شهدت وحدات الطب الرياضى التابعة لوزارة الشباب والرياضة بمختلف المحافظات إقبالًا متزايدًا من الرياضيين، مع بدء العمل بالتخفيضات الجديدة لتكاليف الكشف الطبى والحصول على الكود الطبى، فى خطوة تأتى استكمالًا للاستجابة الرسمية للملف الذى أثارته «الوفد» حول تحوّل الكشف الطبى إلى عبء مالى يثقل كاهل اللاعبين وأولياء أمورهم.

وجاء هذا الإقبال بالتزامن مع قرار الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، بتخفيض التكاليف المالية الخاصة بالكشف الطبى داخل وحدات الطب الرياضى التابعة للوزارة، بما يسهم فى تخفيف الأعباء عن اللاعبين والأندية والهيئات الرياضية، خاصة فى الألعاب الفردية والفئات العمرية الصغيرة.

وأعلنت الوزارة عن أن التخفيضات الجديدة يتم تطبيقها داخل 17 وحدة طب رياضى على مستوى الجمهورية، إلى جانب القوافل الطبية، فى محاولة لتوسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الرياضيين بمختلف المحافظات، وضبط منظومة المشاركة فى بطولات الجمهورية والاتحادات، وضمان الجاهزية الطبية وفق ضوابط موحدة.

وأكد «صبحى» أن القرار الوزارى الجديد يُلزم جميع الهيئات والمنشآت الشبابية والرياضية، إلى جانب الشركات العاملة فى مجال الخدمات والاستثمار الرياضى، وأندية الشركات والمصانع والوزارات، والاتحادات النوعية، بتطبيق الكود الطبى الموحد وفق مستويات محددة تتناسب مع طبيعة ومستوى المشاركة الرياضية.

ووفقًا للقرار، تم اعتماد أربعة مستويات للكشف الطبى، يبدأ أولها بالممارسة العامة دون تكلفة مالية، للأنشطة غير التنافسية، مع الالتزام بإجراءات السلامة العامة وتوفير التجهيزات الطبية الأساسية داخل الهيئات، وعلى رأسها العيادات الطبية وأدوات الإسعافات الأولية وأجهزة الإنعاش القلبى.

ويشمل المستوى الثانى، الخاص بالأكاديميات والمراكز التدريبية، كشفًا طبيًا بقيمة 250 جنيهًا، يتضمن التاريخ الطبى للاعب والعائلة، والكشف الإكلينيكى، والفحوصات الباطنية، ورسم القلب الكهربائى، وصورة دم كاملة.

أما المستوى الثالث، المخصص لبطولات الجمهورية والاتحادات، فتبلغ تكلفته 500 جنيه، ويشمل جميع فحوصات المستوى الثانى، بالإضافة إلى إجراء موجات صوتية على القلب «إيكو»، بينما خُصص المستوى الرابع للاعبى المنتخبات القومية، وفق بروتوكول طبى معتمد، يشمل جميع الفحوصات السابقة، إضافة إلى رسم قلب بالمجهود.

وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن مدة صلاحية الكشف الطبى تمتد لعام كامل، كما أنه صالح للاعب الذى يمارس أكثر من لعبة رياضية، وفق الضوابط المعتمدة، مؤكدًا أن الهدف من المنظومة الجديدة هو توفير بيئة رياضية آمنة وصحية، تتماشى مع المعايير الطبية المعتمدة.

وتأتى هذه الخطوة فى ظل الجدل الواسع الذى شهدته منظومة الكشف الطبى خلال الفترة الماضية، بعد تصاعد شكاوى أولياء الأمور من ارتفاع التكلفة وغياب التناسب بين الرسوم وطبيعة الفحوصات، وهى الشكاوى التى دفعت الوزارة إلى إعادة تنظيم الملف، ووضع تسعيرة موحدة، فى محاولة لاحتواء الأزمة وإعادة ضبط المنظومة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ة لوزارة الشباب والرياضة الکشف الطبى

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • خلال أيام.. قرار عاجل بشأن سحب شقق الإسكان الاجتماعى من هؤلاء
  • محافظ بورسعيد يتفقد وحدة طب أسرة الحي الإماراتي لمتابعة مستوى الخدمات الطبية | صور
  • إقبال جماهيري على عرض ولنا في الخيال حب بنادي سينما أوبرا دمنهور
  • الكشف عن حكام لقاءات الجولة الـ 30
  • إقبال جماهيري كبير على مباراة مصر والبرازيل.. بيع 40 ألف تذكرة قبل المواجهة المرتقبة
  • الكشف عن مواعيد كأس الملك والسوبر للموسم الجديد
  • الكشف عن جدول مباريات بطولة كأس العالم تحت (17) عامًا FIFA قطر 2026
  • انتظام امتحانات الطب البيطري بجامعة القناة ومتابعة دقيقة لسير اللجان
  • الإسكان: أكثر من 800 ألف وحدة ضمن «سكن لكل المصريين» خلال 12 عامًا
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية