قبائل وصابين في ذمار تعلن النفير والجهوزية لمواجهة الأعداء
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
الثورة نت /..
نظمت قبائل وصابين بمحافظة ذمار، اليوم، لقاءً مسلحاً، ترسيخا للهوية الإيمانية، وإعلانا للنفير العام والجهوزية العالية للجولة القادمة من الصراع مع العدو الأمريكي والصهيوني وعملائه.
وأكدت قبائل وصابين، الرفض لكافة المشاريع الصهيونية الأمريكية التي تستهدف اليمن والأمة الإسلامية، والجهوزية العالية والاستعداد التام لخوض المعركة القادمة مع العدو.
كما أكدت أنها ستظل الصخرة الصماء التي تتحطم عليها مؤامرات الأعداء، وفي مقدمة الصفوف المدافعة عن الوطن ووحدته وأمنه واستقراره، مجددة العهد والولاء للقيادة الثورية والسياسية، بالمضي قدماً في خيار الجهاد ومواجهة قوى الاستكبار حتى تحقيق النصر.
وأعلن بيان صادر عن اللقاء، النفير العام والتعبئة الشاملة والاستعداد التام والجهوزية العالية لتنفيذ كل الخيارات التي يوجه بها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لخوض الجولة القادمة في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
وأكد ثبات موقف قبائل وصابين في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي وكل مؤامرات الأعداء التي تستهدف الجبهة الداخلية والوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية في التصدي لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن.
وجدد البيان العهد والولاء والوفاء لمؤسس المسيرة القرآنية شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، والتفويض المطلق لقائد الثورة في اتخاذ الخيارات المناسبة لمواجهة مايسمى بـ”مشروع الشرق الأوسط الجديد”.
وشدد، على أهمية المحافظة على قيم وأخلاق ومبادئ المسيرة القرآنية المباركة وعلى حمل الروحية التي حملها شهيد القرآن ورفاقه العظماء.
ودعا البيان، كل القبائل اليمنية إلى توحيد الصف والكلمة والموقف، ونبذ الخلافات وإصلاح ذات البين والحفاظ على السلم الأهلي ورفع الجهوزية الجهادية لخوض الجولة القادمة من الصراع مع العدو الأمريكي والصهيوني.
تخلل اللقاء القبلي الذي حضره عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، ومديرا مديريتي وصاب العالي ووصاب السافل والقيادات المحلية والتنفيذية والأمنية والتعبوية والشخصيات الاجتماعية، قصائد شعرية معبرة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..