية جهودها للحد من انتشار التدخين من خلال حملات التوعية وبرامج العلاج المجاني للإقلاع عن التدخين، إلى جانب التوسع في تطبيق قوانين منع التدخين في الأماكن العامة. كما تشارك وزارة الصحة والسكان سنويا في فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين عبر تنظيم ندوات توعوية بالمستشفيات والمدارس والجامعات، وإطلاق حملات إعلامية للتوعية بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد المدخنين في مصر يقدر بنحو 10.3 ملايين شخص فوق سن 15 عاما، فيما تبلغ نسبة المدخنين نحو 14.2% من إجمالي السكان في هذه الفئة العمرية، مع ارتفاع النسبة بين الرجال مقارنة بالنساء، بينما تسجل الفئة العمرية من 35 إلى 44 عاما أعلى معدلات التدخين.
كما توضح الإحصاءات أن نحو 33.5% من الأسر المصرية يوجد بها فرد مدخن واحد على الأقل، ما يزيد من معدلات التعرض للتدخين السلبي داخل المنازل، خاصة بين النساء والأطفال ، فيما يقترب متوسط إنفاق الأسرة المصرية على التدخين من 12.9 ألف جنيه سنويا، وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا متزايدا على الأسر محدودة الدخل.
وفي السياق ذاته، نظمت وزارة الصحة والسكان خلال مايو الحالي مؤتمرا علميا بالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين واليوم العالمي للربو الشعبي تحت عنوان «الطب الرئوي – آفاق 2026 وما بعدها»، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والجمعيات العلمية المتخصصة ، حيث استعرض المؤتمر جهود الدولة في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والتدخين.
وأعلن الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية بالوزارة، أن مبادرة «صحة الرئة» نجحت في فحص أكثر من 70 ألف مواطن عبر 32 عيادة متخصصة بمستشفيات الصدر، مؤكدا أن هذه الجهود أسهمت في خفض نسبة المدخنين في مصر ممن تزيد أعمارهم على 15 عاما إلى 14.2% خلال عام 2024 مقارنة بـ17% في عام 2022، مع استمرار توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين.
وتتواصل الدعوات الدولية والمحلية إلى تكثيف الجهود لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين خاصة بين الشباب، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني، مع دعم السياسات الصحية والتشريعات الرامية إلى حماية الأجيال الجديدة والحد من انتشار الإدمان، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة واستقرارا.