حذّر خبراء صحة عالميون من أن زيادة الوزن والسمنة قد ترفع بشكل كبير خطر الإصابة بمرض الخرف في مراحل لاحقة من العمر، مؤكدين أن فقدان الوزن والسيطرة على ضغط الدم يمكن أن يمنعا ملايين الحالات مستقبلًا.

ما هو الخرف الوعائي؟

وبحسب دراسة حديثة قادتها جامعة بريستول البريطانية ونُشرت في مجلة The Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism، توصّل الباحثون إلى وجود علاقة سببية مباشرة بين مؤشر كتلة الجسم المرتفع (BMI) والإصابة بالخرف الوعائي، وهو أحد أكثر أنواع الخرف شيوعًا.

أطعمة شائعة تدمر صحة الأمعاء بصمت.. خبراء يحذرون من تأثيرها على الجهاز الهضميأضرار غير متوقعة.. الاستحمام بالماء الساخن في الشتاء يهدد صحتك

ويحدث الخرف الوعائي نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، ما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وموتها تدريجيًا، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بتضيّق أو انسداد الأوعية الدموية الدقيقة في المخ أو التعرض لسكتة دماغية.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 500 ألف مشارك من الدنمارك والمملكة المتحدة، يمثلون عينة واسعة من عامة السكان.

واستخدم الفريق البحثي تقنية تُعرف باسم التحليل العشوائي المندلي (Mendelian Randomisation)، والتي تسمح بدراسة العوامل الوراثية المرتبطة بمؤشر كتلة الجسم، بعيدًا عن تأثير نمط الحياة مثل التدخين أو النظام الغذائي.

ما هو الخرف الوعائي؟

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لارتفاع مؤشر كتلة الجسم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف الوعائي، مع تبيّن أن نحو 25% من هذا الخطر ناتج عن ارتفاع ضغط الدم.

وقالت الدكتورة روث فريكه-شميت، استشارية أمراض الشيخوخة والمشاركة في الدراسة، أن
“توصلنا إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وارتفاع ضغط الدم ليسا مجرد عوامل تحذيرية، بل أسباب مباشرة للإصابة بالخرف، ما يجعلهما أهدافًا قابلة للتدخل والوقاية.”

ما هو الخرف الوعائي؟

وأضافت أن علاج السمنة وضبط ضغط الدم يمثلان فرصة غير مستغلة للوقاية من الخرف، وفقا لما نسر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة ليف تيبييرغ نوردستجارد، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الخرف يصيب حاليًا أكثر من 50 مليون شخص حول العالم، في ظل محدودية خيارات العلاج، مشيرة إلى أن الوقاية عبر التحكم في الوزن وضغط الدم قد تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف الوعائي.

ما هو الخرف الوعائي؟

ويُصنف ثلثا سكان بريطانيا حاليًا ضمن فئة زيادة الوزن أو السمنة نحو 900 ألف شخص يعيشون مع الخرف في المملكة المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.6 مليون بحلول 2040.

ويعتبر الخرف الوعائي هو ثاني أكثر أنواع الخرف شيوعًا بعد ألزهايمر، ويعاني عالميًا أكثر من 6.7 مليون أمريكي فوق سن 65 عامًا من الخرف، مع توقع تضاعف العدد بحلول 2060.

أدوية إنقاص الوزنماذا عن أدوية إنقاص الوزن؟

ورغم الانتشار الواسع لحقن إنقاص الوزن مثل Wegovy وMounjaro، حذّر الباحثون من أن دورها في الوقاية من الخرف لا يزال غير مؤكد، خاصة إذا استُخدمت بعد ظهور الأعراض الإدراكية.

وأكدت الدراسة أن التدخل المبكر لإنقاص الوزن قد يكون أكثر فاعلية في تقليل خطر الخرف، لا سيما الخرف الوعائي.

طباعة شارك زيادة الوزن السمنة والخرف الخرف الوعائي مؤشر كتلة الجسم ضغط الدم المرتفع الوقاية من الخرف ألزهايمر صحة الدماغ فقدان الوزن أمراض الشيخوخة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: زيادة الوزن الخرف الوعائي مؤشر كتلة الجسم ضغط الدم المرتفع الوقاية من الخرف ألزهايمر صحة الدماغ فقدان الوزن أمراض الشيخوخة مؤشر کتلة الجسم زیادة الوزن ضغط الدم من الخرف

إقرأ أيضاً:

علماء يحددون عاملا جديدا يرفع خطر الإصابة بالحساسية

أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة فيينا الطبية في النمسا أن التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة يضعف جهاز المناعة، ما يزيد من الالتهابات وردود الفعل التحسسية.

قام فريق البحث العلمي بدراسة آثار جزيئات البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET)، وهو أحد أكثر أنواع البلاستيك شيوعاً في تصنيع الزجاجات، التغليف، والأقمشة، على أجسام الكائنات الحية، وخلال تجارب مخبرية أجريت على الفئران، تم إدخال هذه الجزيئات الدقيقة إلى أجسامها عبر الجهاز التنفسي مع متابعة تفصيلية للحركة والمسارات التي تسلكها داخل الجسم.

 

كشفت النتائج أن التعرض لمرة واحدة لهذه الجزيئات يسبب استقرارها في الرئتين لمدة لا تقل عن أسبوعين، وهي فترة شهدت خلالها أجسام الفئران استجابة التهابية واضحة، تمثلت هذه الاستجابة في ارتفاع عدد خلايا المناعة، مثل الخلايا الليمفاوية والخلايا الحمضية، وهي عناصر رئيسية في تطور الحساسية. 

 

وعندما جُمعت هذه الجزيئات مع حبوب لقاح نبات الرجيد، المعروف بأنه من مسببات الحساسية الشائعة، لوحظ تزايد مستوى الالتهاب في المجاري التنفسية.

 وتبين من التحليلات الإضافية أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تمتلك قدرة ملحوظة على تعديل وظائف الجهاز المناعي، مما أثر بشكل ملحوظ على إنتاج الأجسام المضادة المرتبطة بالاستجابة للمسببات الحساسية.

 

تؤكد هذه الاكتشافات أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة ليست مجرد ملوثات غير ضارة، بل إنها يمكن أن تؤثر مباشرةً على العمليات المناعية، وبمجرد دخولها الجسم، تصبح قادرة على التسبب في تغييرات عميقة تزيد من احتمال ظهور وتفاقم الاستجابات التحسسية لدى الكائنات الحية.

الذهب يتصدر احتياطيات البنوك المركزية عالميًا متجاوزًا السندات الأمريكية لأول مرة السفير الروسي لدى السويد: سنتخذ إجراءات عسكرية تقنية لمواجهة "المظلة النووية" الفرنسية رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟ إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب علماء يحددون مكمل غذائي طبيعي يحمي من السمنة وتراكم الدهون في الكبد نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام علماء روس يطورون مواد جديدة تسرّع التئام الحروق تجنبها.. أطعمة ممنوعة على مرضى السكري علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن

مقالات مشابهة

  • لتجنب زيادة الوزن .. دراسة تكشف أفضل نظام غذائي للنساء خلال انقطاع الطمث
  • علماء يحددون عاملا جديدا يرفع خطر الإصابة بالحساسية
  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • أفضل مشروبات التخسيس.. خيارات طبيعية تدعم فقدان الوزن
  • ريال مدريد يفتح مفاوضات مباشرة لضم دينزل دومفريس.. والشرط الجزائي يُسهل الصفقة
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن