مستشار تحكيم بـ"حقوق عين شمس": قانون الإيجار القديم تعدٍ جلي على حق الملكية الدستوري
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
كشف الدكتور محمد إبراهيم، مستشار التحكيم بمركز كلية الحقوق بجامعة عين الشمس، عن الأبعاد الخطيرة لاستمرار قانون الإيجار القديم بصيغته السابقة، مؤكدًا أن التعديلات الجديدة لم تكن مجرد ترف تشريعي؛ بل إنقاذ لعقارات مصر من الانهيار وتصحيح لمسار أخلاقي منحرف.
واستند “إبراهيم”، خلال لقائه مع الإعلامي محمد الإشعابي، ببرنامج “العلامة الكاملة”، المذاع على قناة “الشمس”، في طرحه إلى دراسات علمية بدأت منذ عام 2011، واصفًا القانون القديم بأنه افتئات وتعدٍّ جلي على حق الملكية، مؤكدًا أن هذا القانون تسبب في كوارث اجتماعية لم تقف عند حد النزاعات اللفظية، بل وصلت في بعض الحالات إلى جرائم قتل بين المالك والمستأجر.
وكشف عن 3 أزمات كبرى خلفها قانون الإيجار القديم، أولها بخس القيمة الإيجارية التي وصلت إلى "ثمن 2 كيلو لحمة" في أرقى أحياء القاهرة، مما جعل استثمار العقار مشروعًا خاسرًا، فضلًا عن سقوط العقارات خاصة في الإسكندرية ومصر الجديدة نتيجة امتناع الملاك عن الصيانة، فالعقار الذي يدر 50 جنيهاً شهرياً لا يمكن إنفاق عشرات الآلاف عليه، علاوة على غياب التراحم وسقوط الود بين الجيران الذين تحولوا إلى خصوم في ساحات المحاكم.
وفي رده على حجة "خلو الرجل" التي دفعها المستأجرون قديمًا، فند هذا المنطق قائلاً: "لو قمنا بعمل معادلة حسابية بين قيمة الذهب وقت دفع الخلو وقيمته الآن، مقابل القيمة الإيجارية العادلة على مدار العقود الماضية، سنجد أن المالك هو المتضرر الأكبر، المالك لم يلجأ للخلو إلا ليقينه أن شقته سُرقت منه للأبد بنظام التأبيد".
ودافع بشدة عن الفترة الانتقالية التي أقرها القانون (7 سنوات)، مؤكدًا أنها راعت البعد الاجتماعي ولم ترمِ أحدًا في الشارع، موضحًا أن الغرض من هذه المدة هو ترتيب أوضاع المستأجر للبحث عن بديل، سواء عبر الاتفاق مع المالك بعقد جديد بقيمة سوقية، أو التقديم على شقق الإسكان التي تطرحها الدولة إلكترونيًا، وبالنسبة للمالك استرداد ملكه المهدر الذي تحول بمرور الزمن إلى ما يشبه عقود التمليك بسبب تعاقب الأجيال عليه.
وأكد على أن القانون الجديد هو محاولة لتحريك المياه الراكدة وإعادة التوازن بين طرفي العلاقة، مشددًا على أن الدولة المصرية في عام 2026 تمضي قدمًا نحو إرساء قواعد العدالة وحماية الملكية الخاصة كحق دستوري أصيل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإيجار قانون الإيجار القديم جامعة عين الشمس الدكتور محمد إبراهيم
إقرأ أيضاً:
مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
ويجزمُ بانون أن أنصار الله أثبتوا قدرتهم على مواجهة خصوم متعددين، قائلاً: “لقد رأينا الحوثيين للتو.. إنهم أشداءُ للغاية، فقد هزموا المصريين والبريطانيين والسعوديين والإمارات، وهم يتحدّون كُلَّ من يواجههم لأنهم أشبه بأهل الجبال”. وأضاف أن حركة أنصار الله باتت تتصرف بثقة كبيرة في خياراتها العسكرية والسياسية.
ورأى أن أنصار الله يتجهون إلى خطوات أكثر تصعيدًا، مشيرًا إلى أنهم قد يختارون إغلاقَ مدخل البحر الأحمر وتعطيل الملاحة عبر قناة السويس، معتبرًا أن هذا السيناريو لم يعد مستبعَدًا في ظل التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تصاعد في المواجهات واتساع رقعتها.
وقارن بانون بين المشهد اليمني واللبناني، متسائلًا عن سبب الاعتقاد بإمكانية نزع سلاح حزب الله من دون قتال، إذا كانت حركات أخرى في المنطقة أظهرت استعدادًا لمواصلة المواجهة.
كما طرح تساؤلات بشأن مستقبل الوضع في لبنان، وما إذا كانت البلاد قد تتجه إلى تحولات داخلية عميقة، بما في ذلك احتمال حصول انقلاب عسكري من أتباع أمريكا؟.
واختتم بانون بالتشكيك في جدوى أي انخراط أمريكي طويل الأمد في لبنان، محذرًا من تكرار نماذج تاريخية مكلفة، وقال إن إنشاء منطقة عازلة لسنوات لن يحقق أي مكسب حقيقي للمصالح الحيوية للأمن القومي الأمريكي، بل قد يجر واشنطن إلى التزام مفتوح لا يخدم أهدافها الاستراتيجية.