علي جمعة: حبُّ أهل البيت ركن إيمان ووصية نبوية لا تُنسى
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن محبة الله ورسوله ﷺ وأهل بيته الكرام تمثل أركانًا راسخة في الإيمان، مستشهدًا بقول الله تعالى:﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، موضحًا أن هذه المودة مما لا يُسامِح فيها رسول الله ﷺ، لأنها متصلة بجوهر العقيدة ومعاني الولاء الإيماني.
حبُّ الله طريقٌ إلى حبِّ رسوله وأهل بيته
واستدلّ الدكتور علي جمعة بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:«أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي»،
مبينًا أن التسلسل الإيماني واضح: حبُّ الله يثمر حبَّ رسوله، ومن حبِّ الرسول تنبع محبة أهل بيته، في وحدةٍ روحيةٍ لا تنفصم.
«كتاب الله وعترتي»… وصية الهداية
وأشار إلى ما رواه الإمام الترمذي من قول النبي ﷺ:«إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي»، مؤكدًا أن هذا اللفظ وارد في سنن الترمذي، أحد كتب السنة الستة المعتمدة، بينما ورد لفظ «وسنّتي» عند الحاكم، وأن العناية بالعترة جاءت نصًّا ثابتًا في مصادر معتمدة.
تذكيرٌ ثلاثيٌّ بأهل البيت
ولفت عضو هيئة كبار العلماء إلى حديث الثقلين الوارد في صحيح مسلم، حيث قال النبي ﷺ:«وأهلُ بيتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهلِ بيتي» ثلاث مرات، في دلالةٍ واضحة على عِظَم الوصية ومكانة أهل البيت في وجدان الأمة.
من هم أهل البيت؟
وبيّن الحديث الصحيح أن نساء النبي ﷺ من أهل بيته، وأن من أهل بيته كذلك من حُرِّمت عليهم الصدقة بعده، وهم: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس رضي الله عنهم أجمعين، كما جاء في رواية مسلم.
محبةٌ ترفع الدرجات
وأوضح الدكتور علي جمعة أن محبة أهل بيت النبي ﷺ تنبع من أعماق قلب المسلم، وهي مظهر صادق لمحبة الرسول ﷺ، كما أن محبة الرسول علامة على محبة الله عز وجل. وكلما ازداد المسلم حبًّا لأهل البيت، ارتقى في مدارج الصالحين، لأن هذه المحبة وسيلةٌ إلى المقصود الأعظم: رضا الله.
الشافعي يختصر المعنى شعرًا
واختتم بالإشارة إلى قول الإمام الشافعي رضي الله عنه:
يا آلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ حُبُّكُمْ
فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ أَنْزَلَهُ
يَكْفِيكُمْ مِنْ عَظِيمِ الْفَخْرِ أَنَّكُمْ
مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لَا صَلَاةَ لَهُ
ليؤكد أن محبة أهل البيت ليست ترفًا عاطفيًا، بل فريضةٌ شرعية وجزءٌ من هوية المسلم الإيمانية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جمعة الله أهل البيت علي جمعة النبي أهل البیت علی جمعة أهل بیته النبی ﷺ أن محبة
إقرأ أيضاً:
مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.