الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي يصدران النسخة الثالثة من تقرير تكنولوجيا التجارة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
دافوس (الاتحاد)
أعلنت دولة الإمارات عن إصدار النسخة الثالثة من تقرير تكنولوجيا التجارة، والذي يركز على دور التقنيات المتقدمة في تمكين سلاسل إمداد عالمية أكثر كفاءة ومرونة.
ويُعد التقرير أحد ركائز مبادرة TradeTech التي أُطلقت في دافوس عام 2023 بشراكة بين دولة الإمارات ممثلة في وزارة التجارة الخارجية ودائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، والمنتدى الاقتصادي العالمي.
ويحمل التقرير عنوان «مفارقة تكنولوجيا التجارة: الترابط وسط الانقسام»، حيث يطرح مفهوم «بنية تكنولوجيا التجارة» وهو إطار متكامل تشارك فيه الدول والجهات التنظيمية والشركات لتعزيز نظام تجاري عالمي أكثر ذكاءً وشمولاً وكفاءة.
وأُعلن عن التقرير رسمياً خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث ألقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، كلمة رئيسية في جلسة رئيسية بعنوان «إعادة برمجة التجارة» مشيراً إلى أن نتائج التقرير تُبرز الحاجة إلى تفكير جماعي لضمان تبنّي التقنيات المتقدمة بشكل كامل على مستوى مجتمع التجارة العالمي.
وقال معاليه، إن دمج التكنولوجيا في سلاسل الإمداد سيقود إلى عصر جديد من المرونة التجارية، ما يسرّع حركة السلع ويعزز مشاركة الأسواق الناشئة في الاقتصاد العالمي.
وأضاف معاليه: يقدم التقرير الثالث لتكنولوجيا التجارة رؤية شاملة للمجالات التي تُحدث فيها التكنولوجيا تأثيراً ملموساً، مدعوماً بأمثلة واقعية على التحول الجاري. وبينما يعرض الإمكانات الكبيرة لمشهد تجاري مدعوم بالتكنولوجيا، فإنه يذكّر أيضاً بالتحديات التي تقف أمام تبني هذه التقنيات على نطاق واسع النطاق، وهي تحديات يجب أن نعمل جميعاً على تجاوزها حفاظاً على ازدهار الاقتصاد العالمي. إنه تقييم مهم للوضع الحالي ولما يحتاج إليه العالم لمواصلة بناء نظام تجاري يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين».
ومن جانبه، قال معالي أحمد جاسم الزعابي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي: نؤمن بأن مبادرة تكنولوجيا التجارة كانت عنصراً أساسياً في تحديث التجارة العالمية، التي تُعد شريان الحياة للاقتصادات، منذ إطلاقها في عام 2023. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، أثبتت هذه المبادرة المشتركة فوائد التعاون البناء والعمل المتكامل في تطوير وتوظيف التقنيات المتقدمة والأساليب الحديثة لتمكين تجارة حرة وعادلة تُثري المجتمعات حول العالم.
ومن جهته، قال بورغه برينده، الرئيس التنفيذي ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي: «في مرحلة تتسم بتغيرات عالمية متسارعة، باتت التكنولوجيا تشكّل البنية التحتية التي تربط عناصر التجارة الحديثة، إذ تساعد الاقتصادات والشركات على الحفاظ على الاستمرارية من خلال تحسين التنسيق والكفاءة وتعزيز الثقة في العمليات العابرة للحدود».
ويحدّد التقرير أربعة مستويات رئيسية ضمن بنية تكنولوجيا التجارة هي الإطار العالمي الأساسي الذي تضعه مؤسسات، مثل منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي والأونكتاد، ومستوى الحوكمة الوطنية، حيث تتكامل السياسات والتنظيمات لتمكين الأسواق من التعاون، ومستوى مُمكّني التجارة، ويشمل شركات الخدمات اللوجستية والمراكز والمحاور التجارية، ومستوى المؤسسات ويشمل المنتجين والمصنعين والمصدّرين الذين يقدمون السلع والخدمات المتداولة.
وترتبط مستويات بُنية تقنيات التجارة ببعضها عبر التكنولوجيا، التي تعمل كنسيج موحِّد لنظام التجارة، إذ تجمع مختلف الجهات داخل هذه المستويات وعبرها بطريقة أكثر كفاءة ومرونة.
ويرصد التقرير كيف بدأت تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين في استبدال العمليات التقليدية المعتمدة على العنصر البشري، واندماجها في مراحل متعددة من سلاسل الإمداد العالمية، من الجمارك إلى الحلول اللوجستية وصولاً إلى منصات المدفوعات عبر الحدود.
وكانت مبادرة تكنولوجيا التجارة العالمية قد انطلقت قبل ثلاثة أعوام عقب الشراكة بين الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف دعم وتسريع تبنّي التكنولوجيا في التجارة الدولية. وتستمر المبادرة سنوياً في إصدار تقرير شامل يسلّط الضوء على أحدث التقنيات والنظام التجاري العالمي. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دافوس تکنولوجیا التجارة التجارة العالمی التی ت
إقرأ أيضاً:
التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.
وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.
وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.
وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.
وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.
أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.
وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.
ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.
من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".
وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.