ميشيل نزال .. قال ما يجب ان يُقال
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
صراحة نيوز- عوض ضيف الله الملاحمة
بتاريخ ٢٠٢٦/١/١٧ دعت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ( بيتنا الثقافي الدافيء ) ، سعادة العين / ميشيل نزال ، الشخصية الراقية ، والرجل المهذب ، المتخصص المتبحر في صناعة السياحة ، الذي لم أرَ له نِداً في الأردن ، أبداً .
سعادة السيد / ميشيل نزال ، عضو في مجلس الأعيان الأردني، ورئيس مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية ، ونائب رئيس هيئة تنشيط السياحة ، ورئيس مجلس إدارة شركة الفا للنقل السياحي ، ونائب رئيس الإتحاد العربي للسياحة ، ومؤسس وعضو مجلس أمناء كلية الأردن المجتمعية ( عمون ) ، و رئيس مجلس إدارة فنادق البحر الميت ، ورئيس مجلس إدارة مينا للفنادق ، وعضو مجلس إدارة الملكية الأردنية ، وعضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنية ، وغيرها الكثير .
سعادة السيد / ميشيل نزال ، ورث مهنة السياحة ، وإنشاء وتملك وإدارة الفنادق ورثها عن ( جَدّْ – جَدِّه ) ، وتاريخياً منذ عام ١٨٤٠ ، نعم عام ١٨٤٠ ، حيث كان (جَدُّ جَدِّهِ ) يملك فندقاً في القدس إسمه ( كازانوفا ) . وفي عام ١٩٠٧ أنشأت العائلة فندق ( القصر الشتوي ) في أريحا . كما أنشأت فندق ( فيلادلفيا) في عمان عام ١٩٢٥ بناءاً على طلب من الأمير عبدالله ، مقابل المدرج الروماني ، والذي تم هدمه عام ١٩٨٦ مع انه من أبرز معالم عمان وأقدم الفنادق فيها .
حياة السيد / ميشيل نزال كلها مرتبطة بالسياحة ، منذ نعومة أظفاره ، بل ورثها عن جَدِّ جَدِّه . ويُشغِل العديد من المواقع الرسمية والخاصة ، ومن هذا نستنتج انه محترف في معرفة كل ما له علاقة في قطاع السياحة . من هذا كله أدركت ان اللقاء لن يكون عادياً ، وان الفرصة متاحة لقراءات عديدة جديدة عن هذا القطاع . لذلك قبل ان يبدأ بالحديث ، توقعت ان يقول ما لم يقله غيره من الأردنيين الذين لهم علاقة في صناعة السياحة ، سواء كمالكين لمنشآت سياحية او من كبار المسؤولين الذين تولوا مواقع سياحية متقدمة في الأردن .
كلامه كلام متحدث مطلع خبير في السياحة ، متمكن ، واثق من معلوماته ، متأكد من ربط وتحليل المعلومات ، مستشرف لمستقبل السياحة في وطننا الحبيب .
لم يتحدث ولو بكلمة مجاملة واحدة ، بل شَرَحَ ، وشَرَّح الوضع السياحي وتعمق بشرح المعيقات وصنفها بين التي يمكن حلها وتجاوزها وبين من تشكل عقبات كأداء تعيق نمو صناعة السياحة .
وسوف أُوجز بعض المحطات من حديثه المتخصص الثمين :— قطاع السياحة هو المحرك الأساس للإقتصاد الوطني . محرك من ناحيتين :— ١ )) محرك من ناحية وصول السائح ووصول الفائدة لكافة مناطق المملكة . ٢ )) ومحرك لأن السياحة تعتبر أكبر رافد للعملات الصعبة ، بعد ان كانت تحويلات المغتربين هي الأولى ، لكن الآن إيرادات السياحة هي الأولى .
وسرد السيد / ميشيل نزال ، إنعكاس الأوضاع السياسية في المنطقة على السياحة في الأردن فمثلاً :—
في الثلاثينات من القرن الماضي ، توقفت السياحة بسبب الثورة الفلسطينية . وفي الأربعينات توقفت بسبب الحرب العالمية الثانية . وفي الخمسينات توقفت بسبب العدوان الثلاثي على مصر . وفي الستينات توقفت بسبب هزيمة حزيران . وفي السبعينات توقفت بسبب احداث أيلول وحرب أكتوبر . وفي الثمانينات توقفت بسبب الحرب العراقية الإيرانية . وفي التسعينات توقفت بسبب إجتياح الكويت ، والحرب على العراق . وفي عام ٢٠٠٣ توقفت بسبب الحرب على العراق وإحتلاله . وفي عام ٢٠٠٨ توقفت السياحة بسبب الركود الإقتصادي العالمي . وفي عام ٢٠١٢ توقفت بسبب ما سُمي بالربيع العربي . وفي عام ٢٠٢٠ توقفت بسبب كورونا . وفي عام ٢٠٢٣ توقفت بسبب الحرب على غزة .
سرد وتسلسل حصيف ومنطقي ولم يخطر على بالي انه لم يمر عقد او نصف عقدٍ من الزمن على هذه المنطقة لتشهد هدوءاً او إستقراراً ، أراها كما الرمال المتحركة ( Sand Dunes ) لا تعرف الإستقرار والهدوء لتشهد إزدهاراً إقتصادياً .
ثم أضاف السيد / ميشيل نزال من جعبة معلوماته الثرية وقال : ننظر للسياحة على أساس انها المُشغِّل والمحرك والداعم للإقتصاد الوطني . وإذا أردنا ان تكون السياحة داعماً للإقتصاد الوطني ، يجب ان تخلق فرص عمل كبيرة للأردنيين في مختلف المحافظات . صحيح ان الأردن يعتبر متحفاً مفتوحاً ، ويوجد فيه أكثر من ( ١٦ ) الف موقعاً أثرياً . لكنه ليس محبذاً ان نزيد عدد المواقع السياحية الآن ، بهكذا عدد محدود من السياح .
للعلم ، عدد السياح الذين جاؤوا للأردن بأحسن الاحوال ، وصل الى ( ١,٢ ) مليون سائح عام ٢٠٢٣ . لكن أرقام وزارة السياحة تتحدث عن ( ٦ ) ملايين سائح .
لماذا ( ٦ ) ملايين سائح ، ولماذا ( ١,٢ ) مليون سائح !؟ على فكرة الرقمين صحيحين . ال( ٦ ) ملايين يشملون المغتربين الأردنيين ( + ) الأشقاء الخليجيين ( + ) السياح الذين يزورون المواقع السياحية . الخليجي سائح صحيح ، لكنه لا يُشغِّل المهن والمرافق السياحية ، لأنه لا يزور المواقع السياحية ، ولا الأثرية ، ولا التحف ، ولا الأدلاء السياحيين ، ولا يذهب للمحافظات ، بل يأتون الى عمّان ، ويستأجرون من الشقق المفروشة . وعليه فان الأشقاء الخليجيين لا يستخدمون المرافق السياحية كما السائح الأجنبي . وكذلك المغتربين الأردنيين لا يستخدمون المرافق والمنشآت السياحية .
كما ان السائحين الحقيقيين الذين يبلغ عددهم ( ١,٢٠٠,٠٠٠ ) سائح أيضاً يُقسَّمون الى ( ٣ ) فئات : ١ )) فئة يأتون عن طريق البحر ، في سفن كبيرة مخدومة ، ويزورون البتراء مثلاً ويعودون الى سفينتهم ، وبعد يوم او يومين يغادرون . ٢ )) فئة يأتون عن طريق إيلات ليوم واحد دون المبيت ، ولا يستخدمون المنشآت السياحية ، وفئة منهم يأتون كرجال أعمال ، وليس كسائحين ، واذا سمح لهم برنامجهم يزورون البتراء مثلاً . ٣ )) يتبقى حوالي ( ٧٠٠,٠٠٠ ) سائح ، وهؤلاء هم السائحين الحقيقيين الذين يزورون الأردن في العام .
حتى تنشط السياحة لا بد من إنشاء فنادق خمسة نجوم في كافة محافظات المملكة . ولا تُنشأ الفنادق الا بجلب الإستثمارات الخارجية . لكن نسبة العائد على الإستثمار في الفنادق هي ( ١٪ ) خلال ال ( ١٥ ) عاماً الماضية ، وهذه النسبة لا تشجع المستثمرين على القدوم للأردن وإقامة فنادق من فئة خمسة نجوم .
وأضاف : هناك قصور في كافة محافظات المملكة ، فمثلاً هناك قصور في السياحة بالشمال : فلو ان هناك فنادق لتمكن السائح من زيارة برقش وعجلون وجرش وغيرها . لكن السائح يذهب من عمان لبضع ساعات الى جرش ويعود الى عمان .
إطلالة ، وتقييم من خبير ، عرف دروب السياحة وخفاياها ، وتعقيداتها ، ومشاكلها ، ومعوقاتها ، شكراً سعادة السيد / ميشيل نزال ، على كل ما تفضلت به ووصفت واقعنا السياحي الصعب الذي يتأرجح بين منطقة لا تهدأ سياسياً وعسكرياً ، وبين غياب الإستثمارات التي لن تأتِ — على المدى المنظور — لضعف العائد على الإستثمار .
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام مجلس إدارة وفی عام
إقرأ أيضاً:
المطاعم السياحية: 111 منشأة جديدة تنضم للعضوية ولجنة مشتركة لمواجهة التهرب الضريبي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت غرفة المنشآت والمطاعم السياحية برئاسة ياسر التاجوري عن مواصلة جهودها لدعم أعضائها وتطوير بيئة الاستثمار السياحي، من خلال التعاون مع وزارة المالية لمعالجة التحديات الضريبية والجمركية، إلى جانب التوسع في خدماتها المقدمة للمستثمرين والمنشآت السياحية.
تشكيل لجنة مشتركة
وأكدت الغرفة خلال التقرير السنوي أنه تم تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة المالية والاتحاد، بموجب القرار رقم (69) لسنة 2025، لدراسة حالات التهرب الضريبي والجمركي المرتبطة بالقطاع السياحي، ووضع آليات منظمة وعادلة للتعامل معها بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المنشآت السياحية.
كما ساهمت الغرفة في تفعيل دور لجان الحصر والتقدير التي شكلتها مصلحة الضرائب المصرية على مستوى الجمهورية لحصر وتقدير المنشآت ذات الطبيعة الخاصة، حيث قامت بترشيح ممثلين عن أعضائها للمشاركة في أعمال هذه اللجان، خاصة بالمحافظات ذات النشاط السياحي المكثف، ومنها القاهرة والجيزة ومحافظات الوجهين البحري والقبلي والبحر الأحمر وجنوب سيناء والإسكندرية ومطروح.
111 طلبًا جديدًا
وأوضحت الغرفة أنها رشحت رؤساء مجالس إدارات الفروع بالمحافظات للمشاركة في أعمال الحصر والتقدير، بما يضمن الاستفادة من خبراتهم الميدانية ومعرفتهم الدقيقة بطبيعة النشاط السياحي في كل محافظة.
وفي سياق متصل، كشفت الغرفة عن تلقيها 111 طلبًا جديدًا للانضمام إلى عضويتها، ليرتفع إجمالي عدد المنشآت الأعضاء إلى 1680 منشأة، وهو ما يعكس تنامي الثقة في دور الغرفة وخدماتها باعتبارها الممثل الرئيسي لقطاع المنشآت والمطاعم السياحية.
السياحة والآثار
كما تواصل الإدارة المالية بالغرفة متابعة المديونيات والمستحقات المالية بصورة دورية، مع تحديث البيانات بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وعرض الموقف المالي على مجلس الإدارة
ومن جانب آخر، أعلنت الغرفة إنشاء إدارة جديدة لحل مشكلات المستثمرين، تختص بخدمة أصحاب المطاعم السياحية ومساندة المستثمرين الجدد، والعمل على تذليل العقبات التي تواجههم وإيجاد حلول عملية وسريعة لها، في إطار دعم مناخ الاستثمار وتطوير الخدمات المؤسسية المقدمة للأعضاء.
وأشارت الغرفة إلى أن الإدارة الجديدة تلقت 13 مشكلة من المستثمرين وأصحاب المنشآت خلال الفترة الماضية، وتم التعامل معها والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجهات