دبلوماسي: "مجلس سلام" ترامب غامض ويسعى لتحويله إلى تنظيم موازٍ للأمم المتحدة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
كشف السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، عن تفاصيل مثيرة للجدل حول ما يُعرف بـ "مجلس السلام"، واصفاً إياه بأنه كيان غامض يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلاله لفرض هيمنة مطلقة على القرار الدولي.
وأوضح في مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الكلام" على قناة "الشمس"، أن رؤية ترامب للمجلس تقوم على نقاط تصادمية؛ حيث يطمح لأن يمتلك "حق الفيتو" المنفرد، وصلاحية تعيين واستبعاد رؤساء الدول الأعضاء، مما يحول المجلس إلى تنظيم موازٍ للأمم المتحدة يُفرغ العمل الجماعي من محتواه.
واعتبر أن الصيغة المطروحة لهذا المجلس تمنح إسرائيل "مزيداً من الوقت" لاستكمال عملياتها العسكرية تحت ستار المفاوضات الإنشائية، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاقات لم تشهد أي تنفيذ حقيقي على أرض الواقع حتى الآن.
ورصد السفير ثلاثة خروقات كبرى للوضع الميداني، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية لم يصل منها سوى الثلث، كما كشفت الأقمار الصناعية عن زيادة مساحة السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة بنسبة 5% إضافية، لتصل إجمالي قبضتها العسكرية إلى 58% من مساحة القطاع.
وأشار إلى تعنت الاحتلال في ملف معبر رفح، حيث تصر إسرائيل على فتحه في اتجاه واحد فقط لتسهيل "التهجير القسري"، بينما ترفض عودة الفلسطينيين العالقين أو إدخال المساعدات بشكل كامل، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية للسكان.
وأشار إلى فشل تشكيل "قوات الاستقرار" المفترض إحلالها محل قوات الانسحاب، مؤكداً أن الأمر لم يتجاوز تعيين جنرال أمريكي رئيساً لها بقرار من ترامب، مما يبقي المشهد في حالة "جمود دامٍ" بانتظار خطوات تتجاوز الوعود الورقية.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السفير رخا أحمد حسن المجلس المصري للشؤون الخارجية مجلس السلام السلام القرار الدولي الشمس
إقرأ أيضاً:
بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
تسلمت الدكتورة رانيا المشاط، صباح اليوم، مهام عملها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث وصلت إلى مقر اللجنة في بيروت، وأقيمت لها مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد أعلن في 20 أبريل الماضي، تعيين الدكتورة رانيا المشاط، من جمهورية مصر العربية، وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
ويأتي تولي الدكتورة رانيا المشاط هذا المنصب الأممي الرفيع في ظرف دولي دقيق يشهده العالم بأسره، لاسيّما الدول الأعضاء في (الإسكوا)، في ظل تداعيات الحرب الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاساتها الواسعة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد ذلك أهمية الدور الأممي في دعم التعاون الدولي متعدد الأطراف، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون والمنافع المشتركة بين الدول العربية.
كما يتزامن قرار التعيين مع مرحلة تشهد فيها المنظومة الأممية تحولا هيكليًا تقوده مبادرة الأمم المتحدة UN80 التي أطلقها الأمين العام في مارس 2025، بهدف تحديث هياكل الأمم المتحدة وأولوياتها وعملياتها بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتسعى المبادرة، عبر مسارات متعددة، إلى رفع كفاءة أداء المنظومة الأممية، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، وتبسيط العمليات، وتعظيم أثرها التنموي، بما يعيد التأكيد على أهمية الأمم المتحدة في عالم سريع التغير.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة رانيا المشاط: "أتشرف باختياري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الاقليمية والعالمية ومن هذا المنطلق، ستعمل (الإسكوا) على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك مما يدعم التكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، كما ستعمل على بناء شراكات بين (الإسكوا) والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لخدمة الدول الأعضاء، فضلًا عن تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والدولية".
وتعد الدكتورة رانيا المشاط خبيرة دولية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تمتلك أكثر من 25 عامًا من الخبرة في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والسياسات النقدية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، والتمويل الإنماني والمناخي، إلى جانب سجل حافل في العمل متعدد الأطراف وبناء الشراكات الدولية. وقد شغلت سابقًا ثلاث حقائب وزارية على مدى ثماني سنوات في حكومة جمهورية مصر العربية، وهي: السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب، والتعاون الدولي، ثم التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وشملت خبراتها العمل كمستشارة لكبير اقتصادي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصادية أولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن. كما تولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية.
وعملت الدكتورة المشاط في أدوارها القياديّة على الربط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنماني وتعكس إسهاماتها الأكاديمية، بما في ذلك أبحاثها ومؤلفاتها في الاقتصاد التزامها بتجسير السياسات مع البحث العلمي والتطبيق العملي.
اقرأ أيضاًرانيا المشاط تحتفل بوالديها بكلمات مؤثرة: هما سر نجاحي.. وعدد نجوم السماء لا يكفي لشكرهما
تعيين رانيا المشاط وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًّا للإسكوا
وزيرة التخطيط تؤكد أهمية علاقات التعاون الاقتصادي والفني مع الجزائر