"مرسيدس" تدهس "ساطور" لندن.. صراع عصابات يحول شوارع بريطانيا لساحة إعدام
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
بينما كان الهدوء يلف منطقة "هانويل" بلندن، انشقت الأرض عن مشهد سينمائي مرعب بطله رجل يحمل ساطورا ضخما، لكن المفاجأة لم تكن في السلاح بل في سيارة "مرسيدس" بيضاء انقضت عليه بسرعة جنونية لمحاولة دهسه.
الحادث الذي انتهى بانهيار جدار حجري لم يمنع "صاحب الساطور" من الضحك بهستيرية في وجه الموت، بل وأخرج هاتفه بكل برود لتصوير السائق قبل أن يحاول تهشيم نوافذ السيارة بنصله الحاد، في واقعة عكست بجلاء مدى الانفلات الذي تعيشه بعض أحياء العاصمة في الدولة البريطانية، حيث تحول الانتقام من السائق إلى مادة للتوثيق والاستفزاز بدلا من الهرب.
"أكشن" في هانويل.. ضحك تحت العجلات ولغز "المرسيدس البيضاء" وحرب الشوارع
أدلى أحد شهود العيان في لندن بتصريحات لصحيفة "مترو" البريطانية، مؤكدا أن ما حدث هو "تصفية حسابات" علنية بين أفراد عصابات تتراوح أعمارهم بين 20 و23 عاما، وأوضح الشاهد الذي فضل إخفاء هويته أن الطرفين يعرفان بعضهما بنسبة 100%.
حيث شوهدا وهما يتبادلان الحديث قبل اندلاع المعركة، ووصف الموقف بالجنوني كونه وقع في وضح النهار داخل منطقة سكنية، وتزامن هذا الرعب مع واقعة أخرى في "شارع أكسفورد" أسفرت عن إصابة رجل بجروح خطيرة بساطور مما أدى لإغلاق محطة "بوند ستريت"، مما يثبت أن الدولة البريطانية تواجه موجة إجرامية غير مسبوقة تستهدف السياح والسكان على حد سواء.
رصدت كاميرات المراقبة في لندن لحظة تراجع السيارة المرسيدس بسرعة البرق للهروب من ضربات الساطور، وذكرت التقارير الأمنية في الدولة البريطانية أن هذه الحوادث المتكررة تسببت في حالة ذعر عام، خاصة وأن "شارع أكسفورد" الشهير تحول من وجهة للتسوق إلى مسرح للاشتباكات المسلحة، وسجلت شرطة لندن استنفارا واسعا لتعقب المتورطين في واقعة هانويل، واحتشد المواطنون عبر منصات التواصل للمطالبة بتشديد الرقابة على حيازة السلاح الأبيض الذي بات يهدد أمن الدولة البريطانية، وأكدت التحقيقات أن الصراع على النفوذ بين المجموعات الشبابية هو المحرك الأساسي لهذه "المبارزات" الدامية التي تضرب هيبة القانون في بريطانيا.
تحدث السكان المحليون عن مخاوفهم من تحول أحيائهم الهادئة إلى بؤر للصراع الإجرامي، وأشار المحللون في الدولة البريطانية إلى أن استخدام السيارات كوسيلة للقتل بجانب "السواطير" يعكس تطورا خطيرا في أساليب العصابات اللندنية، واهتمت صحيفة "مترو" بتسليط الضوء على غياب الردع الكافي لهؤلاء الشباب الذين لا يخشون الكاميرات أو التواجد الأمني المكثف، وأثبتت المعطيات أن إغلاق محطة "بوند ستريت" مطلع الشهر لم يكن مجرد إجراء احترازي بل كان ضرورة لحماية آلاف الزوار من شظايا العنف المتطاير، مما يضع أمن الدولة البريطانية أمام اختبار حقيقي لاستعادة السيطرة على شوارع العاصمة.
أنهت الشرطة في لندن معاينتها لموقع حادث هانويل وبدأت في فحص حطام الجدار الحجري بحثا عن أي آثار بيولوجية للسائق أو صاحب الساطور، واستمرت الملاحقات الأمنية في كافة أحياء الدولة البريطانية للقبض على "بطل المرسيدس" الهارب قبل وقوع جولة جديدة من الدماء، وأكدت التقارير أن الوضع في لندن يتطلب مقاربة أمنية مختلفة لمواجهة جرائم السكاكين والسواطير التي أصبحت "ترند" إجرامي مرعب، وبقيت صرخات الشهود في هانويل وشارع أكسفورد صدى لواقع مؤلم يهدد صورة لندن كواحدة من أكثر العواصم أمانا، في ظل صراع عصابات لا يعترف بقدسية الأرواح في الدولة البريطانية الشقيقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لندن بريطانيا ساطور مرسيدس عصابات شارع أكسفورد فی الدولة البریطانیة فی لندن
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.