زيادة الوزن ترفع خطر الإصابة بالخرف في الكِبر .. دراسة تكشف علاقة مباشرة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
حذّر خبراء صحة عالميون من أن زيادة الوزن والسمنة قد ترفع بشكل كبير خطر الإصابة بمرض الخرف في مراحل لاحقة من العمر، مؤكدين أن فقدان الوزن والسيطرة على ضغط الدم يمكن أن يمنعا ملايين الحالات مستقبلًا.
ما هو الخرف الوعائي؟وبحسب دراسة حديثة قادتها جامعة بريستول البريطانية ونُشرت في مجلة The Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism، توصّل الباحثون إلى وجود علاقة سببية مباشرة بين مؤشر كتلة الجسم المرتفع (BMI) والإصابة بالخرف الوعائي، وهو أحد أكثر أنواع الخرف شيوعًا.
ويحدث الخرف الوعائي نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، ما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وموتها تدريجيًا، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بتضيّق أو انسداد الأوعية الدموية الدقيقة في المخ أو التعرض لسكتة دماغية.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 500 ألف مشارك من الدنمارك والمملكة المتحدة، يمثلون عينة واسعة من عامة السكان.
واستخدم الفريق البحثي تقنية تُعرف باسم التحليل العشوائي المندلي (Mendelian Randomisation)، والتي تسمح بدراسة العوامل الوراثية المرتبطة بمؤشر كتلة الجسم، بعيدًا عن تأثير نمط الحياة مثل التدخين أو النظام الغذائي.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لارتفاع مؤشر كتلة الجسم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف الوعائي، مع تبيّن أن نحو 25% من هذا الخطر ناتج عن ارتفاع ضغط الدم.
وقالت الدكتورة روث فريكه-شميت، استشارية أمراض الشيخوخة والمشاركة في الدراسة، أن
“توصلنا إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وارتفاع ضغط الدم ليسا مجرد عوامل تحذيرية، بل أسباب مباشرة للإصابة بالخرف، ما يجعلهما أهدافًا قابلة للتدخل والوقاية.”
وأضافت أن علاج السمنة وضبط ضغط الدم يمثلان فرصة غير مستغلة للوقاية من الخرف، وفقا لما نسر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة ليف تيبييرغ نوردستجارد، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الخرف يصيب حاليًا أكثر من 50 مليون شخص حول العالم، في ظل محدودية خيارات العلاج، مشيرة إلى أن الوقاية عبر التحكم في الوزن وضغط الدم قد تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف الوعائي.
ويُصنف ثلثا سكان بريطانيا حاليًا ضمن فئة زيادة الوزن أو السمنة نحو 900 ألف شخص يعيشون مع الخرف في المملكة المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.6 مليون بحلول 2040.
ويعتبر الخرف الوعائي هو ثاني أكثر أنواع الخرف شيوعًا بعد ألزهايمر، ويعاني عالميًا أكثر من 6.7 مليون أمريكي فوق سن 65 عامًا من الخرف، مع توقع تضاعف العدد بحلول 2060.
ورغم الانتشار الواسع لحقن إنقاص الوزن مثل Wegovy وMounjaro، حذّر الباحثون من أن دورها في الوقاية من الخرف لا يزال غير مؤكد، خاصة إذا استُخدمت بعد ظهور الأعراض الإدراكية.
وأكدت الدراسة أن التدخل المبكر لإنقاص الوزن قد يكون أكثر فاعلية في تقليل خطر الخرف، لا سيما الخرف الوعائي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زيادة الوزن الخرف الوعائي مؤشر كتلة الجسم ضغط الدم المرتفع الوقاية من الخرف ألزهايمر صحة الدماغ فقدان الوزن أمراض الشيخوخة مؤشر کتلة الجسم زیادة الوزن ضغط الدم من الخرف
إقرأ أيضاً:
علماء يحددون عاملا جديدا يرفع خطر الإصابة بالحساسية
أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة فيينا الطبية في النمسا أن التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة يضعف جهاز المناعة، ما يزيد من الالتهابات وردود الفعل التحسسية.
قام فريق البحث العلمي بدراسة آثار جزيئات البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET)، وهو أحد أكثر أنواع البلاستيك شيوعاً في تصنيع الزجاجات، التغليف، والأقمشة، على أجسام الكائنات الحية، وخلال تجارب مخبرية أجريت على الفئران، تم إدخال هذه الجزيئات الدقيقة إلى أجسامها عبر الجهاز التنفسي مع متابعة تفصيلية للحركة والمسارات التي تسلكها داخل الجسم.
كشفت النتائج أن التعرض لمرة واحدة لهذه الجزيئات يسبب استقرارها في الرئتين لمدة لا تقل عن أسبوعين، وهي فترة شهدت خلالها أجسام الفئران استجابة التهابية واضحة، تمثلت هذه الاستجابة في ارتفاع عدد خلايا المناعة، مثل الخلايا الليمفاوية والخلايا الحمضية، وهي عناصر رئيسية في تطور الحساسية.
وعندما جُمعت هذه الجزيئات مع حبوب لقاح نبات الرجيد، المعروف بأنه من مسببات الحساسية الشائعة، لوحظ تزايد مستوى الالتهاب في المجاري التنفسية.
وتبين من التحليلات الإضافية أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تمتلك قدرة ملحوظة على تعديل وظائف الجهاز المناعي، مما أثر بشكل ملحوظ على إنتاج الأجسام المضادة المرتبطة بالاستجابة للمسببات الحساسية.
تؤكد هذه الاكتشافات أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة ليست مجرد ملوثات غير ضارة، بل إنها يمكن أن تؤثر مباشرةً على العمليات المناعية، وبمجرد دخولها الجسم، تصبح قادرة على التسبب في تغييرات عميقة تزيد من احتمال ظهور وتفاقم الاستجابات التحسسية لدى الكائنات الحية.