السودان يعيش أطول فترة إغلاق مدارس في العالم!
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أعلنت منظمة “أنقذوا الأطفال” اليوم الخميس أن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 تسببت في واحدة من أطول فترات إغلاق المدارس على مستوى العالم، إذ فقد أكثر من 8 ملايين طفل – أي نحو نصف عدد الأطفال في سن التعليم – نحو 484 يوماً دون التمكن من دخول الفصول الدراسية.
وقالت الرئيسة التنفيذية للمنظمة إنجر آشنغ، خلال زيارة ميدانية للسودان، إن الأطفال يستحقون فرصة للتعلم والأمل وإعادة بناء حياتهم، مؤكدة أن التعليم ليس رفاهية، بل شريان حياة يحميهم من الاستغلال والزواج المبكر والتجنيد في الجماعات المسلحة.
وأوضحت المنظمة أن معظم المدارس في السودان أغلقت أبوابها أو تعرضت لأضرار جراء القتال أو استخدمت كملاجئ للعائلات النازحة، مشيرة إلى أن إقليم دارفور هو الأكثر تضرراً، حيث تعمل 3% فقط من المدارس في شمال دارفور و15% في غرب كردفان، فيما اضطر عدد كبير من المعلمين لمغادرة وظائفهم بسبب عدم صرف الرواتب.
وأضافت أن التعليم عن بُعد ليس خيارًا متاحًا لغالبية الأطفال، إذ أدى القتال المستمر لأكثر من ألف يوم إلى تفكك المجتمعات وإضعاف النظام التعليمي، ما يهدد مستقبل جيل كامل. وأكدت أن الدعم المالي الفوري لإعادة تأهيل المدارس ودفع رواتب المعلمين ضروري لتجنب انهيار النظام التعليمي.
وقالت إنجر آشنغ: “الأطفال الذين فروا من العنف في السودان يحتاجون أكثر من الأمان فقط، إنهم يحتاجون فرصة للتعلم والأمل واستعادة حياتهم. كل طفل في السودان له الحق في التعليم لمتابعة أحلامه، ليصبح طبيباً أو مهندساً أو معلماً، ويجب ألا نخفق معهم”.
وتدير منظمة “أنقذوا الأطفال” برامج تعليمية شاملة في 9 من أصل 18 ولاية سودانية، تشمل توفير الوجبات المدرسية، وإعادة تأهيل المدارس، وتقديم مستلزمات التعليم الأساسية، بالإضافة إلى تقديم حوافز للمعلمين وتدريبهم لدعم الأطفال المتضررين من النزاع والنزوح.
آخر تحديث: 22 يناير 2026 - 17:59
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان المدارس في السودان فی السودان
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً