حبس وغرامات.. كيف قضى قانون الجمارك علي التهريب؟
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
يقدم موقع صدى البلد لقرائه دليلاً قانونيًا مبسطًا حول عقوبات تهريب البضائع وفقًا لقانون الجمارك الجديد، الذي يستهدف تشديد الرقابة الجمركية، وتطوير آليات الفحص والمتابعة، بما يسهم في حماية الأمن القومي والحفاظ على الاقتصاد الوطني، وتجنب المواطنين الوقوع تحت طائلة العقوبات.
ويعتمد القانون الجديد على منظومة رقابية متكاملة، أبرزها نظام المعلومات المسبقة للبضائع الواردة، والذي يتيح للجهات المختصة الاطلاع على بيانات الشحنات منذ وجودها في الميناء الأجنبي، بما يسمح بالتنبؤ بالمخاطر المحتملة واتخاذ الإجراءات الوقائية قبل دخول البضائع إلى البلاد.
كما حدّد القانون مهام واختصاصات موظفي مصلحة الجمارك بشكل واضح، مع إقرار حزمة من العقوبات الرادعة لجرائم التهريب، تشمل الحبس والغرامة والمصادرة، إلى جانب حالات خاصة لتشديد العقوبة حال تكرار الجريمة أو ارتكابها بقصد الاتجار.
عقوبات تهريب البضائع وفق القانون الجديدونص قانون الجمارك على معاقبة مرتكبي جرائم التهريب بالحبس أو بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، دون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر.
وفي حال ثبوت أن التهريب تم بقصد الاتجار، تُشدد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وغرامة لا تقل عن 25 ألف جنيه ولا تجاوز 250 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما ألزم القانون الفاعلين والشركاء وممثلي الأشخاص الاعتبارية بدفع تعويض يعادل ضعف قيمة الضريبة الجمركية التي تم التهرب منها، بينما شدد العقوبة في حال تهريب بضائع من الأصناف الممنوعة، حيث تتراوح مدة الحبس بين سنتين وخمس سنوات، مع تعويض يعادل ضعف قيمة البضائع أو ضعف الضريبة المستحقة – أيهما أكبر – فضلًا عن مصادرة المضبوطات أو إلزام المتهم بدفع قيمتها في حال عدم ضبطها.
ومنح القانون المحكمة سلطة مصادرة البضائع ووسائل النقل والأدوات المستخدمة في التهريب، باستثناء السفن والطائرات، إلا إذا ثبت تخصيصها أو تأجيرها خصيصًا لهذا الغرض.
حالات تشديد ومضاعفة العقوبةوشدد القانون على مضاعفة التعويض في حال ارتكاب المتهم جريمة تهريب أخرى خلال خمس سنوات سابقة، سواء صدر فيها حكم نهائي بالإدانة أو تمت تسويتها بالتصالح، مع التأكيد على أن توقيع العقوبة الأشد لا يمنع الحكم بالتعويض والمصادرة.
كما نص القانون على نظر قضايا التهريب الجمركي على وجه الاستعجال، واعتبار التهريب جريمة مخلة بالشرف والأمانة، لما لها من تأثير مباشر على الأمن الاقتصادي والمجتمعي.
هدف قانون الجمارك الجديدويهدف قانون الجمارك إلى إحكام السيطرة على حركة البضائع الواردة، من خلال تطوير المنظومة الجمركية وتطبيق آليات رقابية حديثة، وعلى رأسها نظام المعلومات المسبقة، بما يعزز من كفاءة الأداء الجمركي، ويحد من جرائم التهريب، ويسهم في حماية الاقتصاد الوطني والأمن القومي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرقابة الجمركية البضائع قانون الجمارك الاقتصاد الوطني الرقابة الجمركية منظومة رقابية متكاملة قانون الجمارک فی حال
إقرأ أيضاً:
«موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
ساو باولو، البرازيل (الاتحاد)
أخبار ذات صلة
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي استحواذها على شركة «كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا» («سي إل آي»)، المشغل المستقل الرائد لمحطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، لتسجل بذلك دخولها الرسمي إلى أسواق أميركا الجنوبية عبر صفقة توسع استراتيجية.
وبلغت القيمة الإجمالية (القيمة المؤسسية) لصفقة الاستحواذ 3.1 مليار درهم (ما يعادل 835 مليون دولار)، ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال النصف الثاني من العام الجاري، رهناً باستيفاء الشروط المعتادة لإغلاق الصفقات، بما في ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية وموافقات الهيئات المعنية بمكافحة الاحتكار. كما تم الاتفاق على مواصلة فريق الإدارة العليا لشركة «سي إل آي» أداء مهام إدارة الشركة.
ويقع مقر شركة «سي إل آي» في مدينة ساو باولو البرازيلية، وتدير من خلاله اثنتين من أهم محطات تصدير البضائع الزراعية السائبة في البرازيل بموجب عقدي امتياز طويلي الأجل، وهما محطة «سي إل آي سول» في ميناء سانتوس، الرائدة في تصدير السكر والبوابة الرئيسية لتصدير الذرة وفول الصويا، ومحطة «سي إل آي نورتي»، البوابة الحيوية لتصدير الحبوب في ميناء إيتاكي ضمن «قوس الشمال» البرازيلي، المنطقة الجغرافية الاستراتيجية المُطلة على حوض الأمازون، والتي تعد مركزاً لوجستياً حيوياً وممراً واعداً للصادرات الزراعية.
ووافقت مجموعة موانئ أبوظبي على الاستحواذ على شركة «سي إل آي» من مالكَيها «ماكواري لإدارة الأصول» وشركة «آي جي 4 كابيتال». وتمتلك «سي إل آي» نسبة 100% من «سي إل آي نورتي» التي تشغّل محطة في ميناء إيتاكي، وحصة 80% في «سي إل آي سول» التي تشغّل محطة في ميناء سانتوس.
ويمثل الاستحواذ على شركة «سي إل آي» نقلة نوعية في مسيرة مجموعة موانئ أبوظبي، حيث يضعها في مصاف أبرز المشغلين المستقلين لمحطات البضائع الزراعية السائبة في أميركا الجنوبية، مما يتيح لها وصولاً استراتيجياً إلى مجموعة واسعة من الفرص الجديدة تستفيد منها قطاعات أعمالها، لاسيما القطاع البحري والشحن، والقطاع اللوجستي، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع الرقمي.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: يمثل استحواذنا على شركة «سي إل آي» ودخولنا بشكل رسمي إلى أسواق أميركا اللاتينية علامة فارقة في مسيرة نمو المجموعة، تتماشى مع توجهها الاستراتيجي الرامي إلى توسيع الحضور العالمي، وتعزيز أنشطتها المتنامية في قطاع الأغذية الزراعية، أحد أهم مجالات أعمالنا، وانسجاماً مع رؤية قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات، سنواصل جهودنا نحو تمكين التجارة في واحدة من أبرز أسواق السلع الزراعية وأسرعها نمواً على مستوى العالم، بما يعود بالنفع على متعاملي المجموعة وكامل شبكتنا العالمية.
ويدعم دخول مجموعة موانئ أبوظبي إلى البرازيل استراتيجية التوسع الجغرافي للمجموعة، وجهود تطوير محور تجاري رئيسي جديد يربط الشرق بالغرب، ويصل أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية بكل من شبه القارة الهندية وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وتجري دولة الإمارات حالياً مفاوضات متقدمة مع تكتل «ميركوسور» التجاري في أميركا الجنوبية الذي يضم البرازيل، لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.
ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الإماراتية، تقدر إجمالي الاستثمارات الإماراتية في البرازيل بنحو 5 مليارات دولار، كما يجمع البلدين شراكة استراتيجية نشطة، حيث أبرما اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي وأزالا العديد من الحواجز الضريبية والاستثمارية لرفد التجارة البينية.
من جانبه، قال فرناندو لوهمان، رئيس شركة «ماكواري لإدارة الأصول» في البرازيل: يواصل قطاع الصادرات الزراعية البرازيلي إظهار مرونة كبيرة، وقدرة لافتة على ترسيخ مكانة البلاد ضمن قائمة أبرز موّردي السلع الزراعية في العالم، وتؤكد «ماكواري» بصفتها مستثمراً طويل الأمد في البرازيل التزامها بالإشراف المسؤول على أصول البنى التحتية الحيوية التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتحسين قنوات الربط، وتعزيز موقع البلاد على خارطة التجارة العالمية، ونحن واثقون من امتلاك مجموعة موانئ أبوظبي للإمكانيات التي تتيح لها دعم المرحلة التالية من نمو «سي إل آي».
بدوره، قال باولو توديسكان ماتوس، الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة «آي جي 4 كابيتال»: واصلنا منذ دخولنا كمساهمين في شركة «سي إل آي» التركيز على تعزيز قدراتها التشغيلية، وتوسيع حضورها الاستراتيجي، ودعم أنشطتها لتحقيق نمو مستدام في قطاع صادرات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، ونحن على يقين بأن مجموعة موانئ أبوظبي هي المالك الاستراتيجي الأنسب للبناء على هذا الزخم، انطلاقاً من خبرتها في تمكين التجارة العالمية، وإمكاناتها في قطاع البنية التحتية، ورؤيتها طويلة الأمد التي ستدعم نمو الشركة.
ويتيح هذا الاستحواذ لمجموعة موانئ أبوظبي فرصة قيّمة للدخول إلى أسواق أميركا اللاتينية، إذ يوفر لها منصة لتعزيز حضورها الإقليمي.
ويتمتع قطاع الأغذية الزراعية بأهمية بارزة ضمن استراتيجية التوسع العالمي المدروس للمجموعة، وهو ما تعكسه العديد من الاستثمارات الرئيسية التي خصصتها مؤخراً في هذا المجال.
وفي عام 2025، سجلت الموانئ والمحطات في شمال البرازيل أسرع معدلات النمو في البلاد، مما يرسخ الدور الاستراتيجي لممر «قوس الشمال» في إعادة رسم الخريطة اللوجستية للبلاد. وتضطلع المحطتان بدور رئيسي في ربط الأسواق العالمية بمناطق الإنتاج في البرازيل التي تعد أكبر الدول المصدرة للسكر، وأحد أكبر مصدّري الحبوب في العالم.